ليس مهماً من يفوز؟ (المهم) في انتخابات الاتحادات الرياضية محلياً، أوحتى خارجياً، أن تكون لنا توجهات لطرق المناصب الخارجية، وهي قليلة جداً وتكاد لا تذكر، برغم أنها مهمة جداً لخدمة الرياضة الإماراتية، التي تحتاج إلى الأفكار المتطورة، وإلى رؤساء وأعضاء فاعلين وإيجابيين وقريبين ومتابعين لأنشطة الرياضة.
ولهم دور واضح في الساحة التي يتنمون إليها، ولا يكتفون باتخاذ القرارات، بواسطة (الريموت كنترول)، ويديرون الأمور على أهوائهم ومزاجهم، بواسطة الهاتف النقال أو ينقلون بطريقة مخادعة، أن تعليمات صدرت بأن يفوز "فلان على حساب فلان".
كما سارت للأسف في تجربة انتخابية سابقة، نحن بحاجة إلى فكر جديد يتماشى مع التغييرات المحيطة بنا والنقلة النوعية التي طرأت على هوية الهيئات الرياضية في دول المنطقة، لكي نستطيع أن نراهن بأننا قد نصل بالسفينة إلى بر الأمان، فهناك دعم لا ينكره أحد من قبل الحكومة، والتي تطلب رد فعل وتحقيق النتائج المشرفة، التي تعكس اهتمام الدولة، لا نريد "منظرة وفخفخة"، نريد عملاً ينقلنا إلى المكان الصحيح، على أسس واضحة وليس مبنياً على علاقات وشبكات صداقة!!
ليس مهماً من يفوز، (المهم) العضو الفاهم والذي ستقع عليه المسؤولية كاملة، ولا نكتفي بالأعضاء (الكلمنجية)، الذين يتكلمون أكثر مما يعملون، نحن نريد أعضاء قادرين على تحمل المسؤولية الموكلة اليهم ولا نريد أعضاء يبحثون عن "الفلاشات" وعدسات الكاميرات والبحث عن الذات والانتفاع من خلال بوابة الرياضة التي يعتبرها الكثيرون محطة مهمة في حياتهم للوصول إلى تحقيق غايات وأهداف أخرى، وقد نجح البعض ويحاول الآخرون التقليد!!
ليس مهماً من يفوز، (المهم) العضو الذي يحب الخير لنفسه كما يحبه للآخرين، فالرياضة لها أهداف نبيلة لا نريد أن نقحمها في أجواء ملوثة، لاتتناسب مع الرسالة السامية للرياضة، فقد كشفت العملية الانتخابية السابقة فيما مضى لبعض الاتحادات، عن الأصوات الخداعة غير الصادقة في وعودها، وقد عرفنا الكثير في الانتخابات فهي ليست الأولى من نوعها.
وقد سبق لنا تجربة مماثلة في السبعينيات من الضروري تطويرها، لأننا نملك رصيداً طيباً في التجربة، على صعيد القطاع الأهلي، وهي سباقة في هذا المجال.
وتملك الخبرة الكافية لإدارة الرياضة بمفهوم جميل، ولكن ما نراه حالياً أن (المصلحة) هي المسيطرة على كل خطواتنا وللأسف الشديد، أي إن المنافع كثرت والمصالح زادت والأحقاد، والعياذ بالله، دخلت قلوب البعض وأصبح لا يستطيع هؤلاء التخلص منها مما خلقت من أجواء عدائية لا ترتبط بالرياضة بصلة فـ"السوبرمانات" تتزايد يوماً بعد يوم!!
المرحلة القادمة بحاجة إلى تثقيف الرأي العام، وعدم خداعه حتى تسير أمورنا "صح"، وأرى من الضرورة أن نسرع في توعية الناخبين الرياضيين لتساهم الدفعة القوية في الاستراتيجية تجاه الشباب والرياضة من خلال القواعد الصحيحة لتتماشى مع القواعد الرياضية الدولية التي نتمتع بعضويتها.
فالساحة الرياضية ملغومة وأرى من الأهمية ضرورة التوعية والتثقيف من الجهات المعنية لمزيد من الوعي الرياضي السليم واقترح في هذا المجال الدعوة لكل المرشحين بعد إعلان الترشح، عقد دورة تثقيفية مكثفة للراغبين في خوض التجربة الانتخابية وضبط الانفلات الذي قد يحدث لا قدر الله، ولا يختلف أحد أنها ستكون عوناً ودعماً وسنداً للجان التي شكلت أوالتي ستتشكل.. يا داخلين الانتخابات، هذه أمانة في رقابكم.. والله من وراء القصد.