لبيت دعوة لمبادرة جميلة من إتحاد الكرة الطائرة مساء امس، لتكريم رواد اللعبة ورموزها من الأجيال المختلفة الذين تعاقبوا على اللعبة، والجهات الداعمة وأصحاب العطاء في ليلة تواصل الأجيال بصورة معبرة وسعيدة لكل من ساهم وأجذل العطاء عبر الحقبة الزمنية الماضية للعبة ضمن مهرجان أطلق عليه (يوم الطائرة)، من منطلق سياسة سعي الاتحاد لدمجها وارتباطها بالمجتمع، وهي بادرة تسجل للاتحاد الحالي، فاللعبة برئاسة عامر علي مرشح الأهلي لانتخابات رئاسة اللعبة، في دورته القادمة ينافسه يوسف الملا مرشح نادي حتا والذي كان لحضوره ودعوته تسجل لأصالة أسرة اللعبة.

فالصندوق الانتخابي الاليكتروني هو الفيصل بينهما، فقد كانت الطائرة هي اللعبة الثانية المفضلة لدي بعد كرة القدم من حيث المتابعة والمشاهدة وحتى الممارسة حيث مارستها في مدرسة ثانوية دبي في لقاءات الصفوف والمدارس وحتى مع بداية عملي كنت أقوم بتغطية المباريات في أواخر السبعينات حيث كانت اللعبة تشهد تنافساً قوياً في بداية السبعينات بين فرق النصر وأبوظبي والناصر (عجمان الحالي) والشارقة ثم سحب البساط بعد الإنتهاء من الدورة الأولمبية في مونتريال بكندا عام 76 ، دخول فرق اخرى العين والجزيرة والأهلي والوصل والرمس، حيث تم الاستعانة بعدد من اللاعبين الأجانب نقلت اللعبة وتطورت تطوراً هائلاً عاصرته، وهنا بدأ التحول الكبير في مفهوم اللعبة.

وفي بداية عملي الصحافي، كان مقر اتحاد اللعبة بمركز جمعية بيوت الشباب بدبي المقر الحالي قبل التجديد وكانت نقطة الانطلاقة لي ومن معي من الزملاء الصحافيين القدامى منهم من رحل ومنهم من غادر ومنهم مازال أمثال المرحوم عبد المجيد جابر وعبد الخالق رشاد ومحمد حمصي ومحمود شرف، وغيرهم وفي عام 89 إلتقيت بعملاق الطائرة والصحافة المصرية خلال استضافتنا لكأس العالم لشباب الطائرة برغم الفترة القديمة عندما كان مراسلا لجريدة الاتحاد خلال فترة رئاستي للقسم الرياضي.

وبعد انتقالي لـ "البيان" التقيته على هامش بطولة العالم وقدم لي هذا الاسم (معكم دائماً) وعنوان زاويتي اختاره لي، إنه المرحوم ناصف سليم طيب الله ثراه فقد تذكرته وأنا في الحفل الرائع لأسرة اللعبة حيث تخرج من جامعة الأزهر، وبدأ حياته العملية كمحرر في القسم الرياضي بجريدة الجمهورية وتدرج في عدة مناصب حتى أصبح رئيساً للقسم الرياضي، ثم مستشاراً لرئيس التحرير والمشرف على العدد الأسبوعي للجريدة، وفي يوم20 يوليو1971 ، تم انتخابه رئيساً لاتحاد الكرة الطائرة المصري، وظل محتفظا بمنصبه لأربع دورات متتالية، ثم رئيسا للاتحاد الافريقي ولولا اللغة الانجليزية لأصبح رئيسا للاتحاد الدولي.

وكان للراحل عدة مقالات بعيدة عن المجال الرياضي منها على سبيل المثال بدأها في14 يونيو عام1996 بعنوان حكايات أزهرية، فهو صاحب رأي وموقف ويخوض معارك صحفية تنتهي لصالحه ويمكن أن يختلف معك لكنه شأن الكبار لا يتحول خلافه في الرأي إلى خصومة فالصغار هم الذين يتخاصمون وأحسب نفسي من المحظوظين الذين عرفوه منذ زمن بعيد ولا أخفيكم عندما قضيت شهر العسل في القاهرة عام 88 ، كان هو مجلسي اليومي فلا أفارقه شوقاً لحكايات رجل أزهري، استطاع أن يتألق ويبرز ويبدع ويحارب بقلمه القوي في مجال الصحافة الرياضية فكان العمل معه أو الجلوس معه درساً لكل من حوله، ومرة أخرى أشيد بفكرة تكريم الرواد وأقول لهم شكراً.. والله من وراء القصد.