في ظل غياب المرجعيات والجمعيات العمومية، تتحول قرارات الأندية، إلى أمور تخص إداراتها فقط، وهي التي جاءت بالتعيين منذ فترات بعيدة، لا نعرف متى تنتهي، وهي باقية حسب النتائج، ويستمر المجلس أم يرحل؟ وكله مرتبط تماماً بنتائج فريق الكرة الأول، وإذا ما كانت الأمور تسير بشكل صحيح، يظل المجلس.

واذا تغيرت وساءت نتائج الكرة وزادت الطين بلة على النادي، يرحل وينسى كل شيء قدمه!، هكذا تعلمنا من التجارب الكثيرة السابقة، التي مرت بها الأندية الإماراتية منذ عشرات السنين، وليس هناك محاسبة للإدارات" الهاوية"، التي تتحكم في الأمورالمالية والإدارية والفنية، "تشيل" أي مدرب وقتما شاءت، وتستغني عنه في أي لحظة، وتتعاقد بالعشرات مع اللاعبين الأجانب، ولاحس ولا خبر ولا محاسبة؟ والآن وصل الحال بأن تقصي من تراه من الإداريين لأن القرارات فردية، وتحكمها أمزجة!، وهذه مخالفة كبيرة.

ولابد من حسم كل الأمور حتى لا تتفاقم، والمفروض أن نزيد عدد المنتسبين للأندية، وليس أن نقلل عددهم، بأن "نغضبهم و نزعلهم ونطفشهم" !! الأندية زمان، كانت ملتقى للجميع، واليوم تحولت لأشخاص لا يتغيرون، وكأن النادي سار (ملاكي) لهم، رغم أن دور الأندية اجتماعي ثقافي، ولابد أن نستثمر ذلك بشكل يخدم الجميع، فالحياة الاجتماعية الإنسانية ضرورة هامة فهل نعلم ذلك؟!

في ظل غياب الرقابة وسيطرة بعض الإداريين وعددهم لا يتجاوز ثلاثة أوأربعة، فهم يتحكمون في تصريف زمام الأمور، وأما فيما نسمع عن جلسات أو إجتماعات أو تشكيل لجان، فهي مجرد شكليات وتتحول إلى" ديكور" يزين به مقر الإجتماعات، فالقرار يتخذ ومن ثم يمرر على الأعضاء من باب عربون الصداقة، أو أحياناً لا يمرر إلى الناس، وبالتالي لا أحد يعترض، فالجميع يبصم بالعشرة.

وبالتالي هذا الخلل يحتاج إلى تدخل فوري وجراحي، بدلاً من أن نرمي اللوم على ضحية ما تعودنا كمثال عليها المدربون "الخواجات" وهو السيناريو المكرر والمعتاد، ولو راجعتم أرشيف صفحات الجرائد منذ عشر سنوات ستجدون نفس الأسباب، وإن طاح الجمل كثرت سكاكينه؟ وهل المطالبات المالية للمدربين واللاعبين الأجانب تعرف عنها مجالس الإدارات شيئا؟،

بالتأكيد لا، الذي يعرف ذلك عدد من الأعضاء، مهيمنون على كل شيء، وأما البقية تكملة عدد، ونحن لا نريد أعضاء بهذه الصورة، نريد من يقيم ويناقش الأمور بمنطق وعقلانية، لأن هذه أموال عامة، لا نقبل أن تتحول إلى أيدي إداريين هواة، فلابد من المحاسبة، وهنا أدعو كل من يعنيه الأمر بألا يترك الأمور تسير حسب الأهواء.

الإستغناء عن المدربين مجرد مثال بسيط لأندية الدرجة الممتازة لكرة القدم وليست قضية جديدة، وهي متوقعة لدرجة أن بعض الأندية تضع البدائل قبل "التفنيش" والإقالة، قبل التعاقد مع المدربين الجدد، بصراحة الرقم مخيف، فكم تصرف الأندية للمدربين المقالين في بقية عقودهم إلتزاماً بالشروط الجزائية.

في الوقت الذي تعاني فيه من شح الموارد المالية، وتصرخ دائماً بأن الموازنة لا تكفي، من يتحمل ضياع هذه المبالغ، في ظل عدم وجود رقيب أوحساب، ألم يحن الوقت، بعد أكثر من 35 سنة رياضة معتمدة من الجهات الرسمية في الدولة، أن تكون هناك خطوط حمراء توقف تصرفات الأندية التي تتخذ قرارات عشوائية أغلبها فردية، أساءت للرياضة الإماراتية وللكرة بصفة خاصة؟!

٪مانقوله ليس مقصوداً به ناد معين، ولكننا نتحدث عن الحالة العامة الصعبة، التي أمامنا الآن والوضع المتردي الذي وصلت إليه معظم أنديتنا، في المقابل نجد أننا نطبق سياسة التفرغ والاحتراف الجزئي والكلي قل ما شئت من المسميات.

والخوف والقلق الذي يراودني، هو أننا نسير نحو الهاوية، إذا لم نتدارك ونتدخل لحل أزمة حقيقية تعاني منها الرياضة عامة، خاصة القاعدة (الأم) للرياضة، وهي الأندية، وهل فكرنا ولو لمرة فيما يحدث في بعض الأندية الآن، وهو ما أسميه تحت عنوان " ناديكم كيفكم"، وأقول (اللي شبكنا يخلصنا)..والله من وراء القصد.