فاز الكويتي الشيخ أحمد الفهد بمنصب رئيس اللجان الأولمبية الدولية في اجتماعات موسكو بـ174 صوتاً مقابل صوتين متحفظين وامتناع واحد، ويعد هذا الفوز مكسباً كبيراً للرياضة العربية والخليجية على كافة الأصعدة العالمية والدولية، وقد شكر الشيخ أحمد الفهد كل من وقف معه وسانده وحتى للذين لم يمنحوه صوتهم، وقد تقدمت جميع الوفود بالتهنئة للشيخ أحمد الفهد، بمناسبة فوزه بهذا المنصب الدولي الكبير، وافق أعضاء الجمعية العمومية للجان الأولمبية على مقترح الرئيس بتعيين كبير نواب الرئيس.
ولموسكو حكايات تاريخية لا تنسى فقد شهدت دورة الألعاب الأولمبية عام 1980 مقاطعة غربية وعربية وإسلامية واسعة، احتجاجاً على الغزو السوفييتي لأفغانستان، ولكن الشهيد فهد الأحمد طيب الله ثراه، كان له رأي آخر، على الرغم من إعلان الحكومة الكويتية، التزامها بقرار مؤتمر الدول الإسلامية بالمقاطعة.
حيث أعلن حرص القيادة الرياضية على إبعاد المجال الرياضي عن التجاذبات السياسية، مؤكداً مشاركة الرياضة الكويتية في الأولمبياد، الأمر الذي احترمته القيادة السياسية من خلال تحملها لتكاليف المشاركة في اللحظات الأخيرة، ولم تكن مشاركة الكويت في هذا المحفل فنية تتعلق بالألعاب داخل الميادين والمضامير والملاعب، وإنما تجاوزتها أيضاً إلى الأصعدة الإدارية والتنظيمية من خلال العديد من الاجتماعات التثقيفية التي كان يسأل فيها "بو أحمد" عن كل شاردة وواردة دون أن يعرف أي أحد ما الذي يخبئه في ذهنه وفؤاده.
وبعد العودة إلى الكويت، فاتح فهد الأحمد القيادة السياسية بأفكاره عن إنشاء كيان رياضي تجتمع تحت لوائه كل الدول الآسيوية، لا يساهم بتطوير الرياضة الآسيوية فقط، وإنما يحقق أيضاً المبادئ السامية التي تسعى لها بلاده وأهمها تحقيق الاستقرار للشباب وخلق سبل تنافس شريف يسهم في تعزيز قيم السلام والتقارب وتوطيد العلاقات بين شباب القارة، بعيداً عن مشاكل السياسة والحروب المشتعلة، فوجدت فكرته قبولاً تاماً وحظيت بدعم مطلق من القيادة الأميرية الكويتية.
واليوم نجله أحمد الفهد رئيس اللجان الأولمبية الدولية، يرى أن الدورة المقبلة لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية، ستشهد الكثير من التغييرات الرياضية على مستوى العالم، وفقاً للقانون في المرحلة الانتقالية العالمية الجديدة بتغيير القيادات الرياضية، مشيراً إلى أن هذه المرحلة الانتقالية هي سمة القوانين الرياضية، وانتهاء فترة الولاية لكثير من القيادات العالمية، بعد استقالة الرئيس السابق لهذه المنظمة العالمية فراسكس رانيا.
فقد أصبح لزاماً على المنظمة في المرحلة المقبلة، أن تعيد هيكلة نفسها وقيادتها في الدورة المقبلة والتي ستحظى بالكثير من التغييرات الرياضية على مستوى العالم، فالجميع في موسكو حيث تحتضن الجمعية العمومية للمنظمة العالمية، بضيافة من جمهورية روسيا الاتحادية، يأمل أن تظهر الحلول النهائية في هذه الجمعية لفك هذا التشابك بعد استقالة فراسكس وتحديد مسار هذه المنظمة في المرحلة المقبلة ولمدة أربع سنوات لاستقرار هذه المنظمة العالمية واستمرارها لأداء رسالتها تجاه العالم أجمع.
وبدورنا نرى أن المهمة تاريخية بوجود هذا الاتحاد من الدول العربية الداعم بفوز أحد رجالاتنا الرياضية في الخليج لرئاسة هذه المنظمة الكبيرة، ونؤكد أن هذا الفوز أتى تتويجاً لتاريخ أحمد الفهد الحافل على مستوى الرياضة الدولية وجهوده القيمة كونه من الكفاءات والقيادات الرياضية التي نعتز بها حقيقة إضافة إلى حضوره المتميز على المستوى الدولي، حيث أدى الفهد عمله خلال السنوات الماضية ولا يزال بشكل رائع وناجح كرجل يتمتع بعلاقات عريضة، ونحن اليوم نشكل ثقلاً مهماً في المنظمة الدولية الرياضية.
ويجب أن تتعزز علاقاتنا مع بقية الدول للاستفادة في مجالات التدريب والتعاون الرياضي بكافة أشكاله وصوره، بحضور هذا الكم الكبير من الدول من أكثر من 200 دولة، وأن اتحاد اللجان الأولمبية، تأسس إبان وجود الشيخ فهد الأحمد طيب الله ثراه، وهو أحد أبرز المؤسسين لهذا الاتحاد الذي أدى خدمات جليلة في عهده للجان الأولمبية الوطنية، وها هو الشيخ أحمد خير خلف لخير سلف، فالمجلس الأولمبي الآسيوي تأسس عام 81، ووضع النظام للمجلس، ثم جرت بعد ذلك الانتخابات عام 82 في مدينة نيودلهي، وعند استشهاد فهد الأحمد ترك أثراً كبيراً على الجميع، وأصبح نجله الشيخ أحمد الفهد يأخذ طريق والده في النجاح القاري والآن العالمي والدولي، حقاً "أنت الفهد".. والله من وراء القصد.