طموحاتنا كرياضيين، كثيرة لتحقيق ما نريده للرياضة عامة، لنتقدم ونسير وفق أنظمة وقوانين دولية، تحمينا لكي ننافس ونصعد على منصات التتويج، ولن يحدث ذلك، إلا إذا حددنا الهدف من وراء مفهومنا، حيث ترتبط بها عوامل وظروف كثيرة تصاحب المنهج الفكري للإدارة، فقد اتخذ مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة برئاسة معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، جملة من القرارات الإيجابية.

وهي إضافة مهمة لمسيرتنا، تتمثل في 3 فقرات مهمة حول اللائحة التنفيذية الخاصة بانتخابات الدورة الجديدة 2012 2016 ، ونراها جيدة ومطلوبة لبناء وخلق كوادر الصف الثاني، فالفقرة الأولى تتعلق بحصر مدة الرئاسة والعضوية بدورتين انتخابيتين، اعتبارا من الدورة الحالية 2008 2012 ، للذين يشغلون منصب الرئاسة أو العضوية حالياً في أي من الاتحادات المعنية بالعملية الانتخابية، فيما تبدأ عملية الحصر اعتباراً من الدورة الجديدة، 2012 2016 بالنسبة للفائزين بانتخابات الدورة الجديدة، فيما تتعلق الفقرة الثانية بعدم جواز الجمع بين وظيفتين في الاتحاد والنادي بالنسبة للفائزين في انتخابات الدورة الجديدة لمنصبي الرئيس والعضو، بينما تتعلق الفقرة الثالثة المهمة المضافة من قبل المجلس إلى اللائحة التنفيذية للانتخابات بمساواة اتحادات الألعاب الفردية (ثلاثية الألعاب) باتحادات الألعاب الجماعية في عدد أعضاء مجلس الإدارة للدورة الجديدة، (9 أعضاء) لكل مجلس إدارة.

لقد أصبحت الرياضة أداة تعتمد عليها الدول والشعوب، ورسالة مهمة للمجتمعات، فلابد للمؤسسات الرياضية أن تخطط بالأسلوب العلمي وتضع استراتيجيات لرفع المستوى وتأهيل الكفاءات الوطنية في مختلف المجالات من لاعبين وإداريين وفنيين وإعلاميين، لأنها عناصر مرتبطة ببعضها البعض، ونعتمد عليها في سياستنا الرامية للنهوض بالقطاع الرياضي، لأنهم هم أصحاب الواقع الفعلي الذي يجب أن نعمل جميعاً لتدعيمه لكي يؤدي دوره الصحيح خاصة في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة حاليا فعلينا أن نشعر بهذه المسؤولية الملقاة على عاتقنا.

* إذا كنا نريد رياضة حقيقية تسير وفق أسس وأنظمة، يجب أن نركز على رياضة المؤسسات، بدلاً من الأشخاص، فتقوية المؤسسات (القطاع الأهلي) تساعد على إدارة رياضتنا بصورة صحيحة بعيدة عن المجاملات والمحسوبيات التي ذبحتنا، وهي لا تحصى ولا تعد، فالمؤسسات الرياضية الرسمية التي منذ إنشائها وإلى الآن لم تقدم الدور الحقيقي لتطوير الفكر، فكل ما في الأمر مناقشات وتشكيل لجان ومشاورات من هنا وهناك، وأصبحت همها مناقشات ومحاورات وتسجيلات وغيرها من المسميات.

وأخيراً فإن بيت القصيد في هذه القضية ومضمونها ليس الأفراد الذين نقول لهم ( لو دامت لغيرك لما وصلت لك)، وبصراحة ما نراه من تخبط، في فشلنا لمعرفة ما نريده وراء تراجعنا إدارياً، فالضغوط التي يمارسها أحيانا البعض من أجل تغيير موقف أو اتجاه لان يتلقى التعليمات وهو مجرد وسيلة ينفذ الدور، وهنا سعدت بقرار الهيئة الذي طالبت به قبل 4 سنوات عبر هذه الزاوية، وعبر نفس العنوان اليوم، فالبند الذي تم اعتماده أول من امس، هو عدم تولي المناصب في الاتحادات الرياضية لأكثر من 8 سنوات متصلة، حتى لا تتضارب المصالح، ولي سؤال هنا، ماذا عن الأعضاء في مجلسي إدارة الهيئة واللجنة الأولمبية الوطنية؟ هل حلال عليهم المناصب وحرام على غيرهم!! وسلامتكم.. والله من وراء القصد