الأخبار هذه الأيام تتركز على الانتخابات الرياضية والتي أصبحت على الأبواب، وبدا التحرك جادا لكل مرشح وبالأخص الرؤساء الذين يتحركون يمنيا وشمالا، فالكل يسعى بجده ونشاطه وأحيانا الشطارة التي تغلب المهارة في هذه الزمن، حيث الشاطر يكسب أخيرا ويضحك، فهناك مؤشرات جديدة بدأت تظهر على السطح وربما تكون من مفاجآت الفترة المقبلة حيث ستقلب الأوضاع رأسا على عقب فانتظروها !!
والاستراتيجية الخاصة للرؤساء نريدها، ولن نقف بل سنطالب بتوضيحها للرأي العام، فالرياضة اليوم تختلف عما مضى فمن يريد أن يتقدم، عليه أن يكون كفوا وقادرا على تحمل المسؤولية وهذه أمانة في رقابنا جميعا، وأعتقد أننا في الإمارات لدينا تجربة نفتخر بها عندما استمعنا وشاهدنا جميعا الاستراتيجية التي قدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» يوم 16 إبريل من عام 2006 والخاصة بالحكومة، ونتوقف هنا عند الجزء الذي يهمنا في المجال الرياضي.
حيث أعلن عنها سموه في اللقاء التاريخي الذي أثلج صدورنا جميعا، وحرص على تطوير الحركة الرياضية الشبابية وبدأ من المنبع، وهي الرياضة المدرسية، التي اعتبرها هي الأساس، لكونها القاعدة التي تصب في مصلحة المنتخبات الوطنية للوصول إلى أعلى المستويات، والسير قدما نحو الأمام والازدهار والتألق، لتحقيق ما يصبو إليه قادتنا. فالنظرة الاستراتيجية لرجل القيادة تؤكد بعد النظر والحكمة التي يؤمن بها محمد بن راشد، الذي لا يقبل إلا النجاح في ظل الدعم الذي تجده رياضتنا، فكل المقومات الأساسية لنجاح المهمة التي تقدمها الحكومة للقطاع الشبابي متوفرة، باعتبارها أسلوبا للحياة السعيدة وزيادة الوعي بالمجتمع ونشرها في كل الأحياء.
إذن أؤكد بأن هناك فارقا كبيرا بين السيرة الذاتية للرؤساء الرياضيين وبين برامج عملهم، فرؤساء الدول والحكومات تقدم تصوراتها، فالبرنامج مطلوب، ولا نقبل بان «تفوت» الأندية هذا المطلب ودعونا نبعد المجاملات فمصلحة البلد فوق كل اعتبار وأفراد، فمن يريد كرسي الرئاسة عليه أن يقنعنا وفق برنامجه الزمني وهذه مسؤولية تضعنا أمام تحد، واكرر إذا لم يتقدم أي رئيس(ناوي) على الانتخابات الرياضية نقول له مع السلامة نشوف غيرك!! إذا تبغون أمورنا تسير بشكل علمي صحيح بعيدا عشان خاطر فلان وعيون علان!!
ولا أخفيكم سرا بان استراتيجية الرئيس أصبحت مطلوبة بل وصل الأمر إلى الجهات التي تملك التدخل( المجالس ) وليس الترشيح ( الأندية )، أن تتدخل وفي حال الاختلاف ترجع للمرجعية وهي المجالس الرياضية .. وهنا نؤكد بان المجالس لا تتدخل إطلاقا في عملية الترشيح فهي متروكة تماما، وهذه خذوها مني وأنا على ثقة تامة فهي صاحبة الشأن التنسيقي بينها وبين الأندية، قبل الانتخابات تسعى وتهدف لتغيير في الفكر الرياضي الإداري المقبل .. وأرى ضــرورة التوقف عند الظاهرة المنتشرة بحيث يمنع (النظام) الازدواجــــية بجمع العضوية بين أعضاء مجلس الإدارات، وبين الهيئات الرياضية المختلفة، فالواحد نراه أحيانا يجمع بين 3 أو 4 مناصب مرة واحدة وبالتالي ينعــكس ذلك سلبيا والطريف أن هذه الهيئات تنتمي تحت مظلات الجهات الحكومية مشـرفة على الرياضة الإماراتية !!
لا أحد يختلف على أن الوجوه المرشحة لعضوية المجالس لابد أن تكون من الكفاءات وأصحاب الخبرة المتمرسة في المجال الإداري في القطاع الأهلي، فهل يقبلون الوضع الجديد من ناحية الارتـــباط الرسمي ويدخلون الهيئات في تشكيلها المرتقب حسب برنامج الانتخابات، فالنظام قبل الأشخاص.. والله من وراء القصد.