تتواصل الاجتماعات في الأندية السعودية، لتحديد الممثلين الذين سيتم ترشيحهم للدخول في مجلس إدارة الاتحاد الكروي، استعدادا للانتخابات التي ستجرى بعد ثلاثة أشهر، ويتوقع أن يعلن عن المرشحين خلال الفترة القادمة، وقد برز اسم الأمير عبد الله بن مساعد من نادي الهلال، لخلافة الأمير نواف بن فيصل، ويحظى بقبول كبير على اختلاف الميول، لما يملكه من خبرة واسعة تمكنه من حسم العديد من القضايا الاستثمارية في الوسط الرياضي، خلال الفترة الماضية ولا يزال، كما أنه يترأس حالياً فريق عمل دراسة التخصيص والاستثمار، يعني رئيساً لديه فكر.

وفي تقديري أن قرار الأمير نواف شجاع، حيث أعلنها بصراحة في تحول تكتيكي كبير، لهرم المؤسسة الرياضية في الشقيقة الكبرى، فالقرار يعبر عن عدم ارتياحه للنتائج، التي ظهر عليها وتلبية لنداء الشارع، حيث فاجأ الأمير الشاب الجميع بالاستقالة الجماعية التي تعد الأبرز والأهم في تاريخ الكرة السعودية الرائدة، والمفخرة للكرة الخليجية، والتي تأهلت إلى نهائيات كأس العالم أربع مرات من قبل، وحصل الأخضر على أعلى تصنيف دولي حيث جاء في المركز (21) عام 94 .

بعد مشاركته التي أذهلت العالم في مونديال "ماما أميركا" وتأهل من خلالها للدور الثاني في أول مشاركة له بعد خسارته من المنتخب الهولندي 1/2 ، ثم فوزه على المنتخب المغربي 2/1 وعلى المنتخب البلجيكي 1/صفر، ليتأهل للدور الثاني ويخرج على يد المنتخب السويدي بنتيجة3/1، ويومها سجل العويران واحداً من أجمل أهداف بطولات كأس العالم، ولكن هذه المرة الربيع الكروي أطاح بالاتحاد السعودي للكرة.

حيث تتجه النية بفصل الاتحاد الكروي مالياً وإدارياً عن الرئاسة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وهو تحول استراتيجي مهم، وسيتقدم الاتحاد السعودي لكرة القدم بالاستقالة ويرفعها غداً الاثنين إلى الاتحادين الدولي والآسيوي .. حتى في الاستقالة (الجماعة) منظمين يعرفون دورهم وواجباتهم وجاءت الاستقالة عقب فشل المنتخب في التأهل إلى التصفيات الأخيرة المؤهلة إلى مونديال البرازيل 2014.

معلومة قد لا تشغل الكثيرون عن رئيس اللجنة المؤقتة في الاتحاد السعودي، هي أن الأخ العزيز احمد عيد الذي يتواجد سنوياً في مؤتمر دبي للاحتراف وألتقي به دائماً حيث يحرص على المشاركة في جميع المحاضرات وورش العمل، بينما غالبية الإداريين عندنا، يغادرون الصالة بعد حفل الافتتاح مباشرة، للأسف بحجة أنهم مشغولون ولديهم ارتباطات!!

ومعلومة أخرى قرأتها في صحيفة الوطن السعودية عن الرئيس المكلف في الفترة الحالية، وهي أنه بدأ حياته الرياضية "حافي القدمين" في إحدى المدارس المتوسطة بجدة وتسلم أول راتب له كلاعب (300 ريال) من النادي الذي مثله في كل الفئات والمراحل السنية حتى وصل إلى الفريق الأول كحارس مرمى، في الوقت الذي كان زملاؤه يتقاضون راتباً شهرياً يبلغ 3 آلاف ريال، لكنه استمر واجتهد حتى بلغ قيمة راتب زملائه، ولعب للأهلي النادي المفضل في المملكة لأكثر من 15 عاماً، ولعب مع المنتخبات السعودية عام 1968 ، واستمر حتى 1974 حيث توقفت مشاركاته عقب دورة الخليج الثالثة بالكويت.

ويعتبر الوحيد في الرياضة السعودية الذي تدرج كلاعب وإداري أيضا، حيث لعب في الأشبال والشباب والفريق الأول حتى تقلد قيادة المنتخب والعمل في الأهلي كعضو مجلس إدارة وسكرتير عام للنادي ونائباً لرئيس مجلس الإدارة ورئيساً للنادي، وعضو شرف وعضو في اللجنة التنفيذية لهيئة أعضاء الشرف، كما عمل مديراً للمنتخب الأول وعضو مجلس إدارة في اتحاد الكرة، وعضو مجلس تنفيذي، ويشغل حالياً أيضاً منصب نائب رئيس لجنة الاحتراف بجانب منصبه الجديد.. هذا للعلم .. والله من وراء القصد.