* جاءت اجتماعات جدة، ناجحة بكل المقاييس في تقارب الرؤية الخليجية المشتركة بين أبناء دول مجلس التعاون مؤكدين أنهم لا يألون جهداً لتحقيق رغبة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في كل ما من شأنه رقي ونماء أبناء المنطقة، فقادة دولنا منحونا الثقة للعمل على خدمة الشباب والرياضيين في المجال الأولمبي، لنكون مثاليين، نحقق النجاحات والسمعة الطيبة، لدول الخليج، فنحن كشباب علينا الامتثال أمام توجيهات القيادة الكريمة، خاصة قراراتهم الأخيرة الصادرة في الدورة السادسة والعشرين التي عقدت في المملكة العربية السعودية، في كل ما يتعلق بمصلحة مواطني دول مجلس التعاون بصفة عامة والشباب والرياضيين بصفة خاصة لتجاوز مرحلة التعاون إلى الاتحاد في كيان واحد الشعار الذي يجب أن نتبعه وننفذه في كل قطاعات الشباب والرياض.

حيث ينتظرون منا الكثير من العطاء والتخطيط والتنسيق فمن أجل أوطاننا نعمل وسنعمل جاهدين في وضع أجندتنا لتحمل الكثير من الرؤى والأفكار لتنفيذ أنشطة وبرامج تختص بهم وتوجه إليهم وتنفذ لهم، فالشباب اليوم الركيزة الأساسية في الارتقاء بالوطن.

* إن الإنجازات الرياضة التي تحققت للرياضيين الخليجيين في دورات الألعاب الأولمبية كانت دون المستوى، ومن هنا نطمح مع كل أبناء الشعب الخليجي خاصة إذا ما قورنت تلك الإنجازات بإنجازات القطاعات الأخرى في مجتمعنا، لأن نسجل الأفضل، ولابد أن نضع ونعطي الأولوية لهذا القطاع الحيوي والحساس، مع ضرورة تكريس الجهود والتعاون من أجل بناء وإعداد رياضيين أولمبيين على مستوى عال يبدأ تحفيزهم منذ الصغر بالتنسيق مع وزارات التربية والتعليم وبقية الجهات المعنية من خلال برامج مشتركة بينها وبين اللجان الأولمبية وأن نضع أهدافاً بعيدة المدى نستطيع من خلالها رفع مستوى الإنجاز في المشاركات الأولمبية المقبلة.

وهو ما نادى به اجتماع اللجان الأولمبية الخليجية تطلعاً إلى مشاركة مميزة من دول المجلس تعكس مدى التطور والرقي في الرياضة الخليجية التي أصبحت اليوم تمثل منعطفاً مهماً على خارطة الرياضة العالمية والأمثلة كثيرة ومتعددة منها ما شاهده العالم في مضمار ميدان للخيول أمس.

لقد وصلت الرسالة بأن الرياضة اليوم لها أهميتها لدى الحكومات والقيادات، ونلفت أيضاً إلى نجاح اللجنة الأولمبية القطرية خلال استضافة الدوحة لدورة الألعاب العربية الثانية عشرة، مؤكدين دور قادة الرياضة في منطقتنا، وأننا سنعمل جميعاً يداً واحدة على دعم قطر لاستضافة الألعاب الأولمبية عام 2020 وهو شعور صادق لا خلاف عليه.

* وأسعدتنا أيضاً تهنئة وإشادة رؤساء اللجان الأولمبية الخليجية بتأهل منتخبنا الأولمبي لكرة القدم إلى دورة الألعاب الأولمبية بلندن 2012 والمستوى المتميز الذي أهله لتحقيق المركز الأول في مجموعته والذي سيكون ممثلاً لشعوب دول المجلس مع التمنيات الصادقة بوصول المنتخب العماني الشقيق لهذا المحفل الأولمبي العالمي، إنه شعار للوحدة الخليجية الذي نادى به أصحاب الجلالة والسمو، خاصة في قمة الرياض وهو الانتقال من التعاون إلى الوحدة المنشودة، وأعجبتني لفتة الأمير نواف بن فيصل بن فهد بتقليد الأمين العام السابق للجنة الأولمبية الوطنية سعيد عبدالغفار وسام اللجنة الأولمبية السعودية وشهادة شكر وتقدير لجهوده وإسهاماته طيلة فترة ترؤسه الدورة السابقة للمكتب التنفيذي، خليجنا واحد ومصيرنا واحد.. والله من وراء القصد.