تتجه أنظار العالم إلى مدينة دبي اليوم، وتحديداً لمضمار ميدان، الذي سيوجه رسالة رياضية تنافسية كبرى، إلى كافة أرجاء العالم، مع انطلاقة المهرجان السنوي لكأس دبي العالمي للخيول، فقد تحولت الأنظار إلى بلادنا هذه الأيام، لنعيش تظاهرة كبرى جديدة تعودنا عليها كل عام، هي بمثابة عيد الفروسية السنوي، الذي تحتضنه لؤلؤة الشرق الأوسط.
ومقره في دانة الدنيا دبي، وتحولت بلادنا هذه الأيام إلى أجواء كرنفالية تعبيراً عن الفرحة بتنظيم سباق دولي كبير، بجانب التحفة المعمارية (ميدان)، والتي ستقام عليها المنافسات، ويعتبر السباق الأبرز والأهم والأغلى والأغنى في تاريخ هذه الرياضة العريقة، وأصبحت الإمارات دولة رائدة في مجال الفروسية وساهمت في تغيير مفهومنا نحو رياضة الفروسية و نقل الصورة الحضارية إلى العالم، بأسره.
والحدث المرتقب اليوم، يعد واحدا من أبرز الأحداث الرياضية الكبرى، ويعود الفضل فيه إلى فارس العرب الذي يدعم الحركة الرياضية من منطلق أهميتها كنشاط سياحي ودعائي وثقافي وإعلامي، يحقق العديد من الفوائد التي تجنيها الدولة أمام الضيوف الذين جاؤوا من مختلف أرجاء المعمورة.
فقد أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، عن ترحيبه بالضيوف الذين توافدوا من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في المهرجان والتمتع بالحدث العالمي الذي يمثل احتفالاً بقدرات الخيل وروح المنافسة.
فالحدث الكبير يرمز إلى إنجاز لايضاهى في مسيرة حياة المشاركين، إننا نفخر باستضافة وتنظيم كأس دبي العالمي، ومن هذا المنطلق كان اللقاء قبل الانطلاقة بتعرف الضيوف بتقاليدنا العربية العريقة، وتم الترحيب بضيوفنا، قبل الانتقال إلى مضمار ميدان، لنقول للنخبة أهلاً بكم في ميدان والذي شُيِّد بقمة من الفخامة والأناقة وفق أحدث أساليب التكنولوجيا، وفي أتم الاستعداد بعد جهد كبير بالتأكيد يستحق عليه المنظمون والقائمون على إدارته التحية.
الحدث الرياضي الذي ينطلق في مضمار ميدان والذي يعد هدية للعالم بمدينة المبادرات والمفاجآت وتمثل تحدياً كبيراً في تنظيم مثل هذه السباقات، حيث يبقى المشروع العالمي «ميدان» ويعكس استراتيجية دبي في تطوير مشاريع ذات رؤية متكاملة، كما أشار إلى ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في كلمته من قبل، و يأتي المضمار تتويجاً لرحلة مليئة بالإثارة والتحدي، منذ أن كان أرضاً فضاء إلى أن صار رمزاً لما نطمح بأن تصل إليه رياضة سباق الخيول الأصيلة رياضة الأباء والأجداد.
وعندما فكرت مدينة دبي في تنظيم أول سباق عالمي للخيول عام 96 ، جاءت الفكرة من فارس العرب لتضيف لنا مكسباً وبعداً هاماً على خارطة سباقات الخيل العالمية، وأصبحت تحقق نجاحات عاماً بعد عام ونالت خيولنا شرف الفوز 7 مرات.
ولا شك أنه بتنظيم حدث بمثل هذا الحجم، فقد خطفت إمارة دبي الأضواء من دول العالم، وأصبحت الإمارات صاحبة الريادة العالمية في تحقيق النجاح والاهتمام، وأثبتت صواب الفكرة الذكية من وراء إقامة هذا السباق العالمي والذي تشارك فيه أفضل وأنقى سلالات الخيول على مضمار ميدان.
* خيول الإمارات جاهزة للحدث العالمي الكبير اليوم، متمنياً أن تواصل الانتصارات في هذا العرس الرياضي التنافسي القوي المنتظر من أمهر وأسرع خيول الإمارات مع بقية خيول دول العالم المشاركة، خاصة في الشوط الرئيسي والجائزة المالية الكبرى، فقد أعلنت إسطبلات جودلفين جاهزيتها للمشاركة في نسخة 2012 ، والتي تعد أغنى سباق للخيول في العالم ويبلغ مجموع جوائزه 26,5 مليون دولار، أي أكثر من 99 مليون درهم، والتي تشكل القمة لكرنفال دبي الدولي لسباق الخيول.
العين على ميدان في دبي دائما ما تحتضن أهم المناسبات الرياضية في كافة اللعبات، وارتبط اسمها بالنجاح، وهو المتوقع اليوم في سباق القرن مع دعواتي بالتوفيق لخيول الإمارات.. والله من وراء القصد.