*مع كل تحرك عربي نتوحد، ومع كل خطوة خير تجمعنا، ومع كل أمل يعيد صفوفنا كعرب، بعد ان اختلفنا وتعاركنا كلاما على الفضائيات وتصارعنا في الملاعب، حان وقت العمل بروح عربية واحدة، نبعد خلافاتنا جانباً ونفكر في الشباب الذين اصبحوا بحاجة ماسة لتوحيد جهودهم بعد أن تسببت الرياضة والكرة تحديداً في ضياع الكثير من المكاسب، بسبب صراعنا رياضياً وإعلامياً، فلم يعد لدينا الحكمة التي غابت للأسف الشديد وكانت توحدنا، فقد اختتمت الجمعية العمومية لـلاتحاد العربي لكرة القدم وهو أول اجتماع للجمعية ينعقد في بيروت منذ تأسيس الاتحاد عام 1974 في ليبيا.
وشددت الكلمات التي ألقيت وتركزت حول الوحدة وضرورة مواجهة الأمور بموقف موحد، مركزين على الانطلاقة المتجددة للاتحاد العربي وعلى البطولات التي ستقام ابتداءً من هذا العام، بأسلوب احترافي بالكامل، يخدم تطور اللعبة عربياً و يتيح للجميع فرصة لتبادل الخبرات والألفة والمحبة وتقربنا أكثر، فلنستغل الدم العربي الأخوي، خاصة في مجال الرياضة.
حيث يضم اتحادنا العربي نخبة قيادات اللعبة، من أجل استثمار القوة والثقل اللذين تشكلها دولنا مجتمعة في سبيل الوصول إلى موقف عربي موحد من كافة القضايا التي تهمنا، فتوحيدنا يزيدنا قوة، في لمّ شملنا الرياضي العربي، خاصة على صعيد القارة الآسيوية، فقد حان الوقت لنتوحد في كلمتنا برؤية متطابقة، نواجه الاستحقاقات التي تنتظرنا، ففي اتحادنا قوة، ولابد أن تتحول إلى وسيلة ضاغطة، لتحقيق طموحاتنا خاصة بعد أن أصبحت دولنا خاصة دول الخليج لها قوة وتأثير دولي فاصبح لتواجدنا دور هام على خارطة الرياضة العالمية وعلى أجندات المنظمات الدولية.
*التحديات التي واجهتنا جميعاً في المراحل السابقة منها على الصعيد الآسيوي والتي تكبر يوماً بعد يوم، فهناك مؤامرات تدبر ضدنا، يجب أن نتعرف عليها، ونقف ضدها كما حاكته بعض الأصوات الغربية ضد الشقيقة قطر، لكنها ستنتصر للكرة العربية عندما تبهرنا وتبهر العالم في تقديم المونديال الأفضل في التاريخ عام 2022، خاصة مع الخطوات الهامة والجادة التي بدأتها الرياضة القطرية.
حيث نلمس تطورها الواضح والتي تلامس العالمية، فأصبحنا نشارك العالم تنظيمياً، بل أصبح لدينا قوة حتى في الدوريات الأوروبية من خلال شراء عدد من قياداتنا العربية أندية مرموقة ، ومنها على سبيل المثال مانشستر سيتي يملكه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وبفضل دعم سموه بات الفريق يتصدر أقوى وأهم دوريات العالم.
*ومن هذا المنطلق علينا أن نوحد هذه الجهود والتي تصب في خدمة هدفنا الواحد وسنحاول عبر الرياضة إظهار الصورة الحقيقية للعالم، بأن العرب هم أرض الجذور والحضارة ومنارة الدنيا وأرض الأديان السماوية، والأشقاء في لبنان رفعوا شعار مؤتمرهم لكرة القدم «مش حلوة إلا بالعربي»، لقد خطا الاتحاد العربي خطوة هامة منذ 3سنوات وأعاد صياغة نظامه الأساسي، بما يتماشى مع نظام الفيفا وسيكون عاماً زاخراً بالبطولات، فتستضيف السعودية كأس العرب للكبار والأردن كأس العرب تحت 20 سنة، مع مراعاة تخفيف العبء على لاعبي أندية المقدمة وارتباطات المنتخبات والأندية في البطولات العربية والأفريقية وتقرر تشكيل لجنة من الخبراء المختصين في آسيا وأفريقيا لدراسة جدولة البطولات لضمان مشاركة جميع الدول العربية .. والله من وراء القصد.