تعودنا في دول المنطقة وبعض معظم البلدان العربية أن رئاسة اتحاد الكرة تكون من الأسر الحاكمة، أو من الشخصيات العامة الفعالة والمعروفة، أو من رجال الأعمال المعروفين، أو من أصحاب الفكر الرياضي، لأن المنصب يساوي درجة وزير كروي ..
فاللعبة لها شعبية جارفة في كل مكان، ونجاح الكرة هو نجاح لبقية الرياضات الأخرى، واليوم نحن أمام منعطف كبير لابد أن نتفهم ونعرف آلية العمل وتواصل الجهود، من اجل خدمة الكرة الإماراتية التي نؤمن بأنها ستكون في أيدٍ أمينة، ونحن على ثقة بان التنافس الشريف بين المرشحين الفلاحي والسركال، تبين أن الساحة الكروية تنتظر يوم 16 مايو موعدا لعقد الجمعية العمومية التاريخية، حيث يتم انتخاب مجلس جديد لمدة أربع سنوات مقبلة، وتنتظر اللعبة الكثير من التحديات، منها المشاركة لأول مرة في الحدث العالمي الكبير اولمبياد لندن في شهر يوليو.
حيث يتواجد وفد أولمبي رفيع المستوى هناك نظرا لعلاقتنا المميزة مع الإنجليز، بجانب العديد من البرامج التي تنتظر المجلس وليس اللجنة المؤقتة، فقد تم التمديد لها ثلاثة أشهر كما اشرنا وتوقعنا، لأننا شطار وغاوين لجان سواء دائمة أو مؤقتة وهذه موضة في الرياضة الإماراتية.
استوقفني ما طالب به عضو الاتحاد السعودي السابق لكرة القدم، رئيس نادي القادسية سابقا جاسم الياقوت في صحيفة الوطن السعودية، وبما أن الآن الظروف متشابهة بين الاتحادين الشقيقين، حيث قدم المجلسان السابقان استقالتيهما، فأصبحت تسير تحت مسمى اللجنة الانتقالية، ودعونا نتابع ما ذكره الياقوت ( بأن تجرى انتخابات الاتحاد المقررة ويقصد هنا في الرياض، بعد ثلاثة أشهر في إطار خاص يواكب التغيير الكبير الذي طرأ على الرياضة السعودية خلال العقد الأخير، وبعدما تحولت كرة القدم إلى صناعة ومستقبل، بعد أن دخل عليها كثير من التغييرات، وأهمها الاحتراف والاستثمار والخصخصة.
) مضيفا «باتت كرة القدم في يومنا الحالي واجهة دول، وأصبحت كثير من الدول معروفة عالميا بفضل نتائج أنديتها ومنتخباتها على الرغم من أنها لا تملك أي ثقل سياسي أو اجتماعي أو سيادي على مستوى العالم».
واستطرد «يجب أن يتمتع رئيس الاتحاد المقبل بحوافز عدة، أولها وأهمها أن يكون بمرتبة وزير، وذلك حتى ينال صفة رسمية مرموقة، إضافة لتمتعه بمنصب سيادي وقيادي واجتماعي وإداري، وأن يمتلك خبرة إدارية وقيادية وصاحب علاقات اجتماعية، ويتمتع بصلاحيات كبيرة ودعم لا محدود من الرئيس العام لرعاية الشباب، وكافة المسؤولين حتى يستطيع قيادة هذا الاتحاد الحساس إلى بر الأمان».
وأضاف «من الأشياء المهمة للرئيس المقبل أن يكون إضافة قوية للاتحاد على وجه الخصوص، وأن يستطيع المواجهة والمطالبة بحقوق الأندية ومخصصات كرة القدم أمام الجهات المختصة، مثل وزارة المالية ورعاية الشباب ووزارة الإعلام ورابطة المحترفين، وأن يحاط بالحصانة والحماية من وسائل الإعلام، ويستطيع التعامل معها، وأن يمتاز بحنكة وخبرة في جميع مجالات كرة القدم الفنية والإدارية والاستثمارية والتطويرية والمالية.
وختم (يجب أن تكون للرئيس المقبل رؤية واضحة وإستراتيجية مقنعة بعيدا عن الضغوط والمؤثرات الجانبية، وأن يعتمد في التشكيل على نظرية (حكمة الشيوخ وحماس الشباب) لأن الشيوخ هم أهل الخبرة والتجربة والحكمة، والشباب هم أهل الحماس والطموح والتجديد والتنوع في التخصص والاختيار، وهذا سيساعده على وضع إستراتيجية واضحة، نستطيع من خلالها الدخول بقوة في مجالات صناعة واستثمار وتطوير كرة القدم من خلال الاتحاد والمنتخبات والأندية الرياضية سعيا لصناعة مسـتقبل مشـــرق للرياضة السعودية». صح الله لسانك يا جاسم
وارى أننا متفقون في الرأي والطرح ووجهة النظر، فقد طرحت ذلك قبل سنوات عبر هذه الزاوية ونكررها اليوم، ونؤيد أن يكون منصب رئيس اتحاد الكرة بدرجة وزير متفرغ للعبة وحدها فقط.. والله من وراء القصد