مشكلتنا في الرياضة العربية عامة والخليجية خاصة كثرة تغيير الأنظمة واللوائح، مع كل تغيير طارئ قد يحدث في الساحة, فنحن شطار في تشكيل اللجان بل نبدع في التطويل والتنظير لأن العملية أصبحت (شغلة) لكل من ليس له شغل، فهلم جرة في تغيير الأنظمة واللوائح، ونحن نقوم بتفصيلها على الأفراد والأشخاص باختصار نفصل الثوب على من نريده ونكبر ونقصر على من لا نريده، وتصبح العملية في هذه المنظومة تسير وفق الأمزجة والرغبات.
وهذه واحدة من ابرز المعوقات والسلبيات والعقبات التي مرت بها رياضتنا، فلم نجد لها حلا بسبب المجاملات والمحسوبيات فيحدث الصراع بين الهرم الرياضي الإداري ويروح ضحيته أناس غلبانين مالهم لا ناقة ولا جمل فقط المهم لابد من ضحية، ويأتي من يأتي ليتولى الإشراف على العمل الإداري الرياضي، ويقوم بغربلة كل ما بني في السابق فتضيع جهودنا وأوقاتنا ونهدر الأموال دون رقيب او حسيب لمجرد أننا نحب التغيير والتطوير، فهذا هو الواقع الذي نعاني منه ونبهنا منه كثيرا ولكن ماذا نفعل طالما لدينا حب التغيير والتطفيش.
لأنها أصبحت سمة من سمات رياضتنا ليس هنا وإنما على مستوى الوطن العربي، فأول ما يقوم به الرجل الرياضي المسؤول الجديد كلف لتولي المؤسسة أو الوزارة أو الهيئة أو المجلس حسب المسميات في عالمنا العربي وما أكثرها من تسميات، ومع ذلك نرى أن الهدف واحد فأول خطوة له هي التغيير وتشكيل لجان وشطب كل الماضي بجرة قلم، فيضيع فيها ناس أبرياء تبدأ من الموظفين والفنيين وحتى الفراش سنراهم في الشارع يبحثون عن وظيفة حتى يقال بان هذا المسؤول أجرى تغييرا جوهريا يستحق عليه مكافأة!!
لماذا لا نحافظ على الأنظمة واللوائح ونزيد من تفعيلها؟ فالنظام جميل وواجب كلنا نرفع له القبعة ونعترف ونقر أن يذهب الفرد ويرحل فهذه ليست مشكلة طالما حافظنا على نظامنا دون المساس به، فمن يرحل ندعوه لنا بالتوفيق في أي موقع آخر طالما النظام سيبقى مرتبطا ومتوافقا بقوانين الهيئات القارية والدولية ..
فإداريونا وحسب مشاهدتي واطلاعي بأنهم إداريو حفلات الاستقبال والمراسم وافتتاح الندوات والدورات، فأول ما تجدهم يحضرون مثل هذه المناسبات وفور انتهائهم من حفل المراسم تجدهم أول المغادرين للصالة بحجة انهم مرتبطون ومشغولون، نسأل طيب طالما لديكم كل هذه الارتباطات العملية والتجارية لماذا تقحمون أنفسكم في الرياضة، اتركوها للغير لمن يريد أن يعمل وكفاية حرام ما يحدث من ضياع ..فقد قرأت قبل يومين تصريحا لمرشح لاتحاد الكرة بأنه اعتذر عن اللجنة المؤقتة الحالية التي يفترض أن تكون قد انتهت مدتها، ولكن لديه وقت لمدة أربع سنوات شوفوا التناقض !!
وأرى من يريد أن يضع برنامجه الانتخابي يفكر في الأندية هي الأساس والتأكيد بأن الإصلاح في أبنائنا وليس في الأجانب كما يرددون أنها الحقيقة التي يجب أن نعرفها في عملية الإصلاح الرياضي، بشرط أن تكون لدينا رؤية إستراتيجية تسير وفق برامج صحيحة، فاللاعب المواطن هو هدفنا ومن يرفع شعار التجنيس غلطان ألف مرة فلا نريده، أنصحه بأن لا يترشح لأنه سيخسر الأصوات الوطنية .. والله من وراء القصد