يصادف اليوم مرور 31 عاماً، على قيام دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تحتفل شعوب المنطقة، تحت شعار الإصلاح والتكامل والاتحاد بعد مسيرة حافلة من الإنجازات والنجاحات التي رسمتها السياسات الحكيمة من القادة في مختلف القطاعات، وأعطت اهتماماً خاصاً بالقطاع الشبابي والرياضي، لما له من مكانة وتأثير على الساحة.

وفي قراءة سريعة للدور الرياضي الذي يعد جزءاً هاماً في حياة شعبنا الخليجي، عن التجربة الرياضية الناجحة، نتوقف قليلاً عند أهمية الرياضة والإنجازات التي حققها أبناء التعاون، سواء في تنظيم واستضافة الأحداث الرياضية والشبابية والإعلامية، فقد لعبت الرياضة أدواراً مهمة في تحقيق المزيد من التقارب والتجانس بين الأسرة الرياضية وتنافس أبناء الخليج في أجواء تنافسية شريفة برغم قوتها وحساسيتها أحياناً، إلا أن الوعي والإدراك لأهمية اسم التعاون ظل مسيطراً علينا في كل المناسبات ومنذ مايو من عام 1981 مولد مجلس التعاون من بلاد زايد الخير، فإن قافلة مسيرة الخير تتواصل بنجاح بعد مرور هذه السنين.

*ولم يقتصر الاهتمام على النشاط الكروي فقط، بل تجاوز ذلك باستضافة العديد من البطولات والدورات العالمية التي رفعت من أسهمنا وسمعتنا الرياضية، إضافة إلى التأهل إلى نهائيات المونديال لكرة القدم، وبدأت الخطوة الأولى عن طريق الأزرق الكويتي عام 82 في إسبانيا، تلتها الإمارات عام 90 في إيطاليا ثم الأخضر السعودي أربع مرات متتالية، وهو الإنجاز الأكبر للكرة الخليجية.

بالإضافة إلى التواجد المشرف في الدورات الأولمبية، وتنظيم مونديال الشباب 3 مرات في الدوحة والسعودية والإمارات، بفضل رعاية القادة السياسيين للحركة الشبابية والرياضية، على اعتبارها جناحاً هاماً تعتمد عليها الدول في اللحاق بالركب العالمي، من منطلق التوجه السياسي الحكيم بضرورة تواجد أبنائنا في المحافل الدولية والقارية والتعلم والاستفادة من الخبرات الإدارية والتنظيمية.

حيث أصبحت دول التعاون من أفضل الدول تنظيماً للأحداث الكبرى وبشهادة الغرب والشرق أنفسهم، لما يجدونه من حسن المعاملة والإمكانيات الهائلة التي توفرها الحكومات تسهيلاً لنجاح مهمة ضيوفنا وأصدقائنا.

*ومسيرة دول مجلس التعاون في القطاع الشبابي والرياضي حافلة بالإنجازات الكبيرة التي نفتخر بها منذ بداية إنشاء المجلس ويهمنا هنا الجانب الرياضي ونؤكد على دور القادة السياسيين الذي لعبوا دورا بارزا في تقدم المستوى الفني والإداري للممارسين للأنشطة الرياضية وعددها أكثر من 500 نشاطاً سنوياً، فقد ساهموا في تحولنا إلى العالمية بفضل المتابعة الشخصية والاهتمام والرعاية من قبل القادة أنفسهم.

وتوجيهاتهم السامية بضرورة أن يحظى القطاع الرياضي بعناية على أعلى مستوى، وانعكس ذلك على نجاح شبابنا في مختلف دول المجلس، وهناك بعض الأمثلة الحية والنموذجية الشاهدة على تجاوب القيادة مع متطلبات مسيرة العمل الشبابي والرياضي في متخلف الجوانب وهو سر هذه المكتسبات والإنجازات التي نراها الآن.

*والرياضة تجد الدعم الأكبر من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، والدليل اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، ومكرمته السخية بتكريم المنتخب الأولمبي الصاعد لنهائيات الدورة الأولمبية المقبلة في لندن لأول مرة.

*وكان القادة على موعد مع الأحداث الرياضية، والذي نراه هنا مجالاً للتأكيد على دور أولياء الأمر تجاه أبنائهم ولابد من ذكرها، فقد شهد خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية، نهائي الكأس بين الأهلي والنصر، كما كرم صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر فريق الغرافة وحضر نهائي الكأس بين الغرافة والسد.

وفي الكويت كان لقاء سمو الشيخ صباح الأحمد لنجوم ريال مدريد الذين أبلوا بلاء حسنا في الدوري الإسباني ونالوا بطولته بعد غياب طويل، وغيرها الكثير .. كل هذه المكارم من القيادة السياسية وراء النهضة في دولنا وهذه كلمة صدق.. والله من وراء القصد.