ما نراه هذه الأيام على الساحة الخليجية، من تطور وتقدم في الاهتمام بنشاط كرة القدم، ووجود الفرق الخليجية حيث تتواجد في ملاعبنا من أجل التحضير لمباريات بطولة الأندية الخليجية، والاستعداد للبطولات القارية، فالمشهد الجميل حيث الطقس والأجواء المناخية تساعد على نجاح الإعداد الجيد لهذه الفرق، قد أصبح الربيع الخليجي الكروي.
حيث نرى عدداً كبيراً من فرق التعاون، جاءت من الكويت وقطر والسعودية تتدرب بكامل عناصرها، من أجل البطولات الكروية المختلفة. وهذا بحد ذاته مكسب لتطور ونشر ثقافة اللعبة، فقد انتهى زمن العصبية والحساسية، ونحمد الله أن ما يجمعنا من مصير مشترك وعلاقات طيبة ومتينة، هيأت فرقنا الخليجية، أن تتواجد وتلعب وتجهز نفسها في ظل وجود الإمكانيات والملاعب.
فالأرضية قوية تساعد هذه الفرق والتي لا نجدها في أكبر بلدان العالم إلا بمضاعفة المبالغ بصورة خيالية، و"ياكل" السماسرة والوكلاء الرسميون وغير الرسميين موزانات الأندية الراغبة، في إقامة المعسكرات التدريبية، دون تعب أو "بهدلة"، كما يحدث مع فرقنا في أوروبا وغيرها من دول الربيع العربي الإفريقي ومن الشام. والآن الوضع تغير.
فأصبحت العلاقة القوية بين رياضيينا، تساعدهم على نجاح تجارب الفرق الخليجية المتواجدة هنا في الإمارات والدوحة وغيرها، من بلدان الخليج. "حفظ الله لنا الخليج"، حيث أصبح مقراً دائماً لكل الأحداث والمناسبات الرياضية الكبرى، بل أصبحت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي الجاذبة، لكل الرياضات العالمية، ولها كلمتها اليوم في البعد السياسي والاقتصادي، خلال المحافل الدولية، وهذا بفضل من الله وبدعم من قادتنا الذين يؤمنون بأهمية الشباب والرياضة.
وفي نفس الإطار فقد تلقت اللجنة المنظمة لدورة كأس الخليج العربي لكرة القدم الحادية والعشرين خطابين رسميين من الاتحادين القطري والعماني، يؤكدان من خلالهما تلبيتهما للدعوة الموجهة لهما من قبل اللجنة لمشاركة منتخبيهما في منافسات البطولة، التي ستقام في المملكة خلال الفترة من 5 18 يناير 2013، وأكدا في خطابهما، حرصهما على إنجاح البطولة، من خلال تأكيد مشاركة المنتخبين في البطولة، وفي الموعد الذي تم إقراره في المؤتمر العام لرؤساء الاتحادات الخليجية، الذي عقد في المنامة. وكانت اللجنة التنفيذية برئاسة الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة.
قد وجهت دعوات رسمية إلى المشاركين بخليجي 21، حيث تنتظر وصول ردود البقية، على الدعوات الموجهة لها، ونؤكد بأن جميع الاتحادات الخليجية، ستشارك بقوة لنجاح الدورة. فالمشاعر الخليجية تجاه بعضنا البعض هي مشاعر أخوية صادقة، لحرصنا جميعاً على نجاح البطولات الرياضية، من أبرزها كأس الخليج عبر تقديم كافة أشكال الدعم للأشقاء الذين تصدوا وطلبوا إقامة البطولة، وإنقاذها من التأجيل، فلم يعد وقت يحتمل، فالتأخير ليس لمصلحتنا، نظراً لكثرة المنافسات الكروية، التي اصبحنا بصراحة لا نعرف أي بطولة تقام اليوم وغدا وبعده؟
من كثرتها وكان الله في عون الكرة الخليجية تنزف أموالا طائلة، ولكن هل قدمنا الوجه الحقيقي لكرة القدم لقاء ما تنفقه دولنا على الكرة سنوياً؟، وهل أصبحنا قادرين على أن نقدم الكرة بمفهومها الشامل والحديث؟، وهل بالإمكان أن نقدم ولو ربع ما تقدمه (السيدة برشلونة) اليوم.
والتي عجز حتى الأطباء النفسيين عن دراسة حالة نجوم "البرشا" وعلى رأسهم الجوهرة ميسي؟، لأن كرة القدم وجه جميل تريد من يعطيها جمالاً في الأداء الراقي والمثال "البرشا وما أدراك ما البرشا".. والله من وراء القصد.