لا حديث الآن إلا عن ما سيسفر عنه الاجتماع الأول لمجلس إدارة اتحاد الكرة اليوم، فالمجلس الجديد سيقود الكرة الإماراتية حتى عام 2016، وقد تناولنا في اليومين الماضيين بعض السلبيات التي شهدتها الجمعية العمومية في عملية التصويت، من منطلق دورنا الصحافي والمطالبة بتصحيح الأوضاع، واليوم نعلن ونكرر التهنئة لكل من فاز في سباق اللعبة الأكثر شعبية، ووجب علينا أن نساند ونشجع وندعم منظومة الإدارة الكروية الجديدة، ولا نقف ضدها وفقاً لتعليمات "الفيفا".
وعلى العموم تجربة الانتخابات على كرسي الرئاسة، كانت أكثر من ناجحة، ونبارك للأخ يوسف السركال فوزه بمنصب الرئيس ونشيد بمحاولات منافسه عبد الله حارب والتي حركت الساحة مع خوضه التجربة حتى النهاية حتى لا تصبح التزكية هي شعار الانتخابات، ونحن نشجع تحريك الأجواء والساحة بالطرح العقلاني. وبالطبع الرئيس الجديد القديم لن تتأخر عنه الجهات العليا بالدعم والتأييد، بل ستزيد من دعمها له لأنه جاء عبر انتخابات بعيدة عن (التزكيات)، التي يجب أن نقلصها شيئاً فشيئاً، ونغلق باب التزكية تماماً ونج
عل الساحة مفتوحة لكل من يرى في نفسه القدرة والكفاءة على أن يكون إضافة ويعمل من أجل الصالح العام، بعيدا عن المحسوبيات والعلاقات فالجميع سواسية أمام القيادة.
يجب أن يكون الجهد والفكر والعطاء والتضحية والرغبة هي سمات مجلس اتحاد الكرة، وأن يكون لدى عضو المجلس الاستعداد التام لتحمل المسؤولية حتى يلقى كل الدعم من الجهات المعنية، مع ضرورة أن نطور في ثقافتنا الانتخابية ومفهومها، فلا غالب ولا مغلوب في سبيل حب الوطن، والمجلس الجديد ينتهي عمله بعد 4 سنوات وأمامه تحديات كثيرة بالتأكيد ستكون على أولوية أجندة المجتمعين اليوم، وإن كانت الجلسة الأولى ستكون للتعارف وتوزيع الحقائب الإدارية، وأول مهمة تنتظرهم تتويج بطل كأس اتصالات للمحترفين الذي يجمع الليلة الجارين الأهلي والشباب على ملعب النصر في نهائي مكرر لنهائي بطولة التعاون العام الماضي.
وكم كانت لفتة طيبة أن قام عبد الله حارب القطب الوصلاوي بمبادرة جديدة تستحق التوقف عندها بأن دعا مجلس إدارة اتحاد الكرة الجديد لحضور حفل أقامه بعيداً بغض النظر عما حدث في أجواء الانتخابات، هكذا عرفناه رجلاً أصيلاً منذ أن بدأ ممارسة الكرة، مع فريق اختار والده اسم نادي الهلال البحري، لأنه كان يعشق البحر وكان من النواخذة المتميزين، وعندما سنحت الفرصة للعمل له في وزارة الداخلية في أبوظبي اكتشفه كلاعب المدرب المصري فتحي نصير، وضمه لفريق الجزيرة عام 1972، فتشجع للعب معهم، وفي آخر مباراة في دوري الدرجة الثانية سجل هدفين وصعد الفريق إلى الدرجة الأولى، ولعب في صفوف فريق الشرطة وضد فريق الفيصلي الأردني.
وهو من عائلة بن حارب ومعروف عنها أنها عائلة رياضية، حيث خرج منها سلطان بن حارب وخلفان بن حارب بطل العالم للزوارق والمرحوم حارب محمد والمرحوم عبد الحكيم والدكتور جمال المري وراشد بن حارب وسعيد حارب الذي شغل بنجاح مدير المنتخبات الوطنية في عهد المدرب العالمي البرازيلي كارلوس البرتو، وتم تعيينه في عضوية اتحاد كرة القدم مع سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية وأتذكر في أول اجتماع لاتحاد الكرة بمقره في منطقة البراحة خلف مستشفى دبي حالياً.
طلب من الأعضاء ان يتقدموا باستقالتهم من أنديتهم ويومها كانت أمراً غير عادي كان له صداه، وما هذه الدعوة الكريمة التي تلقيناها من عبد الله حارب لحضور مأدبة غداء على شرف رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد الجديد إلا رسالة حب تنبع من طيبته، فلم يحدث في تاريخ الرياضة العربية أن قام رجل خسر معركة انتخابات الرئاسة وبفارق كبير أن يقيم حفلة للرئيس، وهذا لا يحدث إلا من الرجال المخلصين، وحارب لا يحتاج إلى دعاية وإعلام، كما قال البعض، لأن قرية البوم أصبحت علامة بارزة في ملتقى الرياضيين وحرص على أن يجمع الأسرة الرياضية في "قارب واحد" .. شكراً بومحمد .. والله من وراء القصد.