قضيت ليلة جميلة على خور دبي في ضيافة القطب الوصلاوي عبد الله حارب، حيث دعا كعادته المنتخب الأولمبي المصري لكرة القدم، بعد أن أنهى معسكره التدريبي في دبي بنجاح.

وغادر إلى إسبانيا في طريق الإعداد لأولمبياد لندن، فقد جاءت الأمسية سارة وحلوة مع الأشقاء، بحضور عدد من الزملاء من أبناء مصر الحبيبة، إعلاميين ومدربين، فقد لبى الجميع الدعوة الكريمة، لمرشح انتخابات رئاسة اتحاد الكرة الإماراتي في الدورة القادمة.

حيث بدأ يتحرك ويقوم بجولات مكوكية، تحيطها السرية ويسعى ( الفلاحي) مستفيداً من تجربته السابقة، كلاعب ورياضي قديم، ينتمي إلى أسرة رياضية، فقد سبق له العمل في اتحاد الكرة خلال فترة الثمانينات، وتبوأ منصب عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد العربي لكرة القدم، أيام الأمير الراحل فيصل بن فهد "طيب الله ثراه"، وله تجارب ناجحة أخرى في نادي الوصل، الذي يدعمه في الترشح، بجانب عضويته السابقة في اتحاد السلة محلياً وخليجياً، وأرى أنها ظاهرة صحية.

وهذا حقه الطبيعي، وحق كل مواطن يريد أن يطرق باب الديمقراطية، بعد أن فتحت الدولة هذا المجال، وفق توجهات القيادة السياسية، بضرورة أن يبادر كل من لديه الاستعداد بأن يخدم وطنه في أي موقع رياضي أو غيرها، هي مبادرات يجب أن نشجعها حتى لا تأتينا الانتخابات.

ونعلن فوز "فلان" بالتزكية، فهذه المؤشرات طيبة، بل علينا أن ندعهما، شريطة أن يعرف المرشح دوره وواجباته وفق اللوائح والقوانين، فلا فرق بين أحد، الكل سواسية بين أبناء الوطن الواحد، والفاصل الكفاءة والقدرة والعلاقات الجيدة والتواصل الاجتماعي، بجانب البرنامج الانتخابي.

فقد أصبح مطلوباً، فلن تقبل من ليس لديه برنامج، تم الاتفاق عليه من أصحاب الترشح في القطاع الأهلي، بحــــيث يمكـــن للمرشح أن يقدمها ويقنع الناس ببرنامجه، وهنا نوضح ونــــقول، هــــناك فرق كبير بين السيرة الذاتية للمرشح وبين البرنامج، حتى لا يفسر البــعض الأمر على هواه، فكلاهما يختلف.

نعود للكرة المصرية العريقة، حيث وصل وفد النادي الأهلي، لإقامة معسكر مغلق هنا في دبي، في إطار الاستعدادات لمباراة ذهاب دور الـ 32 من بطولة دوري الأبطال الإفريقي، وكذلك في محاولة لإخراج اللاعبين من الحالة النفسية السيئة، التي تعرضوا لها عقب أحداث بورسعيد، وسيلعب الفريق حيث يبدأ الأهلي مبارياته بلقاء الكويت الكويتي يوم 2 مارس المقبل، ثم لقاء أهلي دبي يوم 5 مارس وأخيراً مواجهة الإمارات برأس الخيمة 9 مارس.

وتذكرنا هذه بالزيارة الأولى عام 73، يومها خسر من النصر عميد أندية الدولة، بهدف سجله "حمدون" الذي تم الاستعانة به مع شقيقه سهيل سالم من أهلي دبي، وتشاء الصدف أن يترأس الوفد الكابتن حسن حمدي، والذي كان يومها رئيسا للفريق، واليوم يأتينا رئيسا لأكبر ناد في الوطن العربي، قبل أن يطير إلى مكة لأداء العمرة، ونقول له تقبل الله طاعتكم يا حاج حمدي.

الأهلي ناد له مكانة خاصة بيننا كونه شارك في احتفالات اعتزال عدد من لاعبينا من أندية الدولة، (الأهلي - العين - الوحدة - اتحاد كلباء - الشباب) وهذا تأكيد على مكانة هذه المؤسسة العملاقة، أي نادي القرن الإفريقي، فأهلا بـ "الشياطين الحمر".

في وطنهم الثاني، داعياً المولى أن تعود الحياة والاستقرار والأمن في ربوع أم الدنيا، بدلاً من البكاء عليها، وقد أعجبتني قبل زيارة شيخ الأندية العربية، مبادرة الجهازين الفنيين في ناديي الزمالك والأهلي لتقريب العلاقات بينهما في رسالة موجهة للجماهير، لنبذ التعصب الأعمى وعودة العلاقات بينهما على اعتبار أنهما قطبي كرة القدم المصرية، ودائما تكون مصر بخير فهي قلب العرب النابض .. والله من وراء القصد.