*اليومان اللذان قضيتهما في موسكو، في مناسبة اجتماعات اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية مؤخراً، كانت مهمة جداً لي كصحافي عشت تجارب عديدة ومؤتمرات بالعشرات وأحداث بالجملة، ولكن تبقى الجمعية العمومية للجان الأولمبية الوطنية على مستوى العالم، هي واحدة من أهم وأبرز ما شاركت به، حيث وجدت ثقافة حضارية في التعامل بين أفراد الأسرة الرياضية العالمية، تحت سقف واحد بحضور 1300 شخص رسمي يمثلون 204 دول منضوية تحت مظلة اللجنة الأولمبية الدولية، وهو أمر ليس بالسهل إطلاقاً، فمثل هذه الاجتماعات والمناسبات تستثمر بشكل جيد، ولله الحمد نقولها بكل صراحة إننا في وفد مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي، حققنا الكثير وسيكون لنا وقفة بهذا الخصوص.
*وما لفت انتباهي ولفت انتباه أجهزة الإعلام العالمية، هو الوفد القطري المشرف برئاسة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، وهو وفد لجنة ملف قطر 2020 لاستضافة الألعاب الأولمبية، وكلمته المعبرة على هامش أعمال اجتماعات الجمعية العامة الثامنة عشرة لرابطة اللجان الأولمبية المشتركة (الانوك) في مدينة موسكو، فهدف الدوحة يتمثل في خلق فرص رياضية وتجارية للحركة الأولمبية وعمل برامج رياضية وملاعب تستفيد منها المنطقة بأسرها ومساندتها وتنميتها ومد جسور جديدة للأمل والتفاهم بين الشرق الأوسط والمجتمع الدولي وأن قطر قامت باستثمارات كبيرة في مجال الرياضة وهو قرار استراتيجي يمثل جزءاً أساسيا من الرؤية الوطنية.
*ولفت انتباهي أيضا ما قاله الرجل الروسي الداهية المنتخب ويستلم الشهر القادم الرئاسة رسمياً التي فاز بها في انتخابات أثارت الكثير من الجدل وبوتين رئيس الوزراء في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة وشرحه للبعد الاستراتيجي لبلاده في التعامل مع الشباب والرياضة وفق منظور سياسي وأمني واقتصادي، فالرجل كان مقنعاً وهو يطرح منهجه وفكره العميق في هذه الرؤية ولفت انتباهي أيضا ما قاله في حق رجل الطاقة الكويتي الشيخ أحمد الفهد بأنه شخصية معروفة ومرموقة وقد فعل الكثير من أجل تطوير النشاط الرياضي، وهو مخلص للشأن الأولمبي مؤكدا إن ليس معروفا فقط بانجازاته الرياضية بل بتجربته كرجل دولة شغل العديد من المناصب المهمة إضافة إلى عطائه في المجال الدبلوماسي وهذه الصفات تجعله مؤهلا لمعالجة التحديات أمامه في الحركة الاولمبية كرسالة سامية للشعوب والحكومات.
*إن اليومين الماضيين اللذين قضيتهما في موسكو استعدت فيهما ذكريات عام 98 ، في تغطيتي لأول دورة أولمبية على مستوى الشباب في نفس المدينة، فالمؤتمر كما بين لي بأن من شأنه أن يجعل عالمنا أكثر إنسانية وشفافية ونزاهة وعلى أهمية تضافر جهود الدول والمنظمات الرياضية في العمل من اجل تطوير الحركة الرياضية ومعالجة مشكلات الشباب ومجابهة التحديات المتمثلة في المخدرات والمنشطات والسلوك العدواني ما جرى في موسكو يمثل تحولا استراتيجيا للرؤية العربية حيث وقف الجميع لأول مرة صفا واحدا بدون استثناء.
*واختتم مقال اليوم، بما لفت انتباهي أيضاً بعد فوز ممثلنا العربي (بو فهد) قال له مندوب الكيان الصهيوني أتمنى بان لا تطرد إسرائيل من المنظمة الأولمبية العالمية، كما فعلها والدك عندما طردت إسرائيل من الدورات الآسيوية .. والله من وراء القصد.