لم يحدث في تاريخ التدريب الكروي بمنطقة الخليج، أن حصل مدرب تعاقدت معه الكرة الخليجية، على كل هذه الضجة العالمية، برغم أن عشرات من المدربين الكبار، جاءوا وعملوا بالمنطقة، ولكنهم لم ينالوا هذه المتابعة اليومية من الصحافيين وعدسات الكاميرات، فمنذ تعاقد الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا مع الوصل أصبح حديث الصحافة الدولية، فلا يمر يوم إلا وله تصريح ناري تنقله وكالات الأنباء العالمية، فأصبح مادة دسمة واليوم يرافق الفريق إلى مسقط، وذلك لملاقاة شقيقه النهضة العماني غدٍا ضمن منافسات دور المجموعات لدوري أبطال الخليج 27 للأندية، ويتوقع أن تشهد المباراة حضوراً جماهيرياً.

خاصة وأن الجماهير العمانية متعطشة لرؤية النجم الكروي العالمي ذائع الصيت، وقبل السفر أدلى بتصريح رياضي سياسي له معناه، "أنا أكبر مشجع ومؤيد للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية وهذا موقفي الذي لن أتنازل عنه، ولا يهمني غضب أحد".

 وأشار إلى أنه ينظر لشعب فلسطين، مثل نظرته لحفيده الصغير بنيامين (عامان) فهو يحتاج إلى مساندة ودعم كبيرين.

وحول هذا الموضوع أتذكر واقعة حدثت معي بعد الانتهاء من بطولة كأس العالم بالمكسيك عام 86 .

حيث كانت تلك بطولة مارادونا، التي برز فيها وقاد بلاده بكفاءة عالية، وسجل هدفاً بيده مازال حديث الرأي العام العالمي، في المباراة الشهيرة أمام انجلترا التي أدارها الراحل التونسي علي بن ناصر، وعلى العموم زار مارادونا اسرائيل يومها، وكنت رئيساً للقسم الرياضي في جريدة الاتحاد، قبل انضمامي إلى البيان منذ 23 عاماً، وطلب مني رئيس التحرير آنذاك الدكتور عبد الله النويس "الله يذكره بالخير" أن يقاطع القسم الرياضي مارادونا وأمام هذا الإصرار من رئيسي في العمل بوزن وكيل وزارة الإعلام والثقافة حينها، وفي الاجتماع المسائي اليومي مع أسرة التحرير، أوضحت (للرئيس) لو قاطعناه سنخسر القراء والجماهير، لأن مارادونا يومها كان محور اهتمام كل أجهزة الإعلام العالمية دون استثناء، وبالفعل "مشيت كلامي" لأول مرة على رئيسي، في سابقة لا يمكن أن تحدث مع (النويس) في أيامه.

وما ترونه اليوم شيء لا يقارن بتلك المرحلة، حيث يبقى لمارادونا مكانته، وهو الآن في منتهى السعادة والنشوة بفوز فريقه الأخير على الجزيرة، وتأهله للمربع الذهبي في مسابقة كأس اتصالات، ونأمل أن يواصل سعادته بالعودة فائزاً، ويأكل الحلوى العمانية من أسواق السيب، حيث يلعب الوصل في المجموعة الخليجية الرابعة والتي تضم الرفاع البحريني والنهضة حيث يلعب مع الرفاع 20 الشهر الجاري ويستضيفه 4 أبريل المقبل، ثم النهضة 1 مايو المقبل، وللعلم الرفاع يتصدر مؤقتاً برصيد 3 نقاط ويأمل ممثلنا في تحقيق الفوز ومواصلة مشواره بالمسابقة، وصولاً لمنصة التتويج، حيث سبق للفهود أن توجوا بلقب بطولة الأندية الخليجية الخامسة والعشرين.

وبدأ الدور التمهيدي للبطولة من 16 فبراير الماضي، ويستمر حتى 2 مايو المقبل، ويتأهل منه ناديان من كل مجموعة إلى دور الثمانية الذي يقام يوم 15 مايو، ويلتقي فيه أول المجموعة الأولى مع ثاني الثالثة، وأول الثانية مع ثاني الرابعة، وأول الثالثة مع ثاني الأولى وأول الرابعة مع ثاني الثانية، ويصعد الفائزون إلى الدور قبل النهائي الذي يقام يومي 23 و29 مايو، ويصعد الفائزان من هذا الدور للمباراة النهائية التي تقام أوائل يونيو.

أكررها بطولة التعاون يجب أن تبقى حيث تقام بالتزامن مع البطولة الآسيوية فهذا التنسيق يساعد الجميع على مشاركة فرقنا ويعطيها الفرصة للاحتكاك ..والله من وراء القصد.