اعتذر عضوا اللجنة المؤقتة لاتحاد الكرة حاليا سويدان النابودة ومحمد أحمد المري عن استكمال الفترة المقبلة، برغم رغبة الكثيرين في ترشيحهما لانتخابات اتحاد الكرة للدورة الجديدة، وبرغم الضغوطات والاتصالات التي جرت معهما في اليومين الماضيين للترشح، ويبدو أن هناك سببا جوهريا لعدم قبولهما الاستمرار في مواصلة المسيرة في تجربتهما الأولى، على صعيد واحد من أهم المؤسسات الرياضية بالدولة، وهي الهيئة الكروية التي تعد بمثابة وزارة كروية على حد قول المرحوم الكابتن لطيف فالكرة أجوال.

واليوم تشهد الساحة الرياضية عامة في كل مكان وموقع أحداثا لا تنسى، وجدالا عنيفا في مواقف كثيرة ساهمت في تذبذبها على مختلف الأصعدة، وساهمت في إخفاقاتنا، وهنا نتحدث إداريا كما أشار الرئيس السابق الرميثي في لقطات شاهدتها أمس عبر برنامج «غيم اوفر» من قناة أبوظبي الرياضية بأنه طلق الكرة بالثلاثة، لأنه وجد بعض الأعضاء الذين خذلوه ،لانه كان هدفهم مصالحهم الخاصة، كلام في منتهى الأهمية والخطورة، فهل يدرك المرشحون الجدد والقدامى قبل إغلاق الباب للدخول في عضوية اتحاد الكرة، أنه كلام( بوخالد) وليس كلام جرايد!!

الرئيس السابق قال كلاما مهما لابد أن نضع له اعتبارا، لان الرجل جاء قبل أربع سنوات وحدد برنامجه الانتخابي عبر كتيب وزع على أعضاء الجمعية العمومية، والآن يستعد لإصدار كتيب في ذاكرة العطاء يجسد فيه إنجازات السنوات الأربع قبل الاستقالة، وقد نجح فيه بدرجة كبيرة وبنسبة عالية جدا، صحيح أن لكل عمل سلبياته وهذا ليس بمستبعد وغريب على الواقع الراضي، فليس هناك عمل متكامل فالكمال لله وحدة ..

لم أشاهد الحوار بالكامل إنما لقطات كانت تبين صراحة وجدية الرجل، وحزنه الشديد على ما آلت إليه الأمور في واقعنا الكروي..

وهنا نشير بأن هناك ايجابيات كثيرة، وهذه سياسة الدولة تشجع أبناءها ونحن ولله الحمد في مجتمع خير ومتسامح والأبواب مفتوحة لكل أبناء الوطن للمشاركة في العمل المؤسسي الاجتماعي المدني، من منطلق المشاركة المطلوبة منا جميعا، فلابد أن نستثمر هذه الأجواء التي نعيشها.

حيث جاءت زيارة سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المستشفى، للاطمئنان على سلامة النجم الفلتة إسماعيل مطر بعد فوز بني ياس على الوحدة ليعود السماوي بعد غياب 20 سنة لنهائي أغلى البطولات، فالزيارة لها أكبر الأثر على الجميع وتأكيد على اهتمام ولي الأمر بسلامة كل أبناء الإمارات، بصراحة موقف ليس بغريب على أبناء زايد الخير فنحن محسودون على هذه النعمة والاستقرار.

أكرر أن مشاركة كل رياضي غيور على مصلحة الكرة الإماراتية مطلب، بل علينا أن نشجع مثل هذه الخطوات ولا نقف عثرة في طريق من يريد أن يخدم المصلحة العامة، فالخبرات الإدارية مطلوبة بجانب حيوية وطاقة الشباب وحماسهم، نريد المبادرة وننسى التوازنات التي انتهت بلا رجعة، اليوم الدولة تقدر الكفاءات ولا تفكر في المكافآت ولدينا من الخبرات القادرة على الرقي بالعمل المؤسسي وإلغاء دور الفرد لان الرياضة أصبحت أحد المحاور الهامة في المجتمع..

فطموحاتنا كرياضيين كثيرة لتحقيق ما نريده للرياضة عامة، لتتقدم وتسير وفق أنظمة وقوانين ولن يحدث ذلك إلا إذا حددنا الهدف من وراء مفهومنا، حيث ترتبط بها عوامل وظروف كثيرة تصاحب المنهج الفكري للإدارة، فقد أصبحت أداة تعتمد عليها الدول والشعوب، لان الرياضة اليوم أصبحت رسالة هامة للمجتمعات، فلابد للمؤسسات الرياضية أن تعمل لتدعيمه لكي يؤدي دوره الصحيح، ويجب أن نركز على رياضة المؤسسات بدلا من الأشخاص، فتقوية المؤسسات (القطاع الأهلي) تساعد على إدارة رياضتنا بصورة صحيحة بعيدة عن المجاملات والمحسوبيات التي أفسدت كل شيء جميل، فدور المؤسسات الرياضية والحل بأيدي المؤسسات وليس الأشخاص إذا كنا نتطلع إلى إثبات وجودنا في الداخل والخارج.. حتى لا تتضارب المصالح وتصبح في يد ناس لا تعرف إلا الأحبة والأصدقاء وضعفاء النفوس فقط ..والله من وراء القصد.