نجحت دولة قطر، وبشهادة الجميع، من الذين تابعوا اليوم الرياضي الأول قبل أيام، حيث جرت وسط تظاهرة كبرى شاركت فيها الأسرة الحاكمة مع أفراد الشعب في يوم تاريخي يسجل لقطر، هذه النقلة النوعية في التعامل مع الرياضة كمفهوم علمي إنساني اجتماعي راق، يقدم للمجتمع والأفراد دعماً معنوياً وصحياً.

في تحول استراتيجي هائل، تنشده في توجهها نحو الرياضة، كمفهوم حديث، منذ فترة ليست بقليلة لتصبح اليوم الدوحة عروس المدن العربية، فقد شاركت مختلف المناطق، وساهمت الهيئات الرسمية والشعبية والاجتماعية في هذا اليوم، وقدمت الوجه الحضاري لتنظيم حدث رياضي كبير، لا يقل أهمية عن المناسبات الرياضية العالمية الكبرى.

بعد أن شارك الكل في يوم مشهود، وتجاوز عدد الرياضيين الآلاف من الذين شاركوا بفعالية، لتتحول قطر إلى ملعب رياضي، لأن هذه الفترة مهمة جداً في مسيرة المجتمع، فقد حققت أهدافها في التجربة الرائدة الأولى من نوعها، والتي هي بمثابة أولمبياد مصغر يخرج إلى النور، شهد مشاركة آلاف الرياضيين الذين تطوعوا من أجل إظهار الصورة الحقيقية للشاب القطري، الذي أكد للعالم مقدرته في التعامل مع كل الأحداث الرياضية الكبرى.

٪ نجحت قطر، وهذه ليست غريبة على أشقائنا، فقد نظمت العديد من المناسبات والأحداث، منها على سبيل المثال لا الحصر التي حضرتها وشاركت فيها كصحافي تمثلت في بطولة غرب آسيا وأسياد الدوحة والأولمبياد العربي ونهائيات الأمم الآسيوية لكرة القدم، وغيرها من الأحداث والبطولات والدورات، وظلت مسرحاً لكل المناسبات الرياضية الكبيرة، واليوم الوضع يختلف، بعد أن صدر مرسوم أميري باعتبار الرياضة جزءاً أساسياً من المرتكزات التي تعتمد عليها الدولة، وهذا في حد ذاته تحول وبعد نظر ثاقب.

٪ نجحت قطر في تتويج قدراتها والتفوق على أغلب الدول العربية، في المجال الرياضي، ومنها من سبقتها في ممارسة الرياضة، إلا أن أبناء قطر، أرادوا أن يثبتوا للعالم، أنهم جديرون وقادرون على الإبداع ومن خلال قراءتي للمرسوم الأخير الخاص بيوم للرياضة، أتوقع أن تكون له آثاره الإيجابية المستقبلية، التي ستساهم في إحداث نقلة نوعية وترجمة الأفكار البناءة.

وهنا في الإمارات كانت لدينا تجربة ناجحة في بداية الثمانينات، وتحديداً خلال الدراسة الجامعية في جامعة الإمارات، كانت إدارة رعاية الشباب والأنشطة الطلابية فيها، تقيم يوماً رياضياً، تشارك فيه جميع الأندية والاتحادات والهيئات الوطنية، في يوم جميل، برز فيه العديد من المواهب والنجوم الذين أصبحوا لاعبين وحكاماً دوليين في يوم رياضي جامعي، يفخر كل من شارك فيه أنه أصبح اليوم إدارياً على مستوى عال من الكفاءة، فقد تعلمنا من تلك التجربة الفريدة من نوعها، وكنا نحرص على المشاركة في هذا اليوم مع جامعتنا في العين.

التي لعبت دوراً طيباً في غرس العلم والرياضة في أذهاننا، منذ اليوم الأول لدخولنا الجامعة، والآن أستعيد شريط أحداث الذكريات الحلوة.. وأقول ليت أيام الجامعة تعود، لأنها كانت خالية من الحسد والحقد والكل كان يعرف واجباته.. والله من وراء القصد.