الاتحاد المؤقت المكلف حالياً بإدارة كرة القدم الإماراتية، وتيسير الأعمال خلال المرحلة الحالية، وصلاحيته في هذه الفترة محدودة، ولا يمكن له تجاوزها، لأنه غير مكلف في اتخاذ خطط إستراتيجية وليس من حق الاتحاد الحالي مثلا التعاقد مع مدربين أو اتخاذ قرارات للمستقبل البعيد، فصلاحية الاتحاد تمتد لفترة ثلاثة أشهر جديدة بعد الانتهاء من الفترة السابقة.
ويوم 20 الجاري ستكون مبايعة جديدة، وبما أننا تعودنا دائماً بأن اللجان المؤقتة قدرنا حتى إشعار آخر فهي بحاجة لدعم ومساندة الجميع، فالمرحلة الحالية تمثل منعطفاً مهماً حتى تتم الانتخابات المقبلة، حيث بدأ البعض يشكك في وضوح الرؤية للعملية الانتخابية في مايو القادم.
حيث يرى الكثيرون أنه طالما الأسماء وصلت وبدأت تغرد في المواقع و(التويترات)، بكتابة أسماءعدد من المرشحين وهم رياضيون معروفون، أصبح كل منا ميالاً لربعه ويقوم بترشيحه بل ويطرح الأسماء بطريقة تسير على هواه، مما ينذر بأنه لن يكون هناك انتخابات حقيقية، بل سيتم التوجيه وسيدخل المعنيون لتنفيذ الوصية!!
وبالتالي في هذه الحالة سيتحول الأمر نظامياً، وما يهم الفيفا هو استمرار النظام في الاتحادات التي تعمل تحت مظلته، وهذا ما نصبوا إليه، فقد يخرج ربما احد الأعضاء وبالأخص من أندية الدرجة الأولى، وربما ينسف الموضوع رأساً على عقب، إذا لم نتدارك الأمر جيداً، لأن هذه الأندية تشعر بأنها ستظلم حسب التوزيع الذي ربما تم الاتفاق عليه في المرحلة القادمة.
الوسط الرياضي يتداول حالياً كثيراً من الأسماء، كمرشحين محتملين لاتحاد الكرة ومن خلال بعض التكهنات وبصورة يومية، ولا نريد أن نسبق الأحداث، فالاتصالات جارية لإقناع العديد من الأسماء الكبيرة بالترشح، لأهمية موقع اتحاد الكرة في خارطة الرياضة الإماراتية، وإن كان بعضهم قد سارع لنفي مجرد التفكير في الإقدام على خطوة الترشح.
وما ندعوه هو الشفافية والإصلاح والتغيير التي نتطلع إليه جميعاً وفقاً لرؤية تقودنا نحو طريق البناء وتكريس المفاهيم الرياضية الصحيحة بعيداً عن المجاملات والعاطفة، فمن لديه ارتباط رياضي، ندعوه بكل أمانة أن يكون أميناً مع نفسه ويختار المنصب الأنسب والأفضل له ولنا جميعاً، والاستقالة السابقة للاتحاد لابد أن نستثمرها بشكل صحيح، ونعتبرها بداية مرحلة تصحيح وتخطيط نطبقه عملياً وواقعياً، من خلاله دراسة الأمور بعناية لتعزيز المعطيات ومعالجة السلبيات، فاللعبة بحاجة إلى فتح ملفات كثيرة ومعالجة سلبياتها والنظر بكل صراحة ودراسة، لكل ما هو مخالف للأنظمة واللوائح المحلية والدولية، فقد(هرمنا) من كثرة المجاملات والتغيير في اللوائح والنصوص.
ويكفي أننا مختلفون في النفوس، وعلينا مضاعفة الجهد والبدء بخطط إستراتيجية تدعم المرحلة الانتقالية، فالوقت لا يحتمل الاجتهاد بل المطلوب سرعة تنفيذ وتفعيل الخطط في مرحلة ما قبل وبعد الانتخاب، نريد أن يجمعنا الفكر والعملية الإصلاحية بما يتوافق مع الواقع الرياضي والمهنية الاحترافية في العمل المؤسسي وخلق ثقافة جديدة للعمل، والابتعاد عن المجاملة على حساب أصول العمل من أجل التغيير والإصلاح الكروي، ولا نعتبر خسارة منتخب أو ناد كارثة، فنصدر قرارات إصلاحية لتحسين وضع اللعبة والأهم من ذلك العمل والنقد بصدق بعيداً عن المجاملة، فهو من أهداف التطور ونجاح تركيبة العمل الرياضي، ورحم الله من أهدى إلينا عيوبنا وليس من جاملنا، فمن يريد العمل أهلاً به ومن لا يريد عليه أن يرحمنا ويرحم الوسط الرياضي منه.. والله من وراء القصد.