أهلا بالأشقاء.. فقد وصلت بعثة منتخب قطر الأول إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، ضمن استعداداته النهائية للتصفيات القارية المؤهلة إلى مونديال كأس العالم 2014 بالبرازيل، وسيخوض المنتخب مباراة هامة في مشوار التصفيات أمام المنتخب الأوزبكي في السادس عشر من أكتوبر الجاري بدوحة الخير.
حيث يتطلب التحضير لها جماهيريا وإعلاميا من اجل عبور هذه المحطة، وذلك في إطار المرحلة الخامسة من تصفيات القارة الآسيوية عن المجموعة الأولى، وسيستمر المعسكر التدريبي بعد أن وقع اختيار أتوري على 30 لاعبا لقائمة المنتخب، وهي القائمة نفسها المشاركة في المعسكر الأخير.
والذي أقيم بميونخ الألمانية التي قضيت فيها إجازتي الاضطرارية، فقد شهدت ألمانيا هذا الصيف وجود عدد من الفرق الخليجية صاحبة الإمكانيات نظرا لتوفر التسهيلات والأجواء المناسبة للتدريبات بصورة ناجحة، هناك من استفاد وهناك من (انقص عليه) أي خذله المعسكر، وهي حالات ليست بقليلة، المهم نأمل أن تستفيد فرقنا الكروية التي تصرف ملايين الريالات من اجل المعسكرات بعضها تتحول ترفيهية وبعضها تجارية وبعضها نص كم على الرغم من أننا نعيش أجواء الاحتراف ولكن نقول مشيها وخليها على الله !!
زيارة المنتخب القطري تذكرني بزيارة فريق الريان القطري الذي زارنا في منتصف الستينات كأول فريق من الشقيقة قطر، وبعده أكمل زياراته في السبعينات، ولعب هنا عدة مباريات مع الفرق الإماراتية المحلية، وشهد أيضا مشاركة عدد من لاعبي الإمارات اللعب في الملاعب القطرية، أبرزهم المرحوم سعد مبارك حليتان والد نجوم الكرة الإماراتية بخيت وخميس والمرحوم سالم، فقد تمتع والدهم بقوة بدنية وجسمانية هائلة يذكرنا اليوم بأشهر عدائي جامايكا وأميركا ..
ونظرا للعلاقة المصيرية المشتركة التي تربطنا جميعا فأهل الإمارات وقطر واحد ولا فرق بيننا، ولهذا نجد أن ما نكتبه في أبوظبي كأنه حاصل في الدوحة، والله يدومها من نعمة علينا، وهنا نتذكر أيضا أن الرجل الفاضل وأهم وأبرز شخصية رياضية كروية خليجية من قطر عرفناه، هو سعادة الأخ سلطان بن خالد السويدي الذي عاش فترة بمدينة دبي، ومازال بيتهم العامر رمزا في منطقة ديرة أحد أبرز المناطق في دانة الدنيا، وكلنا يعلم السويدي ودوره في تطوير الكرة القطرية.
وأتذكر أيضا أنه ترأس وفد بلاده في كأس الخليج عام 82 في الدورة السادسة، ولعب أيضا على الاستاد نفسه الذي بدأ التدريب عليه (العنابي) خلال معسكره الحالي بأبوظبي، ويومها شهدت الكرة القطرية عودة مظفرة بفوز منتخبها بالمركز الثاني في بطولة العالم للشباب التي أقيمت في استراليا، وإحرازه افضل نتيجة عربية محتلا مركز الوصيف في عهد المدرب البرازيلي الداهية ايفرستوا ..
وشهدت مدينة زايد الرياضية يوما حافلا للكرة الإماراتية في عهد المدرب الإيراني مهاجراني، الذي استغل عامل الحماس والجمهور لإيقاف خطورة العنابي فخسرت قطر بهدف للاشيء سجله فهد خميس.
إن إقامة منتخباتنا الخليجية معسكراتها والاستفادة من التسهيلات في دولنا، ظاهرة يجب أن تستمر وتزيد، لأنها كفيلة بالتغلب على كثير من معوقات العمل، ونحمد الله بأننا في المنطقة لدينا إمكانيات كبيرة نستطيع بها أن نخدم ونطور الكرة الخليجية المقبلة على تحديات جدية، من أهمها عرس الخليج الكروي في عروس الخليج مملكة البحرين، فأهلا بالأشقاء ونقول لهم الدار داركم ..والله من وراء القصد