أشجع الزمالك منذ السبعينات، لاعتبارات معينة، ربما لان نجوم تلك الفترة كانوا من الزمن الجميل، ومنهم على سبيل المثال "المعلم" حسن شحاتة وخالد الغندور اللذان لعبا في كاظمة الكويتي، والنجم الأسمر الخلوق طه بصري والحارس العملاق سمير محمد علي وسمير عبد الرؤف و لعبوا في العربي الكويتي.

وهناك أسماء مصرية اخرى لعبت في الكويت أمثال المرحوم جابر يحيى لعب مع اليرموك والعربي ومحسن صالح لعب مع التضامن بجانب الكثيرين من الزملكاوية، لعبوا ودربوا هنا في الإمارات أمثال زكي عثمان وأبو رجيلة واحمد رفعت وحسن شحاتة وغيرهم، وهنا أتوقف عند الأزمة التي خلقها مدرب الأهلي المصري، من دون لزمة، فأقول ماذا يريد البرتغالي مانويل جوزيه المدير الفني لفريق النادي الأهلي؟ هل يريد أن يخلق أزمة جديدة مع الإعلام والصحافيين في كل مكان يذهب إليه وهذه المرة كانت في الإمارات، حيث يستعد الفريق بمعسكر في دبي.

وهنا أتذكر عام 73 عندما لعب في دبي على الملعب الرملي وكان يرافقه الناقد الكبير المرحوم نجيب المستكاوي، رحمه الله، والذي لو كان موجوداً اليوم لما قبل مثل هذه التصرفات من المدرب البرتغالي، مع رجال الإعلام، وعموماً نحن سعداء بوجود الشياطين الحمر بيننا متمنياً لهم التوفيق لخوض منافسات دوري أبطال إفريقيا، ونعود للمدرب حسب ما قرأت في صحيفة الأهرام قبل أيام عن تعدي المدرب البرتغالي لفظياً على أحد الزملاء الصحافيين (المصريين ) العاملين في الصحافة الإماراتية بألفاظ خارجة وهي ليست غريبة عليه والقصة بدأت عقب نهاية مباراة الأهلي أمام فريق دبي، أحد الفرق التي تصارع للبقاء في دوري المحترفين.

ومن الاندية الحديثة التي صعدت منذ ما يقارب عشر سنوات، بينما الأهلي تجاوز عمره التأسيسي 105 سنوات، فشتان الفارق العمري بين الناديين وكانت تلك التجربة الودية الثانية للأهلي القاهري، وفاز بصعوبة بهدف للاشيء أحرزه الموريتاني دومينيك، وبعد المباراة دعا جوزيه الوفد الإعلامي المرافق لبعثة الفريق إلى جلسة، بما يشبه المؤتمر الصحافي في فندق الإقامة، وحضرها بعض الزملاء الأعزاء المصريين العاملين هنا في الإمارات من أجل الإدلاء بتصريحات عن المباراة.

ومعسكر الفريق والظروف الراهنة ككل، ليفجر البرتغالي قضية جديدة لا أدري ماهي دوافعها، من خلال رده الإستفزازي وغير الأخلاقي على الصحافي، ونصيحتي بأن تظهر له الإدارة الأهلاوية "العين الحمرة"، فالنادي الأهلي معروف عنه تمسكه بالقيم والأخلاق والحزم بقيادة نجمه الأسبق حسن حمدي.

ما يمر به الشارع الرياضي المصري، مرتبط بالأحداث وكان الله في عونهم، الكل متوتر حتى أن معسكره الجاري، دخل في فوضى لم يعرفها النادي من قبل، فزمان عندما كان يأتينا الأهلي يطلب مبلغ 50 ألف دولار لإجراء مباراة واحدة غير بقية الأمور الأخرى، كالسكن في فندق 5 نجوم والتذاكر وغيرها من الامتيازات هذه المرة، وعندما طلب اللعب مع الوصل الذي يدربه الأسطورة مارادونا طلب مبلغ 15 ألف دولار نظير مباراة واحدة !!

فقد تعرض المعسكر لكثير من الأمور التي لم نتعود عليها لفريق بحجم نادي القرن الإفريقي، مما جعل الزملكاوية يفكرون في التراجع عن معسكرهم واشترطوا أن توفر الشركة الراعية البرنامج والمباريات بصورة رسمية ومنظمة.

بدلاً من البهدلة التي تعرض لها نده التقليدي، ويلاحظ أن الأجواء في مصر متوترة وبدأت هذه التوترات تنتقل إلى الفرق الرياضية المصرية حتى وهم في الخارج، ونعود إلى واقعة المدرب المتغطرس الذي يجب أن يلزم حدوده ولا يتطاول على أي زميل !! وأعتقد أن رابطة النقاد الرياضيين المصرية، سوف يكون لها موقف من هذه التصرفات!!

واليوم يخوض الأهلي ثالث مبارياته الودية أمام فريق الإمارات التابع لإمارة رأس الخيمة، و يعود بعدها الفريق إلى دبي ليغادر إلى القاهرة يوم غد السبت، عائداً إلى القاهرة، عموماً تمنياتي مجدداً بأن تتعافى الكرة المصرية وان تعود إلى سابق عهدها وتبعد نفسها عن المشاكل السياسية، فالأوضاع السياسية لن تتوقف والرياضة قطارها مستمر لا يتوقف..والله من وراء القصد.