تثميناً لإنجاز نجوم الكرة الإماراتية، الذين نالوا تأشيرة الذهاب إلى أولمبياد لندن للمرة الأولى، جاء استقبال القائد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للمنتخب الأولمبي لكرة القدم أمس، تكريماً لصعوده إلى نهائيات مسابقة كرة القدم في الدورة الأولمبية صيف هذا العام في العاصمة الإنجليزية، في تظاهرة عالمية اجتماعية تبين أهمية الرياضة وبالأخص الجانب الإنساني وهو الأمل نحو المثابرة والحافز القوي من أجل الارتقاء وتطوير الذات والإمكانات، طالما سخر الله للإنسان عقلاً يفكر به ويقوده نحو تحقيق الهدف، فالعزيمة والإصرار والتحدي، يجب أن يتسلح بها كل إنسان مواطن حتى يبلغ آماله وتطلعاته ورغباته، وعلى اللاعبين أصحاب الإنجاز ضرورة الحفاظ على هذه المكاسب.

خاصة وأن كبار المسؤولين لا يتأخرون في دعم الرياضة، لما لها من مكانة خاصة، ولهذا نجد هذا الاستقبال الكبير الذي وجده المنتخب الذهبي، له معنى خاص وتقدير لما قدمه أبناؤنا والحلم الذي تحقق على أيديهم لأول مرة منذ 22 سنة.

إن المكارم الثمينة ليست بجديدة على قادتنا في ظل الحرص الدائم على تقديم الدعم والعون للحركة الرياضية، وتحديداً المنتخبات الوطنية، وبالأخص الكرة الإماراتية التي تجد كل الاهتمام والرعاية، وجاء التكريم والاستقبال الكبير مناسباً وبصورة رائعة، لأن الإنجاز الأولمبي الثمين خطف قلوب الجميع ورفع من شأن ومكانة وسمعة الإمارات بين دول العالم، ومثل هذه المبادرات الطيبة تعطي دفعة قوية للأسرة الرياضية في الدولة من أجل مواصلة تحقيق الانتصارات، فقد جاء لقاء أمس بالبطين تعبيراً صادقاً عن حرص واهتمام قادتنا بأبناء هذا الوطن، فنالوا تكريما ولا أروع.

وهذه المناسبة الغالية تتزامن مع ما حققته الرياضة من إنجازات مدوية، في عهد القائد بوسلطان، حفظه الله، والقفزات الكبيرة في المجال الحيوي المهم، وهو قطاع الشباب والرياضة، مما أدى في النهاية الى أن يبلغ علم بلادنا عنان السماء، وقد اعتادت الرياضة الإماراتية وشباب الوطن على تلك المكارم والعطاء السخي الذي يغدق به القادة على أبناء الدولة بوجه عام والرياضة بشكل خاص، وطالت مكارم سموه كل أبناء الوطن المتميزين.

حتى أضحى سموه الأب الروحي للرياضة الإماراتية، وشواهد العطاء والسخاء والكرم لا تُعد ولا تحصى، وفي هذه الأسطر نتوقف عند جزء بسيط، يمثل بعض المكارم التي قدمها سموه، ألا وهي وقوف سمو رئيس الدولة خلف نجاح الإمارات كداعم رئيسي في استضافة العديد من الأحداث الرياضية المهمة التي تقام على أرض الوطن، ليفتح استقبال سموه لأبنائه المتميزين، الطريق أمام استضافات اخرى أهم وأكبر في سبيل الارتقاء بالرياضة الإماراتية.

وشيخنا خليفة الداعم الرئيسي لكل البطولات والمناسبات وبفضل دعم سموه ومتابعته حققت الإمارات نجاحات غير مسبوقة أسهمت في إحداث نقلة كبيرة في تاريخ قطاعي الشباب والرياضة، وتمثلت النقلة النوعية في الفكر والتخطيط الإستراتيجي السليم، ومن خلال حرص سموه على توفير البنية التحتية والمنشآت الرياضية لأبناء الوطن لممارسة النشاط، وشملت مكارم سموه كافة الفئات والمستويات.

وفي مختلف الألعاب الرياضية، وكان من نتاج تواصل دعم سموه، أن بلغت كرة الإمارات للمرة الأولى في تاريخها المحفل الأولمبي العالمي الكبير، ليرفع ذلك كثيرا من أسهمنا ويصبح اسم (الإمارات) مميزا بين الدول المتقدمة رياضياً وحضارياً، وبالتأكيد أي إنجاز ملموس، يمنح شبابنا الثبات والاستقرار وإبراز قدراتهم وإمكانياتهم بما وفرته لهم الدولة ليحقق أبناؤنا العديد من الإنجازات والنجاحات التي يفتخر بها الوطن.

واليوم ونحن نحتفل بهذه المناسبة، نتمنى لقائدنا، حفظه الله، الصحة والعافية في قيادة الوطن لتحقيق ما نصبو إليه جميعاً وأننا نعاهد أنفسنا جميعاً بأن نؤدي الرسالة الموكلة إلينا بكل أمانة وأن نجسد أهدافها بالصورة الصحيحة التي تؤكد مكانة دولتنا دولياً وان نسعى جاهدين لتحقيق هذه الأهداف من خلال الرياضة التي أصبحت اليوم تشكل منعطفاً مهماً في حياة الشعوب والأمم، وأملنا كبير في جيل اليوم لتنفيذ هذا الدور الحيوي والمضي قدماً في تحقيق ومواصلة الإنجازات الرياضية المشرفة.. حفظ الله خليفة تاج راسنا.. والله من وراء القصد.