عرفنا نادي الريان القطري منذ تأسيسه، له مكانته التاريخية في الرياضة القطرية، وبالأخص ريادته في كرة القدم، وكان أول فريق قطري يزور الإمارات في بداية الستينات ولعب في دبي والشارقة، وكان يضم خيرة اللاعبين المميزين في تلك الفترة من أبناء قطر.
وارتبط اسمه بيننا، لأنه قدم أجمل الألحان في مسيرته بالكرة القطرية، عبر نجومه الكبار أمثال النجم الكبير منصور مفتاح ثعلب العنابي، وارتبطت الجماهير بالنادي بل وزادت شعبيته، نظراً لتعدد النجوم مع مرور السنوات وتحقيق الإنجازات، ولعل الفوز الرهيب بكأس ولي عهد قطر أول من أمس على حساب السد الزعيم، الفريق العالمي، وأسعد به جماهيره العريضة، وكان اللقب الرابع تحدياً واضحاً لأسرة النادي وقادته، والتي ظلت تتابع الفريق لحظة بلحظة وان دل ذلك على شيء، إنما يدل على مكانة الريان في قلوب محبية ومحبي الكرة القطرية، وكان ذلك إنجازاً جديداً يضاف إلى إنجازات الريان التي لا تتوقف، فهو رمز من رموز الرياضة القطرية وإحدى علاماتها البارزة منذ نشأتها.
إنجازات الريان ليست فقط في كرة القدم، لأن لعبة كرة اليد تعد من الألعاب الجماعية الناجحة في النادي، ومن الصعب أن ننسى (عيال أمان) الذين برزوا في لعبة الأقوياء ومنهم من لعب مع فريق الوصل وعلى رأسهم مطر أمان أحد نجوم اليد في المنطقتين الخليجية والعربية، وقبل أسابيع في الكويت تحدى الفريق الصعاب وقهر المستحيل وواجه كل المشاكل ونال لقباً ذهبياً جديداً يضاف إلى خزينة النادي، وبالأمس كان احتفال آخر تمثل في إنجاز الفريق الكروي الكبير بحصوله على كأس ولي العهد.
وتشاء الصدف الجميلة أن يتزامن ذلك مع افتتاح قناة "الريان" الفضائية، التي بثت وقائع الفوز المهم والثمين للنادي، وليكون هذا النصر الغالي بشارة خير للحدث الإعلامي الفضائي الذي سيدشن رسمياً في الثامن عشر من شهر مايو المقبل، وقناة الريان تتبنى الرؤية الوطنية (2030) وتطمح أن تكون من الوسائل الإعلامية المساندة في تحقيق التنمية المستدامة من خلال ثلاث وظائف رئيسية هي (التنمية والتوعية والترفيه) والتي ستترجمها القناة إلى مزيج برامجي يمثل استراتيجيتها الإعلامية وهي إضافة جديدة للإعلام القطري الذي أصبح حديث العالم اليوم والبركة في قناة الجزيرة بكافة باقاتها والتي أصبحت اليوم إحدى أهم وسائل الإعلام العالمية وبشهادة الأميركان أنفسهم.
وعلى الصعيد الإعلامي القطري أيضاً، نجد قناة الدوري والكأس المتخصصة في البرامج الرياضة المحلية تستهدف المجتمع القطري كجمهور أساسي وتراعي خصوصية هويته الوطنية وتطلعاته وهو أمر ستتولاه أيضاً القناة الجديدة (ريان)، ونحن بأشد الحاجة لمثل هذه القنوات، وهي في غاية الأهمية لأننا للأسف نفتقد الأعمال الوطنية والبرامج التي تهدف إلى العمل وتنمية المجتمع وتوعية فئاته، بما يساهم في تحقيق رؤية وطنية هادفة، والقناة الجديدة أمامها الكثير من التحديات إضافة إلى الترويج لقيم الفضيلة والإيجابية وأصالة التراث القطري، ويكفي أن تجربة (سوق واقف) أصبحت ظاهرة ومكاناً لكل من يزور الدوحة.
فالتواصل الاجتماعي والتفكير الإبداعي بين فئة الشباب بشكل خاص وعموم شرائح المجتمع بشكل عام مطلوب لخدمة أبناء الوطن، والدوحة ليست فقط عاصمة الشرق الأوسط الرياضية، بل هي تطرق الآن باب الإعلام، لتكون عاصمة الإعلام الحر.
وقناة الريان ستواكب العصر بإعلام يساند نهضة الدولة ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة.. والله من وراء القصد.