من لا يحفظ ماضيه لن يحفظه مستقبله. من منطلق هذه القاعدة تولّدت الحاجة إلى تدوين الأحداث وحفظ التواريخ والأسماء، وهذه المواضيع التوثيقية جعلتني على مدى السنوات العشر الأخيرة أبدأ مهمة رافعا شعار كي لا يضيع تاريخنا الرياضي.
فأصداء الذاكرة هي مجموعة أسباب دعتني أن أسجل جزءاً من مرحلة مهمة تمثل مسيرة اعلامية رياضية تستحق الإشارة إليها، لما لها من ارتباط بواقعنا الرياضي والإعلامي والمهني والشخصي. وراء عرضي لهذه المواد الصحفية والمواضيع التي أراها تتعلق بالتوثيق الذي للأسف نفتقده كثيرا على الرغم من بعض المحاولات راجيا بان تنال رضاكم جميعا، فالمحطات رئيسية في مسيرة وحياة مجتمعنا.
الذي اصبح اليوم من بين المجتمعات التي تؤمن بمدى أهمية التواصل لبناء مسيرة خيرة. فنحن أمام تجربة عمر، وامام مرحلة مهمة وهو السبب الذي دعاني لتبني مثل هذه المواضيع. واعتبارا من اليوم سنقدم بعض الصور القديمة بمناسبة عيد الفطر المبارك وكل عام وانتم بخير.

المحطات الرئيسية في مسيرة وحياة مجتمعنا تؤكد اليوم أن مجتمعنا من بين المجتمعات التي تؤمن بمدى اهمية التواصل لبناء مسيرة خيرة، فنحن امام تجربة عمر وأمام مشوار الايام وأمام مرحلة هامة، فما وصلت إليه الدولة من تقدم وعمران لم يكن بسبب النفط والثروة التي تتمتع بها دولتنا ولله الحمد، كما يعتقد البعض، بل سبقته عقود من البناء والعمل والجهد، أقدم عليها أبناء الامارات وسط ظروف بالغة الصعوبة، حققوا فيها نجاحات ظهرت من قبل بداية نشأة الدولة.
ونستعرض على مدار إجازة عيد الفطر السعيد، عبر هذه الصور الرياضية التي تذكرنا بأيام الزمن الجميل، مسيرة من العطاء، اتمنى بان اوفق في تقديمها وعرضها، حيث صار من الضروري أن نحافظ عليها ونقوم بنشرها .
حيث العلاقات الاجتماعية والإنسانية هي جزء هام في مرحلة العمل في علاقتنا اليوم, فجميل أن نسمع بين فترات متباعدة عن مبادرات من بعض مؤسساتنا الرياضية وحتى أفراد من الرياضيين، لتوثيق تاريخهم الرياضي كأفراد ومؤسسات وذلك من خلال إصدار مطبوعات في هذا الخصوص وبذات المضمون.
وهي بلا شك مبادرات كبيرة ورائعة وضرورية لمجتمعاتنا، فكثير من المبادرات التوثيقية، كانت بمثابة محاولات جادة، رغم أن تجربتي خرجت بمحصلة جيدة كان لها صدى واضحا على مسيرة العمل المهني والتوثيقي.
وفي الحقيقة المهمة كما أشرت ليست بالسهلة فهي تحتاج لإعداد جيد ومنظم ومتقن، وهو عمل تخصصي احترافي، خصوصاً عندما تكون المهمة توثيق تاريخ مضى عليه قرابة نصف قرن من الزمن.

عشق ابناء الوطن وطنهم، منذ وطئت أقدامهم ترابه الغالي، في البساطة والطيبة فاتحدوا جميعاً وصنعوا الماضي العريق للإمارات وأهلها والذي يؤكد كل تلك القيم النبيلة والمعاني السامية، فهم يجمعهم الوطن وحبهم له ولبعضهم بعضاَ وتكاتفهم، تلك هي صورة الوطن في الماضي فكيف، أصبحت امارات زايد الحاضر..

نعم حين ننظر إلى الماضي بنقائه وصوره الإنسانية النبيلة، حين يستعرض رياضيونا الأوائل دورهم، حيث كانوا نموذجا صادقا للتضحية في العطاء، فتابعونا مع صور الذكريات الجميلة والحلوة في مرحلة هامة من مراحل التطور الذي نعيشه.


