أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بسرعة القبض على المتورطين في حادث الاعتداء على أعضاء المنتخب الكويتي الشقيق لرياضة الدراجات المائية، وإجراء تحقيق فوري في ملابسات الحادث من منطلق إيمان سموه، بأنه لا يقبل مثل هذه التصرفات التي تسيء إلينا جميعاً.

وتقديم سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية اعتذاره للشعب الكويتي، على حادثة الاعتداء التي تعرض لها أشقاؤنا خلال المشاركة في الجولة الرابعة لبطولة الإمارات الدولية، دليل على مكانة البلدين والشعبين الشقيقين، أدامها الله في عز ومحبة بيننا، ولم تكد تقع حادثة الاعتداء المؤسفة حتى جاء البلسم الشافي للجرح سريعاً من قادتنا، فما كاد يقع الحادث، حتى تم إلقاء القبض على المعتدين من قبل السلطات الأمنية، وبالفعل صدرت تعليمات واضحة بمن قام بهذا العمل سيواجه العدالة، فدولتنا دولة قانون ومؤسسات، لا نقبل من أحد أن يتجاوزها فالقانون فوق الجميع.

سرعة التدخل وصوت الحكمة التي تعامل بها قادتنا هو الأسلوب الحضاري من قادتنا، حفظهم الله، ونقول لشيوخنا الكرام (انتم على راسنا) فروح التعامل وهذه الأخوية والمحبة التي عبرتم عنها سريعاً بارك الله فيكم تجاه إخوتنا، أسأل الله أن يحفظ محبتنا ما حيينا، والله يجمعنا وإياكم دوماً على خير وفي عز وكرامة ويجمعنا مع أحبابنا في دول مجلس التعاون، عاش لنا الخليج وعاش أهله.

وإلقاء الضوء على العلاقات الإماراتية الكويتية، التي بدأت منذ الثلاثينات، قبل أن تتطور مع نهاية الخمسينات، عندما بدأ التجار الكويتيون بالتوافد على دبي، وكان أبرزهم مرشد العصيمي الذي أسس سوقاً يعرف حاليًا باسم "سوق مرشد"، وأقام مجلساً يجتمع فيه التجار ما زالت آثاره موجودة وتطورت في تلك الفترة علاقات متميزة في عهد المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم، طيب الله ثراه، وفي فترة الستينات، وتحديداً في الثاني من يناير عام 1963 .

شهدت إمارة دبي حفل افتتاح مكتب الكويت لمساعدات الخليج وهو المكتب الذي أنشئ في عهد الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح "أبو الدستور" وقد أثر فتح مكتب الكويت على تقوية العلاقات، وعلى دعم النهوض بالمستوى الخاص في المجالات الصحية والثقافية والاجتماعية وساهمت في تطور فرق كشافة المدارس بجولة في شوارع دبي تتقدمها الفرقة الموسيقية معلنة فرحتها بافتتاح المكتب، وفي يوم 9/9 عام 69 ، تم افتتاح تليفزيون الكويت من دبي.

وكان تحولاً إعلامياً كبيراً شارك فيه أبناء البلدين في تقديم برامج مختلفة من بينها رياضية، وفي عام 67، زارنا الراحل الشيخ صباح السالم، وفي تلك الفترة كانت الأفراح بقدومه عارمة بجوار ملعب الثانوية الشهير في ديرة، مقابل بلدية دبي اليوم، وفي تلك الزيارة وإثناء الرقصات الشعبية كانت تطلق طلقات نارية، ووسط مشاعر التعبير عن فرحتنا خرجت طلقة بطريق الخطأ سقط فيها لاعب شهير في دبي اسمه المرحوم محمد رسول، وكان أحد نجوم فريق النجاح وهو شقيق مرشح الرئاسة لاتحاد كرة الطائرة يوسف الملا.

اليوم يلقي مظفر الحاج مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية محاضرة تحت عنوان التقاعد والمتقاعدين بندوة الثقافة والعلوم بدبي مساء وهو لاعب دولي كروي سابق وملحق ثقافي سابق في الكويت خريج جامعاتها وقاد منتخب الكويت للجامعات كرئيس للفريق ومن هنا ذكرت بعض الأمثلة التي تبين مدى الجذور التاريخية للعلاقات الاجتماعية الثقافية والرياضية والإنسانية بيننا وأثرها، متمنياً بان تكون هذه الأزمة العابرة فردية، فالخلافات الشخصية لا تفسد العلاقات الأخوية بين دولنا.. والله من وراء القصد.