تعاني مجتمعاتنا العربية عامة والمنطقة الخليجية على وجه الخصوص من تفشي سلوكيات جديدة دخلت علينا واثرت في عادات وتقاليد الشعوب العربية والاسلامية نتيجة النقلة الكبيرة في وسائل التكنولوجيا الحديثة ونخص الاعلامية والتقنية، حيث غزت هذه الظواهر في الاوساط الاجتماعية والحياتية وتحديدا المدرسية سواء من باب التقليد او التظاهر حيث وصلتنا بعد ان دخلنا مرحلة خطيرة بسبب الابتعاد عن دورنا الحقيقي لتربية النشء وتقويمه.
خاصة في ظل هذه الفترة بما تسمى فترة المراهقة التي تعتبر المحك والفيصل في صقل هوية وتوجه الطالب ورؤية وملامح شخصيته ولكن الخطر اذا ظهرت من جانب الشباب وهم في ريعان العمر وتلك هي الاكثر خطورة لانها تسبب الصداع لنا جميعا اذا لم نتدارك ونعالج مثل تلك الظواهر الدخيلة ربما تتوسع فلابد من ايقافها فورا من البداية فلا يمكن ان نقبل على الاطلاق بأن يلعب (شوية يهال) في مصير علاقتنا المميزة فالافراد يتصرفون بأنفسهم وبالتالي انعكاس هذا التوتر والشحن النفسي والعصبي.
لمناهضة الظواهر الدخيلة بكل أنواعها وأقصد بعدهذه المقدمة بعد ظاهرة الاعتداء البحري التي جرت مؤخراهزت المجتمع ورفضها الجميع وبما أن القضية خطيرة تهدد مجتمعنا خاصة الشباب منهم يتطلب توحيد الجهود وتكثيف الحملات الاعلامية والترويج لايقاف مثل هذه الحالات التي اصبحت اليوم منتشرة بسبب نعرفه وقد لانعرفه فعلى المختصين من كل الجهات التحرك لايجاد حل والمساهمة كل من موقعه للتقليل من خطورة مايحدث..
فالشباب هم عماد الوطن والغالبية العظمى اليوم حسب الدراسات الاخيرة التي تبين بان الغالبية من فئة الشباب فلماذا نقف مكتوفي الايدي ولاتتحرك الجهات المعنية بالأمر وتبذل كل مافي وسعها لانقاذ ما يمكن انقاذه..
فاذن هناك قصور بالغ في تعزيز دورالخدمات الاجتماعية والنفسية بدأ في المدارس والاندية وهنا يتطلب ايحاء ودعم هذا القطاع بالتعاون مع كل الجهات المرتبطة ببعضها البعض فالعملية يجب ان لاتترك ونتحدث فقط عند حدوث المشكلة فالتربيون يقرون مبدأ هو انه لا تعليم دون تربية في ظل الطفرة التقنية التي دخلت بيوتنا من اوسع الابواب فالعالم اصبح قرية بل اصبح اليوم جهازا صغيرا!!
ان الشباب هم مستقبل الامة وللاسف نرى بعض المشاهد الغريبة والسيئة في مجتمعاتنا ونجد البعض منهم في الشوارع والمقاهي ومراكز التسوق بدون هدف وفائدة وغيرها من اماكن اللهو والتسلية وماأكثرها ..يجب أن نضع حدا وان نتدخل للحد من ظاهرة انتشار ضياع الشباب فنحن شطار نبحث ونقيم الندوات ونفرح بها وبعد الانتهاء من المناسبة الاستعراضية ننسى وتموت الافكار والمشاريع بحجج واهية!! نريد اعلاما واعيا ناضجا له فكر يساعد على تصحيح الاوضاع الشبابية الخاطئة في المجتمعات نريد توعية وثقافة في كيفية ادارة أزمات الشباب
أدعو الهيئات الشبابية والاعلامية والاجتماعية والامنية بأن توحد جهودها على مستوى الدولة في اطار منظم ومنسق لوضع حد لآفة جديدة لايقاف اعتداء الشباب على بعضهم فحادثة البحر يجب ان تكون بداية تصحيح كثير من المفاهيم.
صباح امس افتتح فى مركز اعداد القادة دورة السلوكيات الصحية للرياضيين وعلاقتها بالإنجاز المدرجة ضمن برنامج اللجنة التدريبية لدول مجلس التعاون والتى تهتم بدراسة الرؤى الاستراتيجية الخاصة بدعم السلوكيات السلبية فى ضوء ابجديات المنظومة الرياضية كم نحن بأشد الحاجة إلى برامج تحمي شبابنا من المخاطر بل نذهب اليهم في الاندية والمدارس والجامعات والكليات ولانقصرها على فئة النخبة نريد النزول إلى الميدان ..والله من وراء القصد.