كانت الأنظار أمس، مسلطة إلى دولة الكويت الشقيقة، للاحتفالات الكبيرة التي أعدتها بعد مروم 51 عاماً على الاستقلال، معبرة عن عمق العلاقة المتينة بين أفراد الشعب والقيادة، وبيننا كشعوب خليجية، متجهين نحو قيام الاتحاد الخليجي، الذي يدعم مسيرة كل أبناء دول مجلس التعاون، في تحد جديد تبنته القيادة الخليجية، بعد مؤتمرهم التعاوني الأخير في الرياض.
وللتاريخ نذكر للأجيال الحالية، أنه لابد أن نشارك أفراح بعضنا البعض في ظل هذه التطورات والمستجدات التي صاحبت الربيع العربي كرسالة واضحة، فعلاقاتنا مع الكويت تاريخية عميقة الجذور، بدأت في ثلاثينات القرن الماضي، فالجذور التاريخية للعلاقات الثقافية بين البلدين الشقيقين، كانت محطة هامة تبين متانة العلاقة الاجتماعية التي انطلقت من مجتمع البحر.
حيث اعتمد عليه أبناء الخليج في كسب رزقهم واستعرض علاقات التواصل التجاري وبعدها عصر البترول والعلاقة البحرية وأثرها على البلدين والعلاقات التجارية وأثرها، حيث كانت الإمارات تمثل منطقة عبور "ترانزيت" بالنسبة لمنطقة الخليج منذ القدم وترسخت وزادت علاقات الترابط والتلاحم من خلال عدد من الشخصيات، وفي المرحلة الثانية من توثيق العلاقات التي بدأت عام 1939 مع نشوب الحرب العالمية الثانية.
واليوم فرحة الأشقاء غير في العهد الجديد مع السلطتين التنفيذية والتشريعية الحكومة ومجلس الأمة داعياً بأن يحفظ البلد من الانقسام والتفرقة بين مكونات المجتمع الكويتي المسامح وفرحتي كبيرة لوطني الثاني وقد أعجبت بما قدمته أمس في احتفالات فبراير.
فهي غير بكل معناها، لأنهم يعيشون لحظات هامة فهي اليوبيل الذهبي للاستقلال ومرور عشرين سنة على التحرير ومرور 6 سنوات على حكم الشيخ صباح الأحمد، وهنا أركز في الجانب الرياضي، فلي من العلاقات الطيبة بكبار رجالات الرياضة، كان على رأسهم الشهيد فهد الأحمد "طيب الله ثراه"، والذي بدأت معه من خلال الجلسات التي كانت تجمعنا وإياه أثناء مجلسه الشهير بدورات الخليج العربي لكرة القدم.
وأيضاً نهائيات بطولة الأمم الآسيوية، حيث كنا نخرج بعد كل ليلة من الجلسة بجملة من الأخبار والأفكار التي كانت تصلح للتحقيقات الصحفية المثيرة ،رحمه الله، كانت له صولات وجولات بجانب تصريحاته الشهيرة والساخنة التي تقلب الأوضاع رأساً على عقب مع كل تصريح فقد كان رجلا سياسيا محنكا وفدائيا جريئا .
بالإضافة إلى العديد من المواقف والقصص والحكايات التي لا تنتهي على الصعيد الرياضي، فعلاقتنا كأبناء المنطقة بيننا لها فصول طويلة كتبناها ونجددها لأهمية المناسبة لكي يعرفها جيل اليوم من إداريين وإعلاميين من باب التوثيق الذي نفتقده للأسف على الصعيد الرياضي والإعلامي، اللهم بعض المحاولات الفردية من هنا وهناك، وهي قليلة لا تفي بما تقدمه دولنا تجاه الرياضة اليوم، فالمنطقة أصبحت محور اهتمام كل المنظمات الدولية الرياضية.
كانت الكويت منذ أن عرفنا الرياضة مثالاً حياً قريباً نعتز به وبما وصلت إليه من تقدم وإزدهار في عدة مجالات مختلفة وبالأخص كرة القدم، وكنا في مطلع السبعينات نجتمع لمشاهدة نجوم الأزرق، وأصبحنا نحفظ أسماءهم عن ظهر قلب حتى اليوم، ولن يتكرروا بسهولة، فقد كان لهؤلاء حب كبير في قلوب جماهير الخليج، وعندما نشير إلى العلاقة معها.
فإننا نؤكد أن الكثيرين من أبناء الخليج الذين ذهبوا هناك سواء للعمل أو الدراسة عادوا ومعهم كثير من المفاهيم إداريا وثقافيا ورياضيا ومنها كرة القدم الرياضة الوحيدة في تلك الفترة وأخيراً وليس آخر وأقول (تحياتي وأشواقي .. ياالكويت)..والله من وراء القصد.