*تعد اجتماعات وزراء الشباب والرياضة العرب، واحدة من أهم الاجتماعات التي يعقدها قادة الرياضة العربية، وسط أجواء هامة، في ظل الظروف التي تمر بها الأمة العربية، وقد اختتمت اجتماعها الخامس والثلاثين في مدينة جدة السعودية، وجرت وسط تحولات كبيرة بسبب الأحداث والثورات الشبابية الربيعية، وقد جاء اجتماع جدة غير، كونه الأول من نوعه، لأنه جمع قادة الرياضة في دول مجلس التعاون والدول العربية الشقيقة، ولهذا نرى أهمية هذا التواصل واللقاء المفتوح والمكشوف، ومن هنا اخترت عنوان مقال اليوم تحت مسمى "صوت العرب"، حيث اشتهرت بها مصر العروبة في مرحلة الثورة وبالتحديد في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وقد برز اسم إعلامي مصري كبير هو احمد سعيد، حيث أثارت شخصيته الكثير من الجدل العربي، لدرجة أن الزعيم عبد الناصر قال له بعد استقالته في يونيو 1967 "ستموت وستحيا مديرا لصوت العرب"!!

*نعود لقرارات وزرائنا العرب حيث تم اختيار مملكة البحرين لإقامة مؤتمر الشباب العربي، الذي يهدف إلى جمع الشباب تحت سقف واحد، للتعارف والتحاور والتباحث في كل ما يتعلق بإظهار الصورة الحقيقية، لهويتنا العربية التي شاركت في منظومة الإنتاج الحضاري بالإضافة إلى إبراز ثقافتنا العربية إلى دول العالم باعتبارها مكوناً أساسياً لهويتنا العربية، والتي ركزت على أهم التحديات التي تواجه الشباب العربي، وإيجاد الاستراتيجيات التي تلبي تطلعاته وهو ما ناديت به عبر مقالين متتاليين، بأهمية دور الشباب من خلال إشراكه في الخطط والبرامج المستقبلية، فدولنا قطعت العديد من النجاحات وقطعت شوطاً كبيراً في مجال رعاية ودعم الشباب، وذلك بفضل التوجيهات المستمرة من القادة، ولهذا فان إقامة المؤتمرات لمختلف قطاعات الشباب في الدول العربية، ستشهد اقبالاً في المشاركة لطرح العديد من الأفكار، ليكون مركز انطلاقة صوت الشباب العربي للعالم، وليؤكد بأن الثقافة العربية هي أساس تكوين الشباب العربي، وأن الدول العربية قادرة على أن تكون عاصمة للثقافة العالمية، وسيسعى إلى مد جسور الاتصال والتواصل بين شبابنا.

* ونتوقف إلى قرار وزراء الشباب والرياضة العرب، بتأسيس اتحاد عربي للإعلام الشبابي، لتفعيل مشاركة أعماد المستقبل ووضع آلية للتنسيق بين الجهة الحكومية المسئولة عن الرياضة والجهات الأهلية بما يتوافق والأنظمة المعمول بها في الاتحادات الدولية المعنية، وتبني مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب البرامج والأنشطة التي توضح العلاقة بين المؤسسات الحكومية المعنية بالرياضة والهياكل والهيئات الرياضية، والموافقة على إقامة ملتقى عربي، لتوضيح علاقة الحكومات العربية بالهياكل الرياضية الوطنية بالجمهورية التونسية، وقد مثل تونس النجم الكروي الرائع طارق ذياب الذي أمتعنا بفنه الكروي في نهائيات كأس العالم بالأرجنتين عام 87 ، بالإضافة إلى التحليل الفني في قناة الجزيرة قبل أن يصبح وزيراً في بلاده، وهناك من يقدر النجوم و المشاهيرأصحاب الشأن والتخصص.

* وما أعجبني من وزراء الشباب والرياضة العرب، إنشاء برامج للتواصل مع الشباب من خلال وسائل التواصل الاجتماعية على الشبكة العنكبوتية، بعد أن أصبح الإدمان اليومي الجديد في العالم الجديد والحديث وأيضاً التوقف لطلب من الدول الأعضاء تنظيم ماراثونات وطنية تحت مسمى ماراثون (القدس لنا)، تزامناً مع ماراثون القدس الدولي، والطلب من الدول الأعضاء مقاطعة شركة اديداس والشركات الرياضية الداعمة للماراثون الدولي الذي تنظمه سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك دعماً للجهود التي تقوم بها جامعة الدول العربية، لتفعيل القرارات العربية، فالصوت العربي كان قوياً ونأمل أن يستمر.. والله من وراء القصد.