*انتخب النواب الكويتيون، المعارض المخضرم أحمد السعدون، رئيساً جديداً لمجلس الأمة الكويتي في أعقاب الانتخابات التشريعية التي حققت فيها المعارضة بقيادة الإسلاميين فوزا ساحقاً.
وحصل السعدون على 38 صوتا مقابل 18 لمنافسه الوحيد محمد الصقر، الذي يمثل التيار الليبرالي، وتشاء الصدف بأن المنافسين على منصب الرئاسة في واحد من أهم برلمانات المنطقة، شخصيتان رياضيتان، لهما ثقل في الساحة الرياضية، فالصقر كان أحد مؤسسي نادي الكويت عميد الأندية وتولى رئاسة المجلس لعدة دورات قبل أن يتجه للعمل السياسي البرلماني.
أما السعدون فهو قصة نجاح كويتية وله من المبادرات التي لا يمكننا كرياضيين عرب أن ننساها، فهو بجانب كونه من أعرق البرلمانيين الكويتيين، إذ أنه عضو في المجلس منذ 1975 ، وقد فاز في كل انتخابات نظمتها بلاده، وانتخب رئيساً للمجلس للمرة الأولى في 1985، إلا ان هذا المجلس تم حله بعد سنة، وانتخب مجدداً على رأس مجلس الأمة في 1992 و1996 .
وقد كان شخصية رياضية لها دورها الوطني، فهو يكره إسرائيل، ونجح في إبعادها عن القارة الآسيوية رياضياً، ويعد أحد مؤسسي نادي كاظمة الرياضي سنة 1964، وأمين السر للنادي منذ تأسيسه وحتى 1968 ، حيث ترك أمانة السر واستمر في عضوية مجلس إدارة النادي حتى سنة 1982 ، وتولى رئاسة مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم، في الفترة من 1968 وحتى 1976 .
وقد زارنا مع وفد الاتحاد الدولي عام 74 برئاسة الدكتور هافيلانج، ورافقه في الزيارة المرحوم عبد اللطيف السملالي وزير الشباب والرياضة المغربي، وسليم علولو من تونس، بينما ترأس اتحاد الكرة الإماراتي الشيخ مانع بن خليفة آل مكتوم، واستقبل الوفد الدولي.
حيث ضم مجلسنا آنذاك شخصيات نذكرها للتاريخ سلطان صقر السويدي وقاسم سلطان وسالم الغماي وأحمد بالحصا وأحمد المدفع والحاج خميس سالم وحضر اللقاء المرحومان مصطفى كامل محمود وعاطف سنان والمدرب العالمي الراحل دون ريفي.
*كان السعدون في تلك الفترة نائباً لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم في الفترة من 1974 وحتى 1982 وحينها كان يحاول ان تحصل الدول الخليجية على وضعها المتميز في خارطة الكرة العالمية.
ولأن التاريخ ذاكرة إنسانية وسجل لكفاح رجال مخلصين لا ننساهم أبداً خاصة القيادات الرياضية الخليجية التي لعبت دوراً مهماً في إبعاد إسرائيل، هما الشهيد الشيخ فهد الأحمد، منذ تسلمه رئاسة اللجنة الأولمبية الكويتية عام 1974 ومحاصرة إسرائيل رياضياً، تمهيدا لطردها من العائلة القارية، وقد حرمت من المشاركة في الدورة الآسيوية الثامنة في بانكوك 1978 .
واستبعدت من التاسعة في نيودلهي 1982، وخلال مراجعتنا لكتاب «تاريخ الرياضة الحديث في دولة الكويت»، فكرة وإشراف وإعداد الشيخ فهد الأحمد "طيب الله ثراه"، تأليف الزملين العزيزين المرحوم أسامة صبري ونعيم جبارة، حيث التقيته بالصدفة قبل أيام في مقر الجريدة حيث كان أول رئيس للقسم الرياضي، متمنياً أن يمنحه الله الصحة والعافية.
فقد نشر في الصفحة 450 من الكتاب «الشخصيات الرياضية»، وتحت صورة واسم احمد عبد العزيز السعدون ما يلي: «ترأس الاتحاد الكويتي لكرة القدم اعتبارا من 1968 ولا يزال (الكتاب إصدار 1976)، وكان وراء ارتفاع مستوى لعبة كرة القدم ووراء طرد إسرائيل من النشاط الآسيوي، فقد قام بجولات عديدة إلى بعض الدول الآسيوية، لاقناعها بموقف الدول العربية من إسرائيل وكانت له جولات في هذا المجال، حتى أن الصهاينة اعتبروه خصمهم اللدود بعد تجميد إسرائيل.. والله من وراء القصد.