تولى المدرب الوطني الدكتور عبد الله مسفر الإشراف على مهمة إنقاذ الكرة الإماراتية، خلال الفترة الماضية، وهنا أتساءل، إلى متى سنظل تحت رحمة"الخواجات"، ويكفي ماعا نيناه بعد التعاقد مع المدرب السلوفيني السابق كاتانيتش، اثناء منافسات دورة الخليج في اليمن وكأس آسيا للأمم في الدوحة.
حيث لم يحقق المنتخب أي طفرة في عهده برغم توافر كل الإمكانيات التي لم يسبق لمدرب أن حصل عليها، ومن هذا المنطلق علينا أن نضع هذه الاعتبارات الطارئة والخاصة إذا كان لدينا مدرب يتمتع بمواصفات معينة، يستطيع أن يقود المنتخب في أي لحظة، تستدعي .
كما يحدث الآن، فالتوجه كان لأحد المدربين الأجانب في أندية الدولة، إلا أن اتحاد الكرة، رأى أن وجود المدرب المواطن الكفوؤ" عبد الله مسفر" قادر على تولي المهمة المؤقتة، خاصة أن له تجربة ناجحة من قبل، فقد فاز بأول بطولة دولية كروية في مسقط.
وهنا لا بد أيضا الإشادة، بقرار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس مجلس دبي الرياضي، على ضرورة إعطاء المدرب المواطن فرصته وجلوسه مع الخبراء الذين تتعاقد معهم أنديتنا، وكان لهذا القرار أثره الإيجابي على جميع كوادرنا الوطنية، ومن بين هذه النجاحات المدرب مهدي علي مدرب المنتخب الأولمبي، والذي استطاع أن يكون لنفسه شخصية تدريبية أصبحت محل إعجاب وتقدير كل المراقبين.
ولا شك أن فوز منتخبنا الوطني أول من أمس على شقيقه اللبناني بنتيجة كبيرة، برغم عدم تأهله إلى الدور الحاسم (الرابع) لتصفيات مونديال البرازيل 2014، واستطاع (مسفر) من خلاله أن يلعب بمجموعة (غير)، جديدة بعيدة عن النجوم السابقين، و نجح في إعطاء الحرية للاعبين في المباراة وفي نفس الوقت نبارك للأشقاء في لبنان، تأهلهم التاريخي للمرة الأولى إلى التصفية الأهم، وقد اتضح تماماً أن اللبنانيين في تطور مستمر، ونأمل لهم ولبقية الفرق العربية التي تأهلت إلى المرحلة الحاسمة النجاح والتوفيق في بلوغ مونديال راقصي السامبا.
عندما تولى مسفر المهمة المؤقتة، أصبح رقم 27 في تاريخ المدربين الذين تولوا قيادة الأبيض، والرابع وطنياً من الذين نالوا شرف تدريب الكرة الإماراتية، منذ التشكيل الأول للمنتخب عام 72، وكانت أثناء المشاركة الخارجية الثانية في دورة كأس فلسطين بليبيا.
حيث بدأت علاقة المدربين المواطنين مع المنتخب الأول وأشرف عليه آنذاك (الله يذكره بالخير) جمعة غريب مبارك، والذي يعد أول مدرب وطني دخل تاريخ اللعبة، عندما تولى تدريب المنتخب كأول مدرب مواطن، ثم تبعه مدربون آخرون على فترات متقطعة.
وهم المدرب الدكتور عبد الله مسفر الذي قاد المنتخب في الدورة الدولية بمسقط وفاز منتخبنا بالدورة بمشاركة ثلاثة منتخبات هي سلوفينيا وعمان وجاءت مهمته بعد الاستغناء عن كيروش كاتانيتش، و تولى المدرب عبد الله صقر تدريب المنتخب أيضا بعد قرار الاستغناء عن الفرنسي هنري ميشيل عام 2001 ، أثناء تصفيات كأس العالم، ولكن لم يستمر" بو صقر" طويلاً لبعض الظروف برغم انه يعد واحداً من خيرة المدربين خبرة وعملاً، وتعب على نفسه كثيراً حتى أصبح مطلوباً في الأندية الكبرى.
ويكفي أنه حالياً مشرف على قطاع الناشئين بنادي الشباب بالأكاديمية الخاصة التي تحقق النجاح المنشود، و هناك أيضاً المدرب الوطني بدر صالح الذي قاد تدريب منتخب الإمارات في المباراة الودية التاريخية أمام البرازيل قبل سنوات.
والآن يأتي"الدكتور" ليدخل قائمة المدربين الذين تولوا الإشراف على الكرة الإماراتية، فالمدرب الوطني ضرورة ملحة ولابد أن نضع في الاعتبار أهميته، والكرة الإماراتية أصبحت على موعد مع المدربين المواطنين "وحلاوة الثوب رقعة منه وفيه" وأسعد الله صباحكم جميعاً، في يوم جمعة، والله من وراء القصد.