*تتجه الأنظار الليلة، إلى العاصمة حيث اللقاء المرتقب بين فريقي الجزيرة وبني ياس في نهائي كأس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والذي سيكون محط الاهتمام البالغ من الشارع الكروي، لأنه نهائي تاريخي للمسابقة الأغلى على قلوب الجميع، والتي بدأت عام 74، ومنذ انطلاقتها أصبحت بمثابة عيد كروي من نوع خاص جداً، ونحتفل بهذه المناسبة العزيزة علينا، لما تحمل المسابقة من مكانة كبيرة في قلوبنا، لأنها تحمل اسم الرئيس والقائد وتتحول إلى عرس ومناسبة وطنية نحتفل بها سنوياً، وكل الأندية تسعى جاهدة لأن تحظى بشرف التواجد في النهائي، والفوز بأغلى البطولات، حتى أصبح الأمر حلماً يراود كل شباب الوطن، لما للحدث من أهمية كبيرة، وليس غريباً أن نجد كل هذا الاهتمام والجدية والحماس من كلا الناديين من أجل شرف الحصول على الكأس الغالية.

*النهائي بالفعل سيكون تاريخياً ومثيراً، نظراً للتنافس القوي بين الفريقين، فالجزيرة يعتبر في قمة معنوياته العالية حالياً، بعد تأهله بجدارة الى الدور الثاني في دوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخ النادي، وسيسعى جاهداً للحفاظ على لقبه الذي حققه للمرة الأولى الموسم الماضي، وبني ياس أيضاً في قمة سعادته بالعودة مجدداً للمنافسة على أغلى الألقاب، بعد غياب 22 عاماً، ويتطلع إلى الإنجاز الثاني، حيث كان السماوي قد نجح يوم 23 أبريل 1992، وهو نفس تاريخ نهائي اليوم، من تحقيق أول لقب في مشوار النادي والذي سجله الجيل الذهبي للفريق السماوي، وكان لي شرف التعليق على المباراة النهائية التي جمعته مع النصر، كما أن بني ياس استعاد توازنه في المباريات الأخيرة المحلية، وقدم عروضاً قوية، ويسجل نتائج لا بأس بها في البطولة الآسيوية، وذلك نتيجة دعم الإدارة والتفافها حول الفريق والتخطيط الجيد من الجهاز الفني.

*الناديان يبحثان عن مجد جديد، فقد أنصفتهما نتائج الكأس هذا العام، وبالتالي كل طرف لن يقبل الليلة بغير الفوز، وهذا سينعكس من خلال روح الإثارة والندية والمتعة التي سيقدمها الفريقان، واللذان يضمان مجموعة كبيرة من النجوم المحليين والاجانب، وأعتقد أن المباراة بدأت قبل أن يعطي الحكم صافرة ضربة البداية، من خلال التصريحات والاستعدادات الفنية القوية، والتحدي الجماهيري والمفاجآت التي ينتظرها عشاق العنكبوت والسماوي، اليوم في مدينة زايد الخير، التي استقبلت أول نهائي عام 79، وللعلم هذا أول نهائي يجمع الفريقين منذ انطلاقة المسابقة، وبالتأكيد كل ناد عازم على تقديم الصورة المشرفة التي تليق بالمسابقة الغالية، فالاهتمام على غير العادة في موقعة ينتظرها كل محب وعاشق للكرة (الحلوة) بعيدا عن توترات الدوري.. فلمن الثانية (العنكبوت) أم (السماوي)؟

*منذ بداية انطلاقة الكأس والمسابقة تجد عناية خاصة واهتماماً كبيراً من الجميع، واهتم بها فقيدنا الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأتذكر في ثاني مسابقة جرت عام 76 تشرف النهائي بحضور زايد الخير وقام بتتويج الأبطال الأهلي والشباب في مشهد مازال في ذهني، لأنه كان حدثاً رياضياً واجتماعياً ظل معنا في الذاكرة، وها هو الحدث يتواصل من نجاح إلى نجاح، والكأس الغالية التي تحمل اسم الغالي خليفة، استعد لها اتحاد الكرة من كافة الترتيبات لإنجاح التظاهرة.. إن الحلم مشروع الناديين يحمل شعار ( فخرنا خليفة).. والله من وراء القصد.