*عشنا لحظات تاريخية في الرياضة الإماراتية، ليلة البارحة في عاصمة الخير أبوظبي، من خلال حفل التكريم السادس لأصحاب الإنجازات الرياضية، فقد تحول الحفل لعرس وعيد للرياضيين في مناسبة حرصت الدولة أن تكرم أبناءها في لحظة وفاء تثميناً لجهود أبناء الوطن المميزين.
فاليوم هو يوم التميز والإبداع والإجادة في رفع اسم البلد عالياً، في ظل الدعم اللامحدود الذي تقدمه الحكومة، لابنائها في مختلف المجالات، وبالأخص الشبابية والرياضية، وهي ضمن استراتيجية الحكومة بأن تظل الرياضة واحدة من أهم المرتكزات التي تعتمد عليها الدولة.
وبعيداً عن الاحتفال الكبير، الذي تم فيه تكريم عدد من القيادات الرياضية، نظراً لدورهم في الرياضة وتفعيل أدوارها نحو التقدم إلى الأمام، والذين لعبوا أدواراً مهمة من خلال التواصل الاجتماعي الإنساني، لأن الرياضة رسالة سامية في المجتمع سواء في الرياضات التقليدية أو التراثية، فلكل من تم تكريمه بالأمس على مسرح وزارة الثقافة، هم من خيرة الإداريين الرياضيين، والذين تعاملت شخصياً معهم، منذ أكثر من 30 سنة.
وجدت منهم كل خير ومساندة في مشواري الصحافي بالتعاون الصادق والتحاور البناء لما يخدم واقعنا الرياضي، وكانوا وظلوا حريصين بالتواصل مع الرياضة، كجزء هام في مشوارهم الحياتي، وبرغم ابتعاد البعض منهم إلا أنهم ظلوا يتابعون ويقفون على كل ماهو جديد في عالمنا الرياضي المتغير والمستجد يومياً، من أحداث لا تنتهي.
*التحية والتقدير، لكل من ساهم في نجاح العرس، ويأتي على رأسهم معالي عبد الرحمن العويس وزير الشباب والثقافة وتنمية المجتمع، وكل معاونيه في خروج يوم الوفاء، بمثل هذه الروعة والنجاح الكبير في إبرازه التعاون والتنسيق بين أهم مؤسستين رياضيتين، هما الهيئة العامة لرعاية الشباب واللجنة الأولمبية الوطنية، فمثل هذا التعاون أصبح علامة مضيئة في تاريخ الرياضة الإماراتية منذ أن تولى "بوحمد" هذه الأمانة، فحول العمل إلى المختصين، ويشرف هو من بعيد، ليعطي كل واحد دوره وواجباته، ولم يسيطر على كل شيء، وترك الحرية للشباب في أن يبدعوا فكان يوماً ولا كل الأيام وحياكم الله.
*منافسات الدورة الأولمبية، كانت الشغل الشاغل في حديث الرياضيين خلال الحفل، وخاصة حول مباراة منتخبنا الاولمبي المصيرية أمام مضيفه ونظيره من اوزبكستان والتي أقيمت مساء أمس، ويالها من معارك كروية تقود لشرف التواجد في المحفل الأولمبي العالمي الكبير، وقد اسعدنا من قبل تأهل المنتخبين الشقيقين المغربي والمصري من القارة الإفريقية إلى أولمبياد لندن 2012 ، ويوم أمس كشفت هوية المنتخبات عن القارة الآسيوية، والتي بلغت أكبر تظاهرة رياضية أولمبية عالمية، والتي بدأت علاقتنا معها عام 84 في لوس انجلوس بأميركا، وفشلنا في كل المرات السابقة منذ 22 عاماً، ولأنني أكتب هذه الزاوية قبل انطلاقة مباريات أمس، أتمنى أن يكون قد تحقق الحلم الإماراتي، ويكون "الأبيض" قد حجز تذكرة الذهاب الى لندن لأول مرة في تاريخ مشاركاتنا بالألعاب الأولمبية، على مستوى كرة القدم.
*طبيعيا يهمنا كرياضيين عرب أن نتواجد بقوة في لندن، لأن كرة القدم تحديداً، هي اللعبة الأكثر شعبية وشهرة وانتشاراً، وتعتبر لندن مهد التطور للساحرة المستديرة وانتشارها فيما بعد، لبقية دول وشعوب العالم، وكما قلت أتمنى أن نكون قد حسمنا بطاقة التأهل، من خمس لقاءات هامة للغاية أقيمت أمس كشفت عن هوية المتأهلين مباشرة، وعن المنتخبات الثلاثة التي حلت ثانية في المجموعات والتي ستتجه إلى الملحق الآسيوي الذي سيقام في فيتنام أواخر شهر مارس الحالي، ليذهب الفائز بالملحق، ليقابل رابع إفريقيا المنتخب السنغالي، على بطاقة أخيرة مؤهلة إلى الأولمبياد، إنها كرة القدم، لعبة الجماهير والشهرة، فالصعود لن يكون مفروشاً بالورود، بل يتطلب الجهد والتعب والعطاء، وصباح الخير يا لندن.. والله من وراء القصد.