*يبدو أننا مقبلون على زمن المصالح، وإلا كيف تفسرون أن نادياً يرشح شخصاً من غير مرشحي النادي، ويفضل عليه مرشحاً آخر من غير أبناء النادي؟ أمر مضحك ومحزن في آن واحد، وأتساءل: لمصلحة من يحدث هذا؟ إنه أسلوب ثأري لا نقبله ولا نرضى به؟
ولماذا تقبل الأندية بأن يتحول ابن النادي الكفء القادر والواثق من نفسه محلياً وقارياً وعربياً وحتى دولياً، كأنه، عفواً على الكلمة، (شحات)، يدور يتسول صوت من يرشحه، إنها الفوضى المرفوضة، ولا نقبل أيضاً أن تصبح قرارات المؤسسات الأهلية أي الأندية، القاعدة الرياضية التي نعتمد عليها، مزاجية الأمور، فالأندية التي تدار بالمزاج والمجاملات ضيعت نفسها، وسنضيع معها، إنهم للأسف يفضلون المصالح الخاصة على المصلحة العامة، بسبب خلافاتنا مع بعضنا، أوحتى الخلافات في وجهات النظر، والمفروض أنها لا تفسد للود قضية، ولا تستدعي ظاهرة إلغاء المرشح ابن النادي، يجب أن يوقف فورا إلا إذا كانت هناك موافقات وتنسيقات بينهم، وهذه تحدث في الانتخابات، كلنا يعلم مدى قذارة اللعبة ليس على المستوى الرياضي.
فقد وصلت فضائحها عالمياً حتى في اكبر المنظمات الرياضة مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، ونعود إلى بيت القصيد، فإن ظاهرة من "أجل خاطر فلان"، يجب أن تختفي، ومن يمسك بالقرار نقول له: إنها أمانة ومسؤولية أمام رب العالمين، لأن "فلاناً"، قريب من صاحب القرار، يرشح من يريد، وأقولها: حرام في الدنيا والآخرة!!
*أعجبتني وقفة مجلس دبي الرياضي، في جلسة خاصة، عقدت ليلة البارحة مع أصحاب القرار في الأندية التي تعنيها لمناقشة كثير من الجوانب المتعلقة، بسياستها المستقبلية، لم يتم الإعلان ولن يعلن عنها، لأنها تعتبر من الجلسات الخاصة التي تناقش الأمور بكل شفافية وصراحة، دون تدخل المجلس، كما كتبت من قبل في صلب عمل الأندية تاركاً لها حرية من تختار وترشح وتتدخل فقط عند اللزوم، وهذا ما تم، فقد تدخلت وحسمت قضية مهمة وطلبت أن تسير الأمور إلى مسارها الصحيح وأن نبعد خلافاتنا على جنب ونعطيها ظهرنا ولا نترك الأمور تسير(سبهللة) !!
*الخلافات في الرياضة ظاهرة طبيعية وصحية ولكن في عالمنا العربي نرى الأجواء المشحونة التي تغلي وليست وليدة اليوم وإنما الرياضيون اكثر الناس يعيشون لحظات الغضب وأكثرهم يتغيرون بلحظات بسيطة، لأنهم يتقبلون النقد بروح عالية، فالكل يغني على ليلاه ولكن أن يصل إلى خلاف علني ومكشوف وينشر في الصحف وفي الإعلام بشكل التحدي، هنا يتطلب الأمر أن نتوقف عنده لأنه يبين أن هناك خللاً واضحاً في التركيبة الإدارية ويزيدها تعقيداً بل انه يشعرنا بأن خلافاً في وجهة النظر يتحول الآن، كما هو واضح للعيان، إلى خلاف في النوايا وفي القلوب، وهي الأكثر حساسية بين رياضيينا.
فما يحدث الآن في الساحة، نبهنا منه مراراً وتكراراً بضرورة أن نحافظ على هويتنا ومكاسبنا من خلال الجلوس على طاولة واحدة في غرفة مغلقة ونناقش الأمور بهدوء وبمنطق أخوي بعيداً عن التعالي والفوقية فقد ولى زمنها، وأصبحت اليوم لغة الحوار الهادف، بعيداً عن لغة الخطاب الإعلامي وما ندعو إليه ضرورة المصارحة والمواجهة بشكل عقلاني وواقعي لكي نعمل وسط أجواء مليئة بالحب.. والله من وراء القصد.