*شهدت الساحة الرياضية عامة في كل مكان وموقع، أحداثاً لا تنسى، وجدالاً عنيفاً في مواقف كثيرة، ورغم ذلك أرى أن الاختلاف في وجهات النظر، ظاهرة صحية، ويجب ألا نعتبره أمراً سيئاً، وبالأخص إذا ما اختلفنا في الساحة الكروية، طالما أن ذلك يتعلق بالصالح العام، فقد تابعنا المشهد الانتخابي الأخير لاتحاد الكرة بكل فصولة وسيناريوهاته.
وحالة الفوضى النظامية التي شاهدها الجميع ويجب أن تتوقف ولا تتكرر وان يتم تشكيل لجنة بعيداً عن الاتحاد لدراسة الأمر جدياً واتخاذ القرار ونترك العاطفة جانباً، لكي لا يتكرر ما حدث أمام العالم وأمام مراقبي الاتحادين الآسيوي والدولي، برغم أن تقييمهم لسير العملية الانتخابية.
كما قالوا (سوبر)، وهذه مجاملة لا نريدها ولا نقبلها، ولو نظرنا لهم في الجمعية العمومية تجدهم كأنهم في صالة عرض للسينما من خلال موقعهم في الجلوس، وكان يجب أن يكون مكانهم أفضل من ذلك، حتى يشعر بهم الجميع بدلاً مما رأيناه.
وهناك نقطة هامة اخرى تتمثل في أهمية الجمعيات العمومية، لأن لها حرمتها وقدسيتها فلا يجوز لأي شخص أن يدخل القاعة دون إذن رسمي من الجهة المشرفة، حتى لا تتحول القاعة إلى صالة أفراح، وأن من يدخل يجب أن يكون له عمل رسمي، فالذي حصل أن الكل دخل الصالة وكأنها صالة (معازيم)، وحتى بعض الجماهير جاءت تتفرج، وأحدهم ذكرها في إذاعة محلية، ناهيك عن وجود العشرات من الكاميرات التي أجرت اللقاءات في كل مكان سواء مسموح التسجيل فيه أو غير مسموح!!
* وتشكيل اللجنة التي اعلن عنها يوسف السركال، عليها أن تبدأ عملها فوراً، لان هناك العديد من الأخطاء التنظيمية، ومن أبرزها المادة 53 ، ومن المسؤول عن اللخبطة التي نعيشها جميعا؟ وأين الخبراء؟ وللأسف الشديد هذه النقطة اعتمدت في آخر جمعية عمومية، فمن قام بتغيير نصها؟
وماذا كان سيحدث لو كان مقر الاتحاد بعيداً؟ هل نسهر حتى الصباح لنعرف هوية المجلس الجديد؟ وهل يجوز أن يتم التعديل اليدوي داخل الصالة؟ كلها أمور بصراحة فاشلة، واسأل من قام بطباعة الكتيب صباحاً وتوزيعه قبل الاجتماع على الأعضاء؟!
وهل دققنا فيه أم تم سحب المادة إلكترونياً؟ وهل تمت الموافقة بطباعتها عليها من قبل اللجنة المشرفة؟ ولماذا ورطنا لجنة ابن بدوة ولماذا ضيعنا الوقت في أكثر من 6 ساعات لعملية التصويت؟
ولماذا لم نستفد من انتخابات الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة؟ حيث يسحب الناخب الورقات الثلاث الرئيس والنائب والأعضاء، لأن معرفة الرئيس والنائب مسبقاً تغير بوصلة تفكير ممثلي الأندية، وهذا ما حدث، نتيجة للوقت المتأخر وخروج البعض من ممثلي الأندية غاضبين بعد معرفتهم بالنتيجة وخسارتهم، وتركوا القاعة وغادروا عائدين، وبالتالي حرم بعض الأعضاء من أصواتهم.
* طموحاتنا كثيرة لتحقيق ما نريده للرياضة لتتقدم وتسير وفق أنظمة وقوانين دولية تحميها ولن يحدث ذلك إلا إذا حددنا الهدف من وراء مفهومنا حيث ترتبط بها عوامل وظروف كثيرة تصاحب المنهج الفكري للإدارة فقد أصبحت أداة تعتمد عليها الدول والشعوب لان الرياضة اليوم أصبحت رسالة هامة للمجتمعات، فلا بد للمؤسسات الرياضية أن تخطط بالأسلوب العلمي وتضع استراتيجيات لرفع المستوى وتأهيل الكفاءات الوطنية في مختلف المجالات ونعتمد عليها في سياستنا الرامية للنهوض وأن نعمل جميعا لتدعيمه لكي يؤدي دوره الصحيح خاصة في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة حالياً، فعلينا أن نشعر بهذه المسؤولية الملقاة على عاتقنا.
* إذا كنا نريد رياضة حقيقية تسير وفق أسس وأنظمة، يجب أن نركز على رياضة المؤسسات بدلاً من الأشخاص، فتقوية المؤسسات (القطاع الأهلي) تساعد على إدارة رياضتنا بصورة صحيحة بعيداً عن المجاملات والمحسوبيات التي ذبحتنا، وفي النهاية ندفع الثمن، بسبب ضعف فهمنا الإداري، لان العضوية تكون وفق منظور مصلحي خاص!! والحل أراه في العمل المؤسسي وليس الفردي.. وبدون زعل شاهدنا تخبطات ومطبات لم ولن تنتهي إلا إذا!!.. والله من وراء القصد.