جاء حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، نهائي بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم في نسختها الـ 37 تأكيدا لمدى أهمية البطولة التي احتفظ بها فريق الجزيرة للعام الثاني على التوالي، وأقيمت تحت شعار «فخرنا خليفة» وسط أجواء احتفالية رائعة كما جرت العادة، حيث يحتفل أبناء الإمارات بهذه المناسبة ليتوج الجزيرة للمرة الثانية في تاريخه باللقب، بفوزه على بني ياس المكافح بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، ويذكر أن محمد بن راشد شهد أول نهائي للكأس في نسخته الأولى عام 74 /75 بملعب رملي على ستاد دبي الكبير بنادي النصر، والذي شهد استضافة ابرز الفرق العالمية والعربية الشهيرة كسانتوس البرازيلي والأهلي المصري عام 73، واليوم في عهد الاتحاد تطورت ملاعبنا وأصبحت عالمية المستوى.
وقد حسم فريق الجزيرة البطولة منذ البداية بسبب جماعية وقوة الفردية لديه، وله تجارب ناجحة على مستوى دوري المحترفين في نسخته العام الماضي، حيث أراد نجوم العنكبوت أن لا يتركوا هذا العام أيضا البطولات بطريقتهم الخاصة والمحافظة على أغلى البطولات وهي مسابقة كأس رئيس الدولة، ويرفع الجزراوية الرأس في مدينة زايد الرياضية وسط أفراحنا بمهرجان النهائي لتتحول الأفراح من المنصة إلى الملعب حتى مقر النادي.
تحولات كبيرة شهدتها مسيرة الجزيرة، بعد أن وجد هذا الصرح الاهتمام والرعاية من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، الذي أهدى البطولة إلى رئيس الدولة تقديرا وتثمينا لدعمه للحركة الرياضية الشبابية، وفور انتهاء صافرة الحكم المتألق محمد عبد الله قدم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نصائحه للجنة المؤقتة لاتحاد الكرة.
حيث تحدث بكل صراحة أمامهم ووجه بعمل برامج والمسابقات مع تعديل الأوضاع الخاطئة وتصحيحها، لخدمة واقع اللعبة محليا وخارجيا، وضرورة دعم الفرق التي تمثلنا, وبعد الإنجاز الجزراوي الجديد تحول النادي إلى أحد أبرز أندية الدولة التي حققت العديد من النجاحات على الصعيدين المحلي والخارجي، ومنذ تأسس نادي الجزيرة عام 72 شق طريقه نحو العديد من البطولات.
حيث شارك في معظم المسابقات الرسمية التي تنظمها الاتحادات الرياضية، وبدأ يجني ثمار مشاركاته في حصد العديد من الألقاب والبطولات، ومنذأكثر من37 عاما والنادي يسعى إلى تحقيق الألقاب الكروية على الرغم من فوزه بكأس زايد على مستوى فرق أبوظبي عام 72/73 تحت اسم الخالدية، وبعد دمجه مع البطين أصبح الجزيرة وصعد إلى دوري الدرجة الأولى عام 76/77، ثم هبط حيث ظل يتأرجح في المراكز المتأخرة وحتى منتصف الثمانينيات، وبدأت الخطوات التصحيحية حيث صعد إلى دوري الدرجة الأولى لكرة القدم عام 87/88، وظل محافظا على بقائه مع الكبار في دوري الدرجة الأولى.
وبدأت نتائجه الجيدة تظهر من خلال السياسة الحكيمة التي بدأت تتبعها إدارة النادي وبمتابعة من القيادة العليا، حيث شكلت لجنة مجلس الشرف الجزراوي برئاسة بوسلطان، واتجهت الأنظار إلى الجزراوية حيث بدأ فريق الكرة يقدم عروضا مشرفة في السنوات الأخيرة، بعد التعاقد مع لاعبين أجانب أكفاء ومدربين مرموقين، مما رفع من أسهم نادي الجزيرة في الآونة الأخيرة فأصبح النادي له مكانته وسط خارطة الكرة الإماراتية، حيث يدعم المنتخبات الوطنية بلاعبين ذوي مواهب عالية، فالتهنئة لكل محبي الجزيرة على الفوز من جماهير وإداريين ولاعبين وفنيين، فالفوز بهذا اللقب الهام يجسد معنى النظام المتبع داخل قلعة العنكبوت.
ونحن إذ نقدم التهنئة بحصوله على البطولة الغالية علينا جميعا، وهي الأمنية الغالية التي انتظرها أبناء الوطن، فالفرحة الكبرى عمت دار الجزيرة وبدأ البطل المميز صاحب ثنائية العام الماضي وصاحب أغلى البطولات هذا الموسم بسبب انطلاقته الصحيحة بالنهج الذي يسير عليه، فالجزيرة غير، وأراد أن يترك بسمة لكل محبيه بهذا الفوز الهام على صعيد الكرة الإماراتية وعقبال الآسيوية قولوا يارب.. والله من وراء القصد