*لست خبيراً مالياً ولا أعرف لعبة الأرقام، فعلاقتي بها كعلاقتي باللغة الصينية، ولكن الذي أعرفه ويعرفه الجميع أن من أبجديات العمل في أي مؤسسة رياضية كانت أو غيرها، أي جهة رياضية تم إشهارها من قبل وزارة الشباب والرياضة في بداية تأسيس الدولة، ومن هنا انطلقنا بالأنظمة والقوانين إلى يومنا هذا.
حيث أصبحت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، هي الجهة المشرفة على القطاع الرياضي بحكم المرسوم الصادر بها عام 97 ، ونرى بعض المشاهد التي يجب أن نقف عندها ونعرف ما يجري في الوضع الرياضي ونطالب بضرورة أن تتمتع الهيئة العامة للشباب والرياضة برقابة مالية وإدارية على أي جهة تشرف عليها سواء أندية أو اتحادات من الناحية المالية، وأين صرفتها بالمستندات، لكي تسير العملية بشكلها القانوني والصحيح، فهذه أموال عامة، لا يجوز أن يتم التصرف فيها.
سواء كانت للأندية أو الهيئات الرياضية الاخرى، وضرورة أن توافي الجهات المعنية خلال الفترة الممتدة حسب السنة المالية عند كل بلد وحتى لا تتصرف مجالس إدارات الأندية أو الاتحادات في الميزانية وبشيء من التبذير وحتى لا تجد المجالس الجديدة للاتحادات المقرر لها أن تُنتخب في مايو وبعضها في سبتمبر، بعد أولمبياد لندن، نفسها أمام وضع مالي صعب، لأنه حسب معرفتي البسيطة، أن تسليم المهمة المالية يجب أن يتم وفق نواح مالية صحيحة، فهل هذا يحدث؟ أم نضرب باللوائح عرض الحائط ونقول (ما علينا)، ويجب أن تكون رقابتنا المالية صارمة ونعالجها، وأعرف تماماً أن الهيئة لديها جهاز رقابي مالي.
وتريد تطبيق القانون ولا أخفيكم أنها أوقفت صرف بقية مبلغ لعدد من الهيئات الرياضية، فلم تفرق اتحادا كبيرا أو صغيرا، والكل سواسية أمام القانون لأنه لم تسلم موازنتها بشكلها المطلوب، ووصل الأمر والخلاف إلى جهات أكبر، وكل ما يهمنا في هذا الصدد أن هذه أموال عامة يجب أن لا يمر صرفها مرور الكرام.
*وأعتقد أن هذه المجالس والهيئات الرياضية، ستكون مسؤولة عما تفعله وستفعله خلال الفترات المالية المذكورة، ومطالباتها بتوضيح ذلك للهيئة، لأننا أصبحنا بدون جمعيات عمومية في الأندية (ماتت) وفي الاتحادات، وبقية اللجان حدث ولا حرج أصبحت مفصولة عن الهيئة وربما تخالف النظام الأساسي النموذجي المعتمد الذي ينص على تقارير مجالس الإدارات عن أعماله في السنة المالية المنتهية والميزانية والحساب الختامي عن السنة المالية المنتهية، وتقرير مراقب الحسابات، ومشروع الميزانية المقترحة للسنة المالية المقبلة.
وتعيين مراقب الحسابات وتحديد مكافآته وغيرها من النظام الأساسي النموذجي الذي يدير شؤون النادي، وأن هناك مجلس إدارة مؤلفاً حسب قرار التعيين الصادر وتلك مشكلة اخرى، لأن الأندية تتعين و(تتشال) حسب نتائج فريق الكرة للأسف الشديد، فالمدة غير معروفة في (الأندية)، لهذا يحدث بعض التخبط ومن هذا المنطلق القانوني يجب وضع النقاط فوق الحروف من أصحاب القرار، لتكون الأمور واضحة، لا لبس فيها، وان يتم تشكيل لجنة دائمة لبحث كل آليات العمل في الرياضة عامة على مستوى الدولة .
ومن الضروري أن تكون للهيئة سلطة رقابة، كجهة رسمية وبالإمكان التنسيق مع كل الجهات الرياضية، وفق قرار منظم، لأن واقعنا أصبح أمراً محيراً، وكل ما نستطيع قوله هو أن نسأل، هل تتمتع هيئاتنا برقابة على الصرف المالي؟ والقرارات الصادرة لكي لا ندخل في جوانب سلبية ولو تم تطبيق المنهج المالي الموحد لكل رياضاتنا سنعرف (بالضبط)، كم نصرف سنوياً؟ فهناك أرقام ذكرت ولكن بدون مستند حقيقي، فالاجتهاد وحده لا يكفي في الأرقام المالية، ومنها أننا توقعنا أننا نصرف أكثر من مليار درهم فقط على الكرة، ولكي نتلافى الثغرات على الجميع، علينا التنسيق في التطبيق العملي.. والله وراء القصد.