أكتب صباحاً ولا أعلم من الفائز ببطولة الكأس، ولكن الذي أعرفه هو أن الجميع فائز، لأننا نحتفل بيوم جميل ورائع للكرة الإماراتية التي تنتظرها تحديات كبيرة بعد يوم 16 مايو المقبل، حيث الانتخابات لتشكيل مجلس إدارة جديد برئاسة السركال أو الفلاحي، المرشحان على منصب الرئاسة، في ظاهرة مشجعة لم تحدث من قبل وأتمنى أن تستمر، ولكن هناك واقعة حدثت أيام المرحوم غانم غباش في التشكيل الثاني لمجلس الإدارة عام 73 /74 .
حيث طلب المرحوم أن يتم التصويت على منصب الرئيس وبالفعل تم التصويت في أول مقر لاتحاد الكرة في بناية الغربلي بشارع جمال عبد الناصر في ديرة، وقد تأكدت من المعلومة صباح أمس عبر اتصال هاتفي مع السيد صالح الشال أشكره عليها وهو أحد كبار الرياضيين المخضرمين من نادي الرمس برأس الخيمة، ونافس المرحوم غباش في تلك المرحلة الجميلة من عمر الكرة الإماراتية التي تمتعت بوجود ناس أصحاب خبرات. على العموم التجربة حلوة وأرجو أن لا تتوقف ولا تمارس الضغوط من أجل انسحاب أحد على حساب الآخر كما حدث من قبل، دعونا للتنافس الشريف بين أبناء الوطن الواحد، فالكل مدعوم والحكومة والقيادة لا تفرق بين أحد من أبنائها .
نبارك للبطل الفوز بالكأس الغالية التي نعتبرها تاريخية وفي مناسبة تسجل لحامل أغلى الكؤوس، وفي يوم لا ينسى على مر تاريخ الكرة الإماراتية منذ انطلاقة المسابقة عام 74، حيث تشرفت رياضتنا أمس وتم تتويج أبطال الإمارات بعد حصولهم على كأس القائد وراعي نهضتنا، والمناسبة غير عادية تسجل للرياضة بوطننا، مدى أهمية عنصر الشباب الذين يمثلون مكانة خاصة لدى قادتنا فهم الثروة الحقيقية، وحضور مثل هذه الأحداث الرياضية يعطي دفعة قوية للأسرة الرياضية، التي تنتظرها أحداث وبطولات كبرى في المستقبل القريب.
ولا شك أن الدعم القوي الذي يجده الشباب الرياضي من لدن سمو رئيس الدولة، ينبع من إيمانه العميق بأهمية دور هذا الجيل الذي نبني عليه الآمال والطموحات في مختلف المجالات والميادين، وقد أسعدنا تواجد القيادة السياسية في أرض مدينة زايد الرياضية حيث شاركت الجمهور أفراحه وهنأت الأبطال، خصوصا في مناسبة كروية لها وضعها الخاص، لأن المسابقة عزيزة علينا جميعا، فقد تعودنا من القيادة الاهتمام بالرياضة ودعمها المستمر وبالأخص كرة القدم التي تجد العناية المباشرة من أجل تطوير اللعبة التي حققت العديد من المكاسب المحلية والقارية والعالمية.
ويعود الفضل بعد المولى عز وجل إلى أصحاب السمو الشيوخ الكرام الذين يعطون للقطاع الشبابي والرياضي جل اهتمامهم، نظرا للدور المنتظر من أبناء الوطن تجاه بلادهم في تقديم الصورة المشرفة والسمعة الطيبة لابن الإمارات، في كل المناسبات الرياضية التي أصبحت اليوم لها بعدها الاستراتيجي، بسبب أهمية الرياضة ودورها في تفعيل المجتمع كأداة أساسية تعتمد عليها الدول المتقدمة في آلية العمل، وإبراز الوجه الحضاري لهذه الدول التي تتسابق من أجل الارتقاء وتحقيق الإنجازات، فالرياضة لم تعد مجرد لهو وتسلية فقد تغير الوضع تماما وهذا ما نشعر به الآن من جميع الدول التي تؤمن بدور الرياضة في حياتها اليومية.
إنه حقا نهائي الأحلام، فقد أسعد الفريقان وهما يصافحان رموز الوطن وفي حدث هام وفي يوم ليس ككل الأيام، حيث جمع اللقاء الكروي الفاصل بين فريقين قدما أفضل العروض واستحقا شرف اللعب أمام الجميع، وتابع آلاف من الجماهير عبر التواجد داخل الاستاد أو عبر شاشات التلفزيون..
فالنهائي كان عبارة عن عيد كروي احتفلنا به وعقبال الأعياد الكروية المقبلة، كما ادعو اتحاد الكرة أن يعيد النظر في شكل المسابقة الغالية بحيث تكون ختام مسك المسابقات، وكفاية من التشتت والبهدلة التي نعاني منها بسبب تخبطنا في برامج المسابقة الكروية، طالما نفكر برؤية احترافية اجعلوا مسابقاتنا احترافية، فقد أصبحنا لا نعرف البطولات من كثرة تداخلها، فهل تصدقون بان هناك بطولة أخرى لم تقم وهي نهائي كأس الاتصالات ودوري المحترفين في أسابيعه الأخيرة. عموما نبارك للبطل ونهنئ البطل على هذا الإنجاز الكبير والفوز بكأس خليفة الغالي وألف مبروك.. والله من وراء القصد.