من يستحق أن يكون رئيسا لأي اتحاد رياضي وما هي مواصفاته؟ سؤال ظل يطاردنا من قبل بعض المهتمين وهم نسبة قليلة جدا لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، فما زالت العملية الانتخابية وثقافتها لم تصل إلى هذا الحد، وقد عانينا كثيرا في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي الثانية في سبتمبر الماضي، ولكن من الناحية الشخصية لي فقد استفدت بدرجة كبيرة جدا, ولاحظنا في التجربة البرلمانية ضعف الإقبال من الناخبين بسبب قلة الوعي الانتخابي، وهذه الأيام تعجبني مبادرات ندوة الثقافة والعلوم بدبي، التي تحاول بقدر الإمكان أن تبرز دور التجربة الانتخابية على صعيد السلطة التشريعية، عبر إقامة الندوات بمقرها بمشاركة المختصين والمعنيين بالتجربة، كان آخرها ندوة للمرأة في المجلس الوطني ونرى هذه الندوات مشجعة ونطالب باستمراريتها.
نعود إلى بيت القصيد وموضوعنا الرياضي، ونرى التركيز مقتصرا فقط على الكرة كأن الرياضة في الدولة هي كرة قدم فقط، وننسى بقية الرياضات الأخرى التي تسجل لنا الذهب والإنجازات، وهذا مفهوم خاطئ يلعب فيه إعلام الكرة دوره السلبي، دون أي دراية بأن (المخرج عاوز كدة ), فالكرة هي سيدة الموقف بطريقة غير عادلة، صحيح أن الكرة هي التي تأكل الأخضر واليابس من الموازنات والشهرة الإعلامية، وعلينا أن نغير الصورة إذا كنا نريد توعية انتخابية وثقافة نستفيد منها على كل الأصعدة، وان نلعب كإعلام دورنا الصحيح في تغذية المجتمع بالتوعية الصحيحة، لأن هناك العديد من الاتحادات يجب أن لا ننساها تريد التوعية والصقل، ولا نكتفي فقط بورشة عمل واحدة والسلام عليكم، ولا نريد أن نشاهد اثنين كل يطرح نظاما أساسيا مختلفا عن الآخر على الهواء ونضيع في الطوشة!
فقد بدأت فعليا الفترة لإجراء الدعاية في سباق انتخابات الاتحادات الرياضية أبرزها (الكرة)، فالكل شاطر في عرض برنامجه وعبر زياراته المكوكية وهذا أسلوب نشجعه ونرحب به، ونكرر أيضا بأن لا يكتفي المرشح للرئاسة بالسيرة الذاتية فقط، فهناك فارق كبير بين السيرة والبرنامج العملي وكتبناها من قبل ونؤكد عليه اليوم, فقد تذكرت عندما تقدم محمد خلفان الرميثي الله يذكره بالخير قبل 4سنوات، أنه حدد برنامجه الانتخابي وعرضه على الجمعية العمومية في أبوظبي، وقام بتنفيذه في المجلس السابق بنسبة كبيرة جدا، وهناك أخطاء وصواب في خطته كوضع طبيعي وسمعت والله أعلم بأنهم يبحثون اليوم عن برنامج الرميثي.
أدعو جميع الأعزاء بان يلتزم المرشحون بالقواعد التي حددتها التي لوائح الانتخابات والمبادئ والأعراف والقيم التي تربينا عليها. وحتى لا ندخل في متاهات نحن في غنى عنها!! وفي رأيي وعن قناعة شديدة أن نتعامل بحسن نية في أي عمل، ولا نريد أي شكل من الأشكال التي تثير الاستفزاز بسبب مصالح معينة، فالحر بدأ علينا مبكرا هذا الصيف الساخن ونرفض أيضا أن نتسبب في إثارة الفوضى والمشاكل والصوت العالي في الترويج، نريد التعامل الأخوي. .
فمن غير المعقول ولا المقبول أن يمارس أي منا ضغوطا على احد، فيجب أن نترك الأمور تسير حسب ما حددته اللوائح والقوانين، فالنظام قبل الأشخاص مهما كانت أوزانهم وأحجامهم، لما للنظام من أهمية وقيمة علمية وتاريخية نرفض التلاعب والمساس بها. وخوفي أن يخرج البعض عن المألوف والمتعارف عليه, فالتصدي لكل خلافاتنا في الرأي بالمنطق والحجج والبراهين حسب القوانين.
ونرفض أن يمارس أي مرشح أسلوب الكذب والخداع والتضليل للتأثير على الأندية وكسب مزيد من المؤيدين أو أصوات قبل يوم 16 الجاري..لأن الذي سيخدعنا الآن سيغرقنا في الخداع غداً.
والله من وراء القصد .