اليوم موعدنا مع الجمعية العمومية للكرة وهو البرلمان الذي سيتم انتخاب مجلس جديد للدورة 2012 / 2016 أقول ..ليس مهما من يفوز( المهم) من يخدم الرياضة الإماراتية التي تحتاج إلى الأفكار المتطورة، وإلى الأعضاء الفعالين والإيجابيين والقريبين والمتابعين لأنشطة الاتحادات التي ينتمون إليها، ولا يكتفون باتخاذ القرارات ويديرون الأمور على هوائهم ومزاجهم بواسطة الهاتف النقال ومن مكاتبهم، فالوضع الآن تغير خاصة على ضوء المستجدات الأخيرة، فالعمل الاحترافي هو المطلوب، ونحن بحاجة إلى فكر جديد يتماشى مع التغييرات المحيطة بنا والنقلة النوعية التي طرأت على هوية الكرة الإماراتية، بعد الثقة التي نالتها من قبل الفيفا بالموافقة على تنظيم العديد من البطولات الدولية المعتمدة في أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكي نستطيع أن نراهن بأننا قد نصل بالسفينة إلى بر الأمان والذي يتطلب أن نحدد آلية الخطوات التالية بخصوص تشكيل الاتحاد اليوم.
ليس مهما من يفوز( المهم) العضو الفاهم والذي ستقع عليه المسؤولية الملقاة على عاتقه ولا نكتفي بالأعضاء ( الشو)، والذين يتكلمون أكثر من أعمالهم، نحن نريد أعضاء قادرين على تحمل المسؤولية الموكلة إليهم، ولا نريد أعضاء يبحثون عن الفلاشات وعدسات الكاميرات والبحث عن الذات وللانتفاع، من خلال بوابة الرياضة التي يعتبرها الكثيرون محطة هامة في حياته للوصول إلى تحقيق غايات وأهداف أخرى.
ليس مهما من يفوز (المهم) العضو الذي يحب الخير لنفسه كما يحبه للآخرين فالرياضة لها أهداف نبيلة لا نريد أن نقحمها بأجواء ملوثة لا تتزامن مع الرسالة السامية للرياضة، فقد كشفت الساحة فيما مضى عن بعض الشواهد الخداعة غير الصادقة في وعودها، فقد عرفنا الانتخابات وهي ليست الأولى من نوعها، فلقد سبق لنا تجربة مماثلة في السبعينات في التشكيل الثاني عندما طلب المرحوم غباش (رحمه الله) فتح المجال لمن يريد الترشح لمنصب الرئيس، فدخل معه صالح الشال وكانت هي البداية ومن ثم في الثمانينات، والآن تطورت الأمور وكان من الضروري تطويرها لأننا نملك رصيدا طيبا في التجربة على صعيد القطاع الأهلي، ولدينا شخصيات سباقة في هذا المجال وتملك الخبرة الكافية لإدارة الرياضة بمفهوم جميل، ولكن ما نراه حاليا هو أن (المصلحة) هي المسيطرة على كل خطواتنا للأسف الشديد، أي أن المنافع كثرت والمصالح زادت والأحقاد والعياذ بالله دخلت قلوب البعض وأصبح هؤلاء لا يستطيعون التخلص منها، مما خلقت أجواء عدائية لا تمت للرياضة بصلة.
المرحلة المقبلة بحاجة إلى تثقيف الرأي العام وعدم خداعه حتى تسير أمورنا (صح)، وأرى من الضرورة أن نسرع في المساهمة القوية في الإستراتيجية تجاه لعبة كرة القدم خلال القواعد الصحيحة وفق القواعد الدولية التي نتمتع بعضويتها. وكل التوفيق والنجاح للأعضاء ونبارك كل من ينال ثقة الجمعية العمومية، ونشد على يد كل من يخسر المعركة الانتخابية بشرف فلعبة الانتخابات لم تنته بعد!!
رئاسة اتحاد الكرة تعودنا في دول المنطقة وبعض معظم البلدان العربية تأتي من الأسر الحاكمة أو من الشخصيات العامة الفعالة والمعروفة، أو من رجال الأعمال المعروفين أو من أصحاب الفكر الرياضي، لأن المنصب يساوي درجة وزير كروي ..فاللعبة لها شعبية جارفة في كل مكان ونجاح الكرة هو نجاح لبقية الرياضات الأخرى، واليوم نحن أمام منعطف كبير ولابد أن نتفهم آلية العمل وتواصل الجهود من اجل خدمة الكرة الإماراتية، التي نؤمن بأنها ستكون في أيد أمينة، ونحن على ثقة بأن التنافس الشريف بين المرشحين تبين خلال الجمعية العمومية التي يتم انتخاب مجلس جديد لمدة أربع سنوات مقبلة تنتظر اللعبة الكثير من التحديات وللجميع نقول الله يوفقكم .. والله من وراء القصد