ظهر في الآونة الأخيرة في ملاعبنا الخليجية خاصة، بعض السماسرة والشركات "نص كم"؛ يتلاعبون بالنظام الرياضي ويجيدون فن اللعب من تحت الطاولة، وهذه واحدة من ابرز السلبيات خاصة عند زيارة الفرق والمنتخبات العربية الى المنطقة بدواعي الاستفادة المالية حيث تتم اتفاقيات واتصالات فردية بين أشخاص مع بعض الاتحادات العربية بعيداً عن الاتحادات الرسمية المعنية.

فتتم الصفقات المضروبة مع بعض هواة " تجار الشنطة" وبالتالي تضعنا في ورطة وتضعنا في أمور محرجة للغاية وتسبب الكثير من العتاب والزعل، بل تصل الأمور أحياناً الى مراكز الشرطة خاصة نحن العرب، والشرقيون عموما عاطفيون اكثر من اللازم، فقد نبهنا وحذرنا كثيرا من مثل هذه الألاعيب التي سببت كثيرا من الحرج والمتاعب، والمصيبة أن هؤلاء الشطار لا يكتفون بترتيب اللقاءات الكروية فحسب.

وإنما تجاوزت شطارتهم وتجارتهم عبر تنظيم بعض البطولات المضروبة دون أخذ الموافقة من الجهات المعنية الرسمية وكانت بالفعل بطولات مضروبة لعب فيها بعض الأفراد الذين يبحثون عن مصالحهم بعيداً عن النظم المعمول بها ويلعبون بطريقة أساءت للرياضة وليس بمفهومها السامي!!

وعلى سبيل المثال ما حدث أول من امس في الكويت ووضع اتحاد كرة القدم في ورطة، بعد أن رفض منح الموافقة على استضافة لقاء الزمالك والإسماعيلي الفريقين المصريين من اجراء لقائهما الودي الذي كان مقررا إقامته، والفريقان اكثر الفرق ارتباطا بالخليج وبالأخص "الدروايش" والذي قام بجولة ابان الحرب عام 67 وفاز ببطولة إفريقيا لدعم المجهود الحربي ولعب هنا في دبي أمام منتخب دبي، بينما الزمالك انتقل نجومه الكبار حسن شحاتة وطه بصري والحارس العملاق سمير محمد علي للعب في الدوري الكويتي، وقد سعدت بتولي المعلم حسن شحاتة مؤخراً تدريب فريق العربي القطري بعد نجاحاته التدريبية وربنا يوفقه، ونعود لقضية عدم موافقة الاتحاد الكويتي إقامة اللقاء الودي المصري.

والتي أثارت جدالاً واسعاً، ونتمنى أن لا تتكرر، فقد فوجئ المنظمون للقاء الودي للفريقين المصريين الكبيرين، برد من الاتحاد يفيد فيه أن المادة «50» من لائحة الاتحاد تمنع أي ناد من استضافة أي لقاء كروي إلا بموافقة مسبقة من الاتحاد المعني، وبناء عليه رفض نادي الكويت إقامة المباراة الجماهيرية.

وهنا أتذكر واقعة شهيرة جدا عندما لعب العربي مباراة أمام الزمالك في بداية السبعينات وعلق عليها الراحل محمد لطيف للتلفزيون المصري والكويتي وجلس بجواره المرحوم منصور الميل والذي قال لي عقب تلك الواقعة، ما قاله شيخ المعلقين العرب أثناء تعليقة على اللقاء الذي أقيم على استاد صباح السالم !! ونواصل الكتابة عن ما حدث اول من امس في الكويت حيث حدث ارتباك عند بيع التذاكر ولولا تدخل عمة رئيس اتحاد الكرة الشيخ طلال الفهد، الشيخة نعيمة الصباح والسفير المصري لما انتهت الأزمة على خير.

وللأسف مثل هذه الاشكاليات تحدث في منطقتنا الخليجية تحديدا وكانت هناك حالات مشابهة وضعتنا في مطبات نحن في غنى عنها، وعلينا أن نحترم النظام والقانون حتى يحترمنا الآخرون، فهناك أنظمة واضحة تم تعميمها لكل الهيئات الرياضية بالمنطقة لا تقبل بأن يأتينا البعض من الشباك ويريد أن يقفز دون استئذان.. والله من وراء القصد.