من لا يحفظ ماضيه لن يحفظه مستقبله. من منطلق هذه القاعدة تولّدت الحاجة إلى تدوين الأحداث وحفظ التواريخ والأسماء، وهذه المواضيع التوثيقية جعلتني على مدى السنوات العشر الأخيرة أبدأ مهمة رافعا شعار كي لا يضيع تاريخنا الرياضي.

فأصداء الذاكرة هي مجموعة أسباب دعتني أن أسجل جزءاً من مرحلة مهمة تمثل مسيرة اعلامية رياضية تستحق الإشارة إليها، لما لها من ارتباط بواقعنا الرياضي والإعلامي والمهني والشخصي.

وراء عرضي لهذه المواد الصحفية والمواضيع التي أراها تتعلق بالتوثيق الذي للأسف نفتقده كثيرا على الرغم من بعض المحاولات راجيا بان تنال رضاكم جميعا، فالمحطات رئيسية في مسيرة وحياة مجتمعنا.

الذي اصبح اليوم من بين المجتمعات التي تؤمن بمدى أهمية التواصل لبناء مسيرة خيرة. فنحن أمام تجربة عمر، وامام مرحلة مهمة وهو السبب الذي دعاني لتبني مثل هذه المواضيع. واعتبارا من اليوم سنقدم بعض الصور القديمة بمناسبة عيد الفطر المبارك وكل عام وانتم بخير.

هذه الصورة في يناير من عام 1973 جمعت العميدين عميد أندية الإمارات والكويت تمثل في الأزرق وشقيقه الأبيض وجرت المباراة على استاد دبي الكبير الملعب الرملي الواقع حالياً في ملعب نادي النصر المطل على مستشفى راشد ويعتبر استاد دبي واحد من أهم الأماكن والساحات الكروية التي استضافة الأحداث الرياضية الكبرى في تلك المرحلة حيث زارنا في نفس العام الفريق البرازيلي الشهير سانتوس بقيادة الجوهرة بيليه والأهلي القاهري شيخ الأندية العربية وعميد أندية القارة وصاحب لقب القرن خسر النصر في الأولى 4 - 1 وفاز في الثاني بهدف للاشئ.

ويظهر في الصورة طاقم التحكيم المكون من الدولي البحريني جاسم مندي والذي عمل في الإمارات مدراساً تربية رياضية في منطقة عجمان وشارك في إدارة مباريات دوري الكرة في مرحلة السبعينيات وأشرف أيضاً على تدريب فرق الكرة الطائرة في مدارس عجمان قبل أن يغادر مملكة البحرين ويصبح واحداً من أهم حكام المنطقة ويتأهل لي إدارة نهائيات كأس العالم في إيطاليا عام 1990 ورافقه في التحكيم هذه المباراة الحكم الدولي السابق فريد عبد الرحمن الذي نتمنى له الشفاء العاجل بعد عطاء طويل قدمه في مسيرة التحكيم الكرة الإماراتية طوال 40 عاماً ماضية وعوانه الحكم المصري محمد شركس الله يذكره بالخير .

ويظهر نجوم النصر في تلك المرحلة بوشنين ورجب وعوض وعبد القادر التميمي وغانم مبارك وعبدالله سليمان بينما يظهر من نجوم نادي الكويت إبراهيم الخشرم وسعد الحوطي ومحمد شعيب وخلف سلطان وعيسى الجساس وغيرهم من نجوم الفريقين والطريف في الأمر أن نادي الكويت في بداية تكوينه كان يطلق عليه اسم الأهلي.

ويظهر في الصورة الحارسان العملاقان أحمد خضر الطرابلسي أحد أشهر حراس المرمى في المنطقة العربية والذي حاز لقب أفضل حارس مرمى في الخليج والعرب في كثير من الدورات ويعتبر الطرابلسي واجهة مشرفة حيث يعمل حالياً بالقوات المسلحة بالجيش الكويتي برتبة عالية وهو أيضاً قارئ قرآن ومقرئ معتمد في جميع المحطات العربية. أما الحارس النصراوي كان من السودان هو رشيد عيسى.
