مهما حاولنا أن نتغلب على خلافاتنا الرياضية، فإن الحساسية بين الرياضيين مفرطة إلى درجة التعنت والمبالغة وتفشل كل محاولات الصلح بسبب خروج البعض عن النص المتعارف عليه، حيث التصادم وتكهرب الأجواء "من دون لزمة".
علينا أن نعي أزمات التفاهم وسوء الفهم مع أنفسنا ونبعد خلافاتنا على جنب انطلاقاً من أهمية توحيد صفوف الشارع الرياضي محلياً وعربياً، بعد أن أصبحت (الأمة) تعاني من الويلات والانقسامات، ونحمد الله أننا في المنطقة، نعتز بتجربتنا الرائدة في الوقوف خلف الأشقاء العرب في كل المناسبات العربية، وهي واحدة من أهدافنا في توحيد الرؤية المشتركة، ونعتبر دعمنا للرياضة الفلسطينية واللبنانية.
هو دعم لشعب يستحق هذا التأييد والوقوف خلفه، بعد أن رحب "الفيفا" بمساندة الرياضة الفلسطينية، من خلال دعوة الأشقاء لإقامة بطولة النكبة واستضافة الملتقى الإعلامي في الأسبوع المقبل في مدينة رام الله.
والجديد عربياً هو لقاء بيروت اليوم، بانعقاد اجتماع الاتحاد العربي للكرة، ولنا تجربة ناجحة ففي بداية إقامة أول بطولة عربية نظمت باسم فلسطين عام 73 بليبيا والثانية عام 75 بتونس الخضراء والتي أطلقت عليها ( كأس فلسطين ) تثمينا لدور أبنائها في النضال والكفاح، ونذكر أن (زمان) كانت لدينا بطولات تحمل اسمها في مسابقات الكرة العربية خاصة بداية السبعينات ثم جمدت البطولة على مستوى الكبار وبقيت على فئة الشباب، ثم تحولت إلى بطولة للصالات.
وشاركنا في الجزائر والمغرب وأيضا توقفت عدة سنوات بسبب الدعم المالي، والآن عادت التسمية هذه المرة ولكن عبر بطولة الصالات، ونؤكد أن المنتخب الفلسطيني هو الحاضر الغائب، ودائما نقول للأحبة في فلسطين الحبيبة زمان كان يحضر إلى بلادنا فريق الشبيبة الفلسطيني ولعب هنا، وشاهدت عدة لقاءات للفريق أمام فرقنا المحلية.
ويومها كان الفريق يضم عناصر جيدة، فنحن لا ننسى الأشقاء الذين تتلمذنا على أيديهم من المدرسين والذين يعيش عدد منهم بيننا بعزة وكرامة ولا ننسى عددا من الحكام في مختلف الرياضات، مثل اليد والقدم والسلة والطائرة وكل الألعاب، فقد ساهموا بجهد لا يمكن لأحد أن ينكره، والإمارات قيادة وشعباً لا ينسون دور هؤلاء الأعزاء، ومن بين هؤلاء الكثيرون في منطقة الخليج العربي.
عالم اليوم غير.. فالتسويق والاستثمار هما عصبا الحياة الرياضية للأحداث وهي من الضروريات الهامة في تدعيم الرياضة، التي لم تعد تعتمد فقط على الدعم الحكومي، فلابد أن تتحرك الجهات التي تستطيع تحقيق المكاسب والمشاورات الجارية حالياً بين الرابطة المحترفة وبعض الجهات الإعلامية، فقط نحتاج إلى الحذر في التعامل والاستفادة من تجارب وخبرات الآخرين وبالإمكان أن تخدم واقعنا الاحترافي، الجديد علينا، وممكن أن تتورط إذا لم تحسن التعامل مع هذه المعطيات الجديدة في عالم الاحتراف، بالعلم والمعرفة والتخصص.
فقد نجح الاتحاد العربي الذي تعقد اجتماعاته في لبنان، لبحث العديد من القضايا الكروية التي تهمه، ومن أبرزها تأكد مشاركة الإمارات والسعودية العراق ولبنان و فلسطين وليبيا، والبحرين والسودان، واليمن والمغرب في بطولة كأس العرب 2012 ، والتي ستحتضنها مدينتا جدة والطائف خلال الفترة من 22مايو الجاري وحتى 6 يوليو المقبل، حيث عقدت اللجنة المنظمة اجتماعاً تحضيرياً وسيتأهل الأول من كل مجموعة بالإضافة إلى أفضل ثان من المجموعات، وسيعقد غداً الأحد اجتماع اللجنة في جدة، لتحديد جدول البطولة، وسينال الأول مليون دولار.
والثاني 600 ألف دولار، و الثالث 350 ألف دولار، والرابع 250 ألف دولار، وسيحصل كل فريق مشارك في البطولة على 200 ألف دولار مقدمة من الشركة الراعية المتعاقدة مع الاتحاد العربي لكرة القدم، إنه تسويق جديد للكرة العربية، فهل سنرى توحيد العرب كروياً بعد أن اختلفوا سياسياً؟! ..والله من وراء القصد.