أثبتت التجربة الانتخابية التي تتبعها الهيئات الرياضية وفق السياسة العامة لرعاية الشباب والرياضة، في إطار توعية الشارع الرياضي وزيادة الوعي الانتخابي بعد نجاح الفكرة، أنها تقدم المرشحين للرئاسة حتى الآن وهي طريقة في تقديري ناجحة، وقد عبر القائمون عليها عن سعادتهم بما جرى حتى الآن، من خلال التحركات النشطة للعملية الانتخابية التي شهدتها الساحة في اليومين الماضيين، بل وصل بنا الأمر إلى أن بعض المرشحين عقدوا مؤتمرات صحافية.
وزيارات ميدانية لإقناع الأسرة الرياضية، وهذا شيء طيب وعمل نباركه لأنه يسير في النور وأمام رجال الإعلام بالصوت والصورة، وهو مؤثر جيد لتغيير الفكر الانتخابي ويمثل قمة الروح الرياضية التي نأمل أن تستمر هذه المواقف المشرفة لأبنائنا، فالهدف واحد والمصير واحد وكلنا على قلب واحد وعلى صوت واحد.
هدف المرشح أن ينجح .. وسنقول له مبروك (جالك) منصب وكرسي، عليك أن تكون مخلصاً تراعي ربك وضميرك في العمل التطوعي دون مقابل، طالما وافقت أن تكون لك شخصية ووضعية دون أن يحركك أحد من خلف الستار، فكثيرون يذهبون للانتخابات والترشح ليكونوا للأسف مراسيل وناقلي "الحواديت" والأسرار للأصدقاء المنتفعين والنافذين، فهل يقبل أحد أن يكون كذلك؟
وأقول: إن من يستحق الترشح عليه أن يحصل على صوت الرياضة بمفهومها الصحيح، وملاحظة أخرى هي عدم تعرض المتقدمين لأعمال الفترة السابقة لعمل الاتحادات التي ستنتهي مدتها، ويفترض أن نقول: إننا قادمون لاستكمال المسيرة وما بناه السابقون هكذا يجب أن يكون شعارنا وليس الضرب من تحت الحزام فهذا أسلوب الضعفاء.
الثقافة الانتخابية واضحة على (المنتخبين)، وهم لا يحتاجون إلى الوصاية من أحد ولا يطلبون المساعدة من البعض، فالرجاء كل الرجاء هو أن نكون صادقين وأن لا نتأثر من أي من الأطراف حتى تسير العملية كما خططنا لها، وهذه مسؤولية تقع على المشاركين في هذه التجربة القديمة، وبعضها الأولى من نوعها، نحن لدينا تجربة انتخابية قديمة أكثر من ثلاثين عاما إلا أن هذه المرة يختلف الأسلوب فقط وآلية العمل الانتخابات.
حيث يفترض أن يقع الاختيار على الأفضل من قبل الأندية، وليس لمن نريد أن (نطفشهم)، كما لاحظنا في الأيام السابقة من الترشح للانتخابات والتي تتواصل وحسب اتفاق الأندية فالصورة واضحة، ويعجبني المرشحون حتى الآن أن جميعهم من عناصر اللعبة والمنتسبين لها، فالاختيار سيكون واقعيا ومنطقيا وهذا سر نجاح هذه التجربة، فقد طبقوا المثل القائل: أعطوا الخبز لخبازه؟
أسعدتنا المشاركة من شباب الوطن أصحاب الحملات العلمية العليا والشهادات الجامعية وحتى الثانوية شرط (الشهادات) لم يكن صعباً للغاية، فقد وجدنا أن الأغلبية من أهل التخصص والميول والرغبة وهذه في تقديري واحدة من أهم عوامل النجاح، فالجميع سيأتي من صلب اللعبة المترشح لها وهذا ما يزيد من تفاؤلنا وثقتنا الكبيرة، بأن الرياضة الإماراتية التي انطبق عليها شرط الانتخابات ستكون في أيدٍ (أمينة)، فهم يعرفون معاناتها ومشاكلها وبالطبع سينقلون هذه الإشكاليات إلى الهيئة، التي تقع عليها المسؤولية الأكبر في تدبير الإمكانيات لإنقاذ هذه الألعاب من التراجع المحلي والخارجي، فالقضية ليست فقط انتخابات وبس!
والجديد الذي لا يعلمه البعض أنه تم إلغاء الانتخابات بواسطة التقنية التي اتبعتها انتخابات المجلس الوطني لأسباب فنية بحتة، حيث يتطلب تغيير النظام عدة أشهر، وهو ما لا يتناسب مع فترة الانتخابات وما أدعو إليه ضرورة عقد ورش العمل في مقر الهيئة الجديد، ولديها قاعة (حلوة) حتى نعمم على الجميع طريقة العلم، بعد أن يكتمل العدد، وهي ضرورة ملحة لأننا ما لم نقرأ اللائحة التنفيذية، لأننا في خبر كان.. والله من وراء القصد!