زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أول من أمس إلى الطالب المواطن خليفة محمد مراد، لاعب الجوجيتسو في منزل العائلة بمنطقة المويجعي بمدينة العين، ذكرتني بمواقف جميلة في المدينة الخضراء، قبل أكثر من 30 سنة، خلال عملي ودراستي في جامعة الإمارات، يومها كنت محرراً رياضياً بجريدة الاتحاد، ومررت بتجارب عديدة، كان من أبرزها وأجملها مع بوخالد حفظه الله، في دورة الخليج السابعة التي أقيمت في مسقط العمانية عام 84 ، وتصفيات كأس العالم عام 86 بمدينة الطائف السعودية، وغيرهما من المناسبات والأحداث الرياضية، كان آخرها تكريم سموه لرجال الإعلام في نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم العام الماضي.
فقد حرص على التواجد بشكل دائم في دعم مسيرة الرياضة الإماراتية عامة ونادي العين خاصة، ولكل أبناء الوطن المميزين، وكان قريباً منا كإعلاميين يقف ويستمع بكل تواضع ويرد على أسئلتنا، ولي من الذكريات الأخرى التي لا تنسى سواء هنا أو خارج الدولة، وقد سادت مشاعر الفرح والسرور بين كل أفراد الأسرة الرياضية وأبناء الدولة وبالطبع خاصة عائلة الطالب خليفة، عند رؤيتهم سمو ولي عهد أبوظبي وتفضله بزيارة منزل العائلة، فهي زيارة كريمة من رجل كريم، تمثل مدى العلاقة القوية والطيبة التي تربط القادة مع الشعب، و(يا حظ خليفة)، داعياً المولى عز وجل أن يحفظه لنا، ليحقق النتائج والميداليات والبطولات ويرفع راية الوطن خفاقاً.
وما يحدث الآن من تطور في القلعة البنفسجية، وتصدر الفريق الأول لكرة القدم دوري المحترفين هذا الموسم بجدارة، وأصبح قاب قوسني أو أدنى من الفوز باللقب، إنما يرجع لرعاية واهتمام (بوخالد) بهذه المؤسسة العملاقة وحرص سموه على تطوير العمل والارتقاء بالسياسة العامة للنادي، الذي بدأ يتجاوز دوره الرياضي، فقد أصبح مؤسسة عملاقة تهتم بالأمور الاستثمارية والاقتصادية والإعلامية والإنسانية، بسبب نجاحاته المحلية والخارجية، والملاحظ والمتابع يدرك أهمية التواصل بين قيادات "العين" في تولي المسؤولية والمشاركة من منطلق إعطاء الفرصة للجميع دون استثناء، والعمل من أجل المصلحة العامة وهذا سبب النجاح العيناوي هذا الموسم.
إن حرص (بوخالد) دائماً على توفير كل الدعم للرياضة الإماراتية وضرورة أن تواكب العالمية، تأكيد واضح على أن قيادتنا تسعى إلى أن تتبوأ الإمارات المكانة اللائقة بها على خارطة الرياضة العالمية، ونحن لدينا بحمد الله قيادات تهتم بأبناء الوطن المجتهدين آخرهم الطالب الصغير خليفة مراد.
ولا شك في أن زيارة سموه تؤكد بعد النظر والحكمة التي يؤمن بها محمد بن زايد، الذي لا يقبل إلا النجاح ويشجع كل أبناء الوطن ويحضر بنفسه ويتابع كل الرياضات التي تمثل التحدي لهم في ظل الدعم الذي تجده رياضتنا، فكل المقومات الأساسية لنجاح المهمة التي تقدمها الدولة للقطاع الشبابي متوفرة، باعتبارها أسلوباً للحياة السعيدة وزيادة الوعي المجتمعي بالرياضات الجديدة ونشرها في المدارس ودعم متطلباتهم باعتبارهم الثروة الحقيقة للوطن ألا وهم الشباب جيل المستقبل.
لتسير أمورهم بشكل صحيح مع تأهيلهم وتحديثهم كي نواكب المتغيرات التي تطرأ على العالم يوماً بعد يوم، للوصول إلى الأهداف والغايات التي نصبو إليها جميعاً، فدعم (بوخالد) دائم ومستمر ويكفي لفتته الكريمة مع اللاعب الصغير الواعد خليفة، والرياضة تحديداً تبقى لها مكانتها الخاصة عند سموه مما ساهم في نجاح أبنائنا ورفع اسم دولتنا عالياً في المحافل المختلفة.. والله من وراء القصد.