بعد فوز الشيخ أحمد الفهد في رئاسة ثاني اكبر منظمة رياضية في العالم بالانتخاب وليس بالتزكية، وإنما جاء بفوز ساحق حيث طلب بأن تجرى الانتخابات بناء على طلب الرئيس الذي ترك مقعده ليتولى النائب الإشراف، بحضور جاك روج رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، وبالفعل فاز كما توقع الجميع ب174 صوتا وأمام الجميع، ولم يعد خافيا على احد ذهبت إليه لأبارك له برفقة الدكتور احمد الشريف، وبعد التهنئة قلنا له نريد من اللجنة الدولية التي تتولى رئاستها، أن تقوم بتعميم جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي في نسختها الرابعة التي تحولت إلى العالمية إلى كل المنظمات الدولية.
وقال( بوفهد) جائزة على الرأس والعين، وأسعدتنا هذه الكلمات وبالفعل بدأنا بعد اللحظة التاريخية نتجول بين أروقة المؤتمر، نلتقي مع العديد من القيادات الرياضية التي تتبوأ منصب عضوية اللجنة الأولمبية الدولية، وأكثر ما أسعدنا هو أن هؤلاء الكبار من عمالقة الفكر الإداري العالمي، يعرفون ارتباط الجائزة باسم شخصية دولية لها مكانتها، بل حرص كل من التقينا بهم أن يتغزل بدبي حيث زارتها معظم هذه القيادات، وشعرنا بالفخر والاعتزاز ونحن نستمع من هذه النخبة من قيادات العمل الأولمبي وهي تشيد بما رأوه من تطور وازدهار وحضارة.
الجائزة التي تحولت إلى فكر حضاري كبير في مفهوم الجوائز، حيث تعد الأولى والأكثر نوعيا وتتميز على بقية الجوائز بأنها ذات شخصية مستقلة على الصعيد العربي وتمثل الدعم الأكبر للرياضيين الأبطال المبدعين، والآن على مستوى المؤسسات الاولمبية العالمية .
تواجدنا ضمن وفد مجلس أمناء الجائزة خلال المؤتمر العالمي الكبير بمدينة موسكو، بمشاركة 204 دول وبتواجد أكثر من 1300 شخصية رياضية، نعرض توثيقا ونقدم نبذة عن الجائزة للأسرة العربية والقارية والإفريقية والدولية، الذين نعتبرهم سندا لنا في توجهاتنا عبر مؤسسات أولمبية عملاقة، لها تاريخها الحافل في بلدانها ومؤسساتها التي منذ نشأتها، وهي تسير من نجاح إلى نجاح، فقد تواجدت (الجائزة) خلال ملتقى القيادات الرياضية العالمية، حيث أشاد الجميع بدورها في إثراء العمل الرياضي المبدع، واليوم مع الأسرة اللجنة الأولمبية الدولية وهي تجمع هام لقادة الرياضة.
ويمثل هذا التوجه الصحيح لطرق باب المختصين بعد نجاح تجربة السنوات الثلاث الماضية في عدد المشاركين، وعندما كنا في موسكو شعرنا بان الرسالة والترويج للجائزة قد وصلت، وهنا لابد من الإشادة بدور سفارة الدولة ونخص السفير عمر سيف غباش وعبد الباسط المرزوقي قنصل عام السفارة ولكل أركان السفارة، فقد وجدنا دعما وساهموا في نجاح مهمتنا واعتبروا (الجائزة ) منعطفا جديدا في دعم المبدعين والإبداع، عبر الجائزة التي انطلقت رسميا من ارض زايد الخير وتحديدا من إمارات المحبة والسلام .
المؤتمر ناقش العديد من القضايا التي تهم الرياضة.
فقد شعرنا بارتياح تام لما وجدناه من تأييد مطلق لتفعيل مثل هذه المبادرات القيمة، التي تساهم في الارتقاء بالرياضيين العرب والمؤسسات العالمية..هذه التظاهرة العالمية تعد مكسبا للرياضة التي تتنافس الدول فيها من اجل جذب الأنظار، بسبب أهمية دور الرياضة التي تعتمد عليها الدول كما قال بوتين الرئيس الروسي القادم لا شك، أن الفترة المقبلة سيحدث تغيير شامل في نظرة الغرب إلينا، بعد أن توفرت كل العناصر والمقومات التي نستطيع لو وحدنا جهودنا ورؤيتنا الإستراتيجية، لتكوين دول قوية في مجال الشباب والرياضة وصاحبة رأي ونفوذ رياضي على الصعيدين الدولي والقاري، بشرط أن نغير نحن أنفسنا من نظرتنا ورؤيتنا لمفهوم الرياضة الحقيقي، معتمدين على الجانب العلمي والبحوث والدراسات، ومن بين هذه الأفكار هي ما تحمله جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي، فهذه الفلسفة الفكرية وراء اختيارنا هذا النهج لتصل الرسالة لكل من يهمه الأمر..في ظل صراع الدول رياضيا.. والله من وراء القصد .