أحلى وأجمل مسج أتلقاه في حياتي صباح أمس (بابا الشيخ سلطان كرمني وقال لي شكرا على المعرض)، ونشير هنا إلى معرض الأدلة الجنائية الذي نظمته كلية القانون الجامعية، والمقصود هنا صاحب السمو حاكم الشارقة (حفظه الله)، الذي كرم أمس عددا من أبناء جامعة الشارقة المميزين في حفل خاص.

ويأتي هذا التكريم بعد عودة بومحمد من رياض الخير حيث كرم سموه بمنحه جائزة الأمير سلمان بن عبدالعزيز للمتميزين من غير السعوديين، لدراسات وبحوث تاريخ الجزيرة العربية، تقديراً لجهوده الطيبة في دعم حركة البحث العلمي لتاريخ الجزيرة العربية تأليفاً ونشراً، وجهوده في خدمة تاريخ منطقة الخليج العربي، وبصراحة شعوري لا يوصف لأب يستثمر أبناءه في العلم والعمل والدين والتربية وحب الوطن، هكذا بدأت صباحي أدعو الله أن يعم الحب والخير على الجميع.

واليوم أيضا اشكر الزميل العزيز محمد فضل مراسلنا في المنطقة الشرقية، والذي يمثل طيبة أهل السودان الشقيق، أشكره لان من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فقد زودني ببعض المعلومات عن نادي دبا الفجيرة المتأهل لدوري المحترفين.

حيث نواصل من خلال هذه الزاوية حديثنا حول النهاية السعيدة لدبا الفجيرة وتأهله لدوري المحترفين، وفي اعتقادي أن ما قام به اللاعبون والإدارة والجهاز الفني يعتبر إنجازا سيدونه التاريخ بحروف من نور، خصوصا وان دبا وبإمكاناته المتواضعة قهر الصعاب وبلغ دوري الأضواء لأول مرة في تاريخه.

وبالتأكيد سيحسب التأهل للجيل الحالي الذي يرتدي الشعار السماوي وهو اللون الذي يميز دبا الفجيرة، احد الفرق الثلاثة التي تمثل إمارة الفجيرة في دوري الأولى (أ)، وهى أندية الفجيرة ودبا والعروبة وإن كان الأخير قد هبط رسميا لدوري الهواة (ب)، أو ما يسمى سابقا دوري المظاليم ومطلوب من الإدارة العرباوية العمل بجدية لإعادة الفريق الأخضر لمكانه الطليعي.

خصوصا وأن العروبة كان في الموسم السابق ينافس على الصعود، ابان تولي المدرب الحالي للمنتخب الأول الدكتور عبد الله المسفر لزمام الأمور بقلعة العرباوية، بعد أن قاده للمربع الذهبي وكان الأقرب لخطف بطاقة التأهل لولا عامل الخبرة، ونعود إلى حديثنا عن تفوق فريق دبا والذي حقق ما يشبه المعجزة، خصوصا وأن فارس المنطقة الشرقية تأهل قبل موسمين لدوري الأولى (أ) قادما من دوري الهواة، بعد أن تصدر مجموعته حينها وكان مجلس الإدارة بقيادة محمد الضنحاني يعمل في صمت.

وكان لهم ما أرادوا بعد أن حققوا الحلم المنتظر قبل أسبوع على الختام حاصدا 37 نقطة خلف اتحاد كلباء المتصدر ب 43 نقطة، ليضمن الفريق التواجد للمرة الأولى في دوري المحترفين بعد مرور اكثر من 30 سنة على تأسيس النادي.

ولابد أن نبارك للجميع ونخص هنا المدرب المصري طارق السيد والذي لقب بالمنقذ في دبا الفجيرة، خصوصا وانه انبرى للمهمة عقب إقالة البرازيلي لويس كروز، وكان (السيد) يقوم بمهمة تدريب الحراس لكنه وافق على قيادة الفريق الأول في احلك الظروف، ودون اسمه مع الكبار في دبا الفجيرة، وأيضا لابد من الإشادة باللاعبين المواطنين الذين كانوا مثالا للانضباط والمواظبة على التدريبات، وبالتأكيد فإن جمهور الساحل الشرقي يعتبر المستفيد الأكبر من تأهل فريقي اتحاد كلباء ودبا الفجيرة، خصوصا وأن جميع فرق دوري المحترفين ستزور المنطقة الشرقية خلال الموسم الكروي الجديد لأداء مباريات الدوري وكأس اتصالات أمام الاتحاد ودبا، فهنيئا لهم هذا الإنجاز والإحساس الرائع ..والله من وراء القصد.