من حق أي عضو أن يطعن في أي انتخابات رياضية أو غيرها، فهذه معايير وشروط حددتها اللوائح، وليست جريمة أن يطعن العضو في الخطوات الإجرائية لانتخابات اتحاد الكرة، فهذا حق مشروع، فالطعن لا يعني إعادة الانتخابات، وإنما هو عملية تقويمية تصحيحية إرشادية نستفيد منها وقد تتطور من خبراتنا وأفكارنا لكي نأخذها بعين الاعتبار مستقبلاً وتدلنا على الطريق الصحيح، ونأمل بأن يكون مجلس الكرة الجديد، مجلسا يرتقي بالكرة الإماراتية نحو مستقبل أفضل، فطموحاتنا وأحلامنا كثيرة لتحقيق ما نريده بالنسبة لهيئاتنا الرياضية.

وأن تسير وفق أنظمة وقوانين تحميها ولن يحدث ذلك إلا إذا حددنا الهدف من وراء ممارستنا للرياضة فنياً وإدارياً، و(الكرة) اليوم لم تعد مجرد هواية فقط، فقد ارتبطت بها عوامل وظروف كثيرة تصاحب المنهج الفكري وأصبحت أداة تعتمد عليها الدول لأنها صارت رسالة تعني الكثير في مفهوم الدولة، فاللعبة تجد الدعم الكافي ولهذا نطلب من مؤسساتنا الرياضية التخطيط العلمي وأن تضع استراتيجيات لرفع المستوى وتأهيل الكفاءات الوطنية، حتى نعتمد عليها في سياستنا الرامية للنهوض باللعبة من كل الجوانب.

ما حدث في الجمعية العمومية الأخيرة، جعل (الطاعنون) يطرحون بعض الأسئلة التي تتعلق بالأخطاء الإجرائية الإدارية منها على سبيل المثال، في كل الجمعيات العمومية هناك بنود خاصة لها منها، لماذا لم نضع في جدول الأعمال مناقشة التقرير المالي والإداري خلال فترة عمل اللجنة الانتقالية التي تجاوزت الـ100 يوم؟

ولماذا لم يتقدم رئيس وأعضاء اللجنة المؤقتة باستقالتهم أمام الجمعية العمومية؟ وغيرها من الأسئلة تحتاج إلى إجابات وافية وشافية، فهل هناك لوائح ونصوص تجيب وتحل هذه الإشكاليات ومنها، كيف سمحنا بترك الباب مفتوحاً لحضور كل من يريد التواجد في الانتخابات، وإذا سمحنا لهم لا بد من أن يكون لهم مكان مخصص بعيد، كي لا يتداخلوا مع أعضاء الجمعية العمومية، ولأن هؤلاء قاموا بـ"التشويش" على سير العملية الانتخابية، وهي نقطة نظام، كان لا بد من أن نعيها جيداً، ولا ادري كيف فاتت على المنظمين؟ لأن القاعة صارت فوضى، وربما نقص الخبرة لأعضاء اللجنة المشرفة على الانتخابات الأخيرة وهم لا يلامون، كان وراء تلك التخبطات التنظيمية بالمناسبة هذه ليست جديدة علينا.

وأرى شخصياً أن هذه الأخطاء أصابت الخاسرين بالإحباط، وبالتأكيد الناخبون جاؤوا للقاعة دون قراءة اللوائح والنظام ربما البعض اجتهد وقرأها حتى لا نظلم الجميع كان يفترض أن تخرج الجمعية بصورة أفضل نظامياً لان العرس الانتخابي في مجمله كان جميلاً ورائعا، ولكن فقط هذه الملاحظات تستوجب تقييمها، والوقوف عندها، وعلينا أن نرحب بأي طعن يرشدنا ولا نقف ضده إذا كنا نريد شراكة حقيقية ومصلحة عامة، وأما إذا كنتم تريدون "أعضاء نائمين .. دعوهم ينامون في العسل ونسكر الباب"!!

نترقب الجلسة الأولى غداً لمجلس ادارة اتحاد الكرة الجديد، ونتطلع لأن يكون شعار العمل "فريق واحد - روح واحدة"، وأن يبدأ الاتحاد عهده من حيث انتهى المجلس السابق، لكي نتدارك عنصر الزمن والوقت، وأتصور أن الرئيس يوسف السركال لديه الخبرة الكافية في التعامل مع هذا الملف بذكاء شديد، ويكون الهدف هو أن نبني الهرم الكروي بشكله الصحيح ولا يتأثر ولا يتراجع في قراراته المصيرية المرتبطة بواقع العمل الإداري في الكرة الإماراتية، التي أصبحت تعاني خللا ونقصا في الفكر الإداري ولاحظوا معي كيف شهدت الجمعية العمومية مطبات قانونية برغم النجاح الإعلامي ..

وللأمانة أقول نريد أشخاصا لديهم رؤية وليس تعليمات وتوجهات يسيرون وراءها، وننتظر مستقبلا أفضل ومشرقا لكرة الإمارات بعيداً عن (الأيدي الخفية)، إذا كنا ننظر إلى المصلحة العامة، بعيدا عن الضرب تحت الحزام ونتغلب على العقبات بالمرونة وإيجاد مفاتيح وآليات انتخابية لا تضعنا في مواقف حرجة مرة أخرى .. والله من وراء القصد.