حرصت على التواجد في ملاعب نادي بلدية دبي، في منطقة الجداف أول من أمس، لحضور نهائي كرة القدم في الدورة الرياضية للمؤسسات الحكومية، التي نظمها مجلس دبي الرياضي، بمشاركة واسعة من جميع الدوائر والهيئات والمؤسسات، والتي تتضمن أيضا فعاليات في السباحة والمشي، وقد كانت بحق ليلة كروية جميلة، بفضل الأجواء الرائعة وحسن التنظيم من الأخوة في مجلس دبي الرياضي، الذي تحول من مجلس تشريعي استراتيجي إلى مجلس تنفيذي، يقوم بتنظيم الفعاليات المختلفة على أعلى مستوى، وبشكل يستحق الإشادة، رغم أن شهادتي في مجلس دبي الرياضي مجروحة، بحكم قربي من المجلس والعاملين فيه، وبالمناسبة المجلس لم يخطف الأضواء إلا بعمله، بينما البعض الآخر "في سابع نومه" !!

وفي أجواء احتفالية جميلة وحضور كبير من الشخصيات الرياضية والإدارية والموظفين في بعض الدوائر الذين حضروا لتشجيع زملائهم، احرز فريق بلدية دبي لقب البطولة للاعبين فوق 40 سنة، ونال فريق شرطة دبي لقب البطولة لأعمار تحت 40 سنة.

وقد كان من أبرز ما لفت نظري في المباراة النهائية، هو تألق الإداري الناجح محمد جلفار، في قيادة فريق بلدية دبي كلاعب، للفوز باللقب، بل ساهم في تسجيل أهداف المباراة النهائية، ليعلن عن جانب آخر من شخصيته الرياضية المتميزة، وهو الذي شغل سابقاً، منصب رئيس اتحاد الكرة الطائرة، وحقق عدة نجاحات أبرزها استضافة دبي الجمعية العمومية للاتحاد الدولي، ولكنه خرج من الانتخابات الأخيرة الثانية (بفعل فاعل).

وعبر لعبة التربيطات والتخبيطات، التي ضيعت علينا الكثير من القيادات الإدارية، بحكم أن (المخرج عاوز كده)، ولا أخفيكم سراً، بأنه عرض عليه منصب رئيس لعدد من الاتحادات بالتعيين، إلا انه اعتذر، واستميحه عذراً، أن أقوم متطوعاً بترشيحه لتولي منصب نائب رئيس اتحاد كرة القدم، في الانتخابات المقبلة، كونه من الشخصيات القيادية الرياضية المعروفة، التي تعمل في صمت وهدوء، وصدقوني سيكون مكسباً وسيضيف الكثير للاتحاد ولرياضتنا، لأننا بحاجة إلى مثل هذه النوعية من الإداريين وليس المتسلقين.

وما دمنا في أجواء بطولات كرة القدم، التي تنظم للمؤسسات والفرق من الهواة وغير المحترفين والمنضمين إلى الأندية، لابد من التذكير ببطولات كرة القدم التي شهدتها دبي خلال فترة الستينات، ومن أبرزها بطولة كأس البلدية، وكأس كندا دراي، وكأس بوعميم، وهو من أعيان البلاد الذي اعتاد تنظيم بطولة لكرة القدم، وكأس قاسم بلوش، وهو رجل باكستاني يعشق كرة القدم، وكان يشتري الكرات والكؤوس من بلاده وينظم بطولات، تتنافس فيها الفرق لنيل الكؤوس، وكان من أشهر الفرق التي تتنافس حينها فريقا دبي والشارقة.

حيث كانت تلك الفترة من الفترات الأساسية في تكون الوعي، بتنظيم بطولات كرة القدم وظهور الفرق فيها، ومن أبرز الفرق التي كانت تنافس أيضاً النصر والوحدة والشباب والاتفاق بالشارقة، وكانت المباريات تشهدا تنافساً قوياً.

مبروك للفائزين الذين اعتلوا منصة التتويج، مبروك للجميع وفي مقدمتهم مجلس دبي الرياضي صاحب المبادرات المميزة.. والله من وراء القصد.